تأجيل القضية التي تطالب فيها "إنوي" "اتصالات المغرب" ب 5 مليارات درهم إلى 2 يوليوز    زيان يطالب بعرض "الفيديوهات الجنسية" لبوعشرين أمام الرأي العام    لقاء يجمع قيادة "العدل والإحسان" و"التوحيد والإصلاح"    العلام: رئاسة الباطرونا دور جديد أُوكِلَ لمزوار وسيكون له انعكاسات    حماس تدعو إلى مجلس وطني جديد برعاية مصرية    خاص/ السعيدي يتلقى عرضا من ناد سعودي و إدارة الوداد عينها على التجديد    رونالدو يتضامن مع لاعبي ومدرب سبورتنغ لشبونة    شميلزر يتخذ قرارا مفاجئا في بوروسيا دورتموند    طاليس في أول رد له على المهدي بلعياشي: أنت خبيث!    هذه 4 أسباب ستجعلك تدمن التمر في رمضان    عند قياس ضغط الدم.. تجنب هذه الأخطاء السبعة    مفهوم التكامل في السلوك الديمقراطي    في ضيافة رقيب.. "كاماسوترا" اللوحة الممنوعة بتطوان (الحلقة الثالثة)    سيدورف لن يقود لا كورونيا الموسم المقبل    صور: شاب احرق نفسه في سباتة وسط ذعر المارة    تلميذ يجلب حمارا إلى ثانويته ردا على أستاذ قال له:"جيب لحمار تاع بوك" -فيديو    اختطاف تلميذة بنية الاغتصاب والقتل بمدرسة لأماسين والسلطات تعتقل الجاني    راموس: الفوز بدوري الأبطال سيجعلنا أساطير    تنصيب المجلس الجماعي للشباب بتطوان    خطير:سيدة تصب الشاي المغلى على ربيبها    عبد الخالق الدغاي : أحلام لامست السماء    القادة الأوروبيون والمهاجرون يحبسون أنفاسهم في انتظار حكومة الشعبويين بإيطاليا    وفاة الطفل عدنان ضحية الكلاب الضالة بزاكورة،تخلف سخطا عارما وسط الساكنة، وحقوقيون يدخلون على الخط    بلجيكا.. 24 سنة سجنا لمغربي قتل زوجته امام طفلتهما وحاول الانتحار    انتقادات من التخبط في تسيير جمعية أرباب ومسيري وكالات السيارات بطنجة    أحد مشاريع المديرية الإقليمية للفلاحة بتيزنيت يعمق عزلة دوار قصبة أعروص التابع لجماعة المعدر الكبير‎    مراكش..القبض على ثلاثة من مثيري الشغب بساحة جامع الفنا    تعزية الناظور: والدة ذ محمد بنعلال في ذمة الله    صحفي كويتي يؤكد:المملكة تسابق الزمن لإقناع العالم بملف استضافة مونديال 2026… المغرب في امتحان خامس    سوحليفة تتغلب على كبور وتتصدر "تراندين" يوتيوب المغربي    تعيين جاري رويت كمدرب جديد لستوك سيتي    أطباء القطاع العام يعلنون الإضراب في جميع مستشفيات المملكة    دولة الإمارات "تبهدل" البوليساريو وترفع القبعة للملك محمد السادس بشأن سياسته الإفريقية    بدعوى "المنافسة غير المشروعة".. "إنوي" تقاضي "اتصالات المغرب" ‬    زلة يتيم الفظيعة!    صور: وفاة 65 شخصاً بسبب موجة حر في باكستان    مزوار: انتخابي درس كبير في الوعي بمصلحة الوطن    "عطلة المسلمين في رمضان" تثير انتقادات واسعة في بلد أوروبي    الحليمي: التضخم إرتفع إلى 2.7% في أبريل بسبب غلاء أسعار الغذاء    هكذا يساهم الصيام في تهدئة النفس ويخفف من القلق والاكتئاب    زيدان تعليقا عن إمكانية ضم محمد صلاح للريال: لن أتنازل عن كريستيانو رونالدو    مدن فرنسية ترفع علم فلسطين على مبانيها    العراق.. الإعدام لبلجيكي من أصل مغربي بتهمة الانتماء لداعش    دوزيم تمتنع عن تنزيل "حي البهجة" على اليوتيوب.. وهذه هي الأسباب    الجزائر.. بوتفليقة "يوجه" ضربة قوية لأويحيى وحكومته!    دراسة: تعرض الأطفال للجراثيم يحميهم من سرطان الدم    فيديو.. "الأول" يكشف سبب ارتفاع ثمن السردين وهذا ثمنه اليوم بسوق الجملة    الدورة الخامسة من مهرجان سيدي عبد الرحمان المجذوب تكرم أسماء وازنة    هل مساجد المغرب منحرفة عن القبلة؟ .. الشيخ بنحمزة يوضح    شهر «التبرگيگ»!    شعراء الملحون بأسفي- الحلقة 5-    رحلة صوفية -الحلقة 5    «جمهورية كأن» أو إجهاض حلم التغيير    وزارة الثقافة والاتصال تشرع في تقييد وتسجيل مخطوطات وتحف    مفطرون رغما عنهم شهادات بعض من يتعذر عليهم الصوم    رمضان والمقاطعة وشربة البطاطس؟؟    عندما تشرب الماء وأنت واقف.. هذا ما يحدث في جسدك    "من الوهابية إلى الإسلام" .. لشهب يروي طرائف جماعة الهجرة والتكفير (الحلقة الرابعة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغاربة يستعدون للاحتفال بذكرى يوم عاشوراء
نشر في هسبريس يوم 25 - 12 - 2009

تتميز خصوصية احتفالات عاشوراء في المغرب بالتنوع حسب اختلاف وتنوع مناطقه وجهاته من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. والحق أن هذا التنوع في طبيعة الاحتفال بعاشوراء قد امتزجت مكوناته لتصبح سمة تقاليده وعاداته مشتركة بين كل المغاربة.
فتجسد بذلك انصهار مختلف الهويات الثقافية عربية، إسلامية، أمازيغية، أندلسية وافريقية...، غير أن كل منطقة مغربية تنفرد ببعض من تميز وتفرد عاداتها وتقاليدها في الاحتفال بيوم عاشوراء، مشكلة بذلك فسيفساء ثقافي متنوع كأحد مظاهر الثقافة المغربية؛ إن تكن أهم خصوصية الاحتفالات بيوم عاشوراء متشابهة إلى حد بعيد.
وتختلف عادات وتقاليد الاحتفال بعاشوراء لدى المغاربة عن نظيراتها في الدول العربية، لذلك يقال عن احتفالاتنا أنها عادات موغلة في الخصوصية المحلية، ولا تحيل على الأحداث التاريخية الإسلامية إلا لماما، وعليه بحسب هذا الرأي فهي عادات غير مؤطرة بوعي.
وعلى العموم يبقى يوم عاشوراء بالمغرب مناسبة دينية يزور فيها المغاربة بعضهم البعض، ومناسبة للفرح وإدخال السعادة إلى قلوب الصغار بشراء اللعب والملابس الجديدة.
وتسبق احتفالاته استعدادات مبكرة تنطلق من عيد الأضحى على مستوى تخزين أجزاء من لحم الكبش خصيصا ليوم عاشوراء، ثم تتوالى استعدادات أخرى منذ فاتح محرم تهم تنظيف المنازل، وإعادة تبليط الجدران وتبيض واجهاتها الخارجية بالجير، وغسل الثياب والاستحمام، مع إمكانية تجديد هذه العملية ليلة عاشوراء، ويطلق عليها ب"العواشر". ذلك أنه تمنع خلال هذا اليوم -وكذا بعده أو أكثر عند البعض- تنظيف البيت وغسل الثياب والاستحمام.
وهناك من يمنع التطبيل والتزمير وإيقاد النار واقتناء فحم أو مكنسة واستعمالها إن وجدت، بل يصل الأمر عند بعض الأسر إلى عدم ذكر اسم المكنسة صباح يوم عاشوراء، وفي ذلك يقول المثل المغربي "الشطابا أعروسا والجفافا أنفيسة" -أي أن المكنسة عروس والجفافة نفساء-؛ للدلالة على تعطيل العمل بهما في هذا اليوم.
نفس الأمر يسري على الملح الذي لا ينبغي أن يؤخذ أو يعطى أو يُسلَّف -والمقصود من ذلك إظهار الحزن- إلى بعد انتهاء أيام عاشوراء التي قد تستمر إلى العشرين من محرم وربما آخره، حيث يعلن عن انتهاء أيام الحزن بضرب الطبل.
في جولة عبر شوارع العتيقة لمدينة الرباط وسلا وخاصة أسواقها الشعبية، رصدنا خلالها الاستعدادات الشعبية تأهبا للاحتفال بيوم عاشوراء، وقد تجلت مظاهر الاستعداد في ظهور أنواع جديدة من التجارة، كظهور أسواق المناسبات (أسواق "عاشور") تعرض فيها الفواكه الجافة، التي تعد جزء أساسيا من أساسيات الاحتفال بعاشوراء، وأسواق اللعب التي تشترى للأطفال خصوصا في هذه الموسم، وانتشار بيع التعاريج، والدفوف.
إقبال مكثف على هذه المنتوجات خاصة لعب الأطفال والفواكه الجافة، فيما لا تزال التعاريج تحتفظ بقيمتها الرمزية، رغم أن التجار أعربوا لنا أن عدد المبيعات منها بدأ يتراجع إلى مستويات مذهلة خلال السنوات القليلة الماضية.
ويقول أحد تجار اللعب أن إقبال الناس على اللعب تتدخل فيه قيم ثقافية بين الجنسين طفل أو طفلة، ذلك أن الأطفال يحبون اللعب الحربية كالمسدسات والبنادق والرشاشات.. والجنود، ورجال الفضاء، في حين تقبل الفتيات على تفضيل لعب خاصة بوظيفة المرأة في مجتمع رجولي كاللعب المجسدة لتجهيزات العروس: دمى بملابس قصيرة أو بلباس زفاف العروسة، وأدوات المطبخ: الصحون والملاعق والفرشاة البلاستيكية... ويستطرد أحمد بائع اللعب أن هناك استثناءات قليلة قد تشتري فيها الفتيات نفس ما يشتريه الأطفال الذكور.
ظاهرة أخرى ترتبط بطقوس الكبار وهي كثافة الإقبال على شراء الفواكه الجافة التمور، (الشريحة) أي التين الجاف، اللوز، (الكركاع) أي الجوز والفول السوداني، حمص، (كاوكاو)، الفستق والزبيب والحمص وأي الجوز وغيرها... وتقترن تجارة "الفاكية" كما تسمى محليا واللعب بمناسبة عاشوراء كتجارة موسمية لا يتعدى عمرها العشرين يوما على أبعد تقدير.
[email protected] mailto:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.