الافتتاحية: لا هوادة في الدفاع عن ثوابت الأمة المغربية    بعد الأحداث المخجلة في ملعب وجدة: هذه هي العقوبات    الوزارة تتدخل بشأن عيوب في المحور الطرقي الشاون – تطوان    توقعات طقس الجمعة.. سماء مستقرة وصافية    أسباب التهاب اللوزتين عند الاطفال و كيفية الوقاية منه    تحدير..رادارات أمريكية لمراقبة السرعة على بعد 1200 متر وتشتغل بالليل والنهار    الجدارمية لقاو جثة واحد مقتول بشاقور حدا القاعدة الجوية بسيدي سليمان    فاس : قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف يستمع الى المتورطين في جريمة قتل الشاب بفاس    المغاربة تحدثوا 58 مليار دقيقة هاتفيا وتبادلوا 6 مليار “ميساج”..وهذه شكاياتهم ل”دركي” الاتصالات    ماتو جوج فتحطم طيارة عسكرية جزائرية    زيان يرد على دفاع المشتكيات: الاعتقال الاحتياطي يهم النيابة العامة والطرف المدني لا دخل له في مثل هذا النقاش..هذا نقص كبير في التكوين القانوني!    نيمار يواصل العلاج في البرازيل لمدة عشرة أيام    نتائج مخيبة للمحترفين المغاربة في دوري الأبطال.. “الأسود” مهددون بالخروج جميعهم من دور الثمن    تعديب خادمة قاصر و مديرية الأمن الوطني تتدخل    طنجة المتوسط.. حجز كمية من الشيرا كانت على متن شاحنة في طريقها إلى إسبانيا / صور    ثلاثة لاعبين يغيبون عن الفتح في مباراته أمام يوسفية برشيد    دراسة: المكسرات تقلل فرص إصابة مرضى السكري بمشاكل القلب    باحثون: تمرين الضغط لتقوية الصدر وسيلة للحماية من أمراض القلب والشرايين    موسيار: مكافحة الأمراض النادرة “مشروع ضخم” يتطلب تحديد الأولويات    الصحف الإسبانية تشيد بأتلتكو مدريد والصحف الايطالية تسلط الضوء على يوفنتوس    تالم: ملعب وجدة مهيء لتقنية ل “VAR”    بلاغ هام من الحكومة حول حفاظات الأطفال    وفاة سجين مغربي في البحرين    “هاشم مستور” أمام القضاء    "بنفيكا البرتغالي" يسترجع تاعرابت من "الرديف"    بسبب حجم رأسه الكبير تم استبعاد هذا اللاعب من فريق لاكروس    إجراءات حكومية تحسن آجال أداء الدولة لمستحقات المقاولات ب 19 يوما    برنامج وموعد زيارة الكوبل الملكي البريطاني للمغرب    احباط عملية تهريب مخدرات بميناء طنجة المتوسط    في مارس المقبل.. فيلم عن الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر في قاعات السينما (فيديو) مخرجته نرجس النجار    الجديدة تحتفي ب»أسفار» حسن رياض    «العودة الى سوسير» تكريما للعلامة محمد البكري    علاقة رشيد الوالي بزوجته.. حب ودموع وثناء على “أنستغرام” – فيديو    تعاضدية الموظفين تطالب مجلس المستشارين بالحفاظ على ممتلكات “كنوبس”    الملاحي يشارك ضمن وفد مغربي في أشغال الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في دورتها بفيينا    أخنوش يتباحث مع وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني    سيدة تضع حدا لهيمنة الرجال في رئاسة المجلس الجهوي لسياحة بالشمال    أكثر من 8 ساعات دراسية في اليوم اضافة لساعات الدروس الليلية .. الزمن المدرسي في المغرب ينهك التلميذ ويحطم طاقاته العقلية والبدنية    6 مقاولات ناشئة تفوز في برنامج البنك الشعبي للابتكار    رشيد الورديغي يلامس قانون المالية بين انتظارات المقاولين وتحديات المرحلة    العثماني يبشر بمنظومة جديدة للتقاعد    فنزويلا ترغب في إرساء علاقات تعاون مع المغرب    قوة عسكرية قطرية تصل إلى السعودية    بنغلادش ترفض منح الجنسية للداعشية البريطانية    فرقة مسرح تانسيفت تضرب للجمهور المغربي موعدا مع مسرحيتها "الساكن"    موراتينوس.. نحو إطلاق دعوة عالمية للسلام عبر الثقافة انطلاقا من متحف محمد السادس    الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تعلن عن خوض احتجاج جديد في نفس مكان تعنيف الأساتذة في “20 فبراير”    ساجد.. ترشح المغرب لاحتضان الدورة ال24 للجمعية العمومية للمنظمة العالمية للسياحة مناسبة لابراز مؤهلات المملكة    أكذوبة اللغة الحية واللغة الميتة مقال    حفيدات فاطمة الفهرية أو التنوير بصيغة المؤنث    تأملات 8: حتى لا نغتر بالماضي، لنفكر في الحاضر    مؤتمر الماسونيين في مراكش    الشَّرْح الأصيل لِمَعنى التطبيع مع دولة إسرائيل ؟!    بنداود عن الكبير بنعبد السلام: دار البريهي فقدت علما كبيرا    رفوش يرد على الرميد في قضية السويدان: لا نقبل تزييف الحقائق    العالم ينتظر « القمر الثلجي العملاق »    فوائد صيام الاثنين و الخميس.    العالم المغربي محمد الحجوي الثعالبي.. نصير المرأة المظلوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغاربة يستعدون للاحتفال بذكرى يوم عاشوراء
نشر في هسبريس يوم 25 - 12 - 2009

تتميز خصوصية احتفالات عاشوراء في المغرب بالتنوع حسب اختلاف وتنوع مناطقه وجهاته من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. والحق أن هذا التنوع في طبيعة الاحتفال بعاشوراء قد امتزجت مكوناته لتصبح سمة تقاليده وعاداته مشتركة بين كل المغاربة.
فتجسد بذلك انصهار مختلف الهويات الثقافية عربية، إسلامية، أمازيغية، أندلسية وافريقية...، غير أن كل منطقة مغربية تنفرد ببعض من تميز وتفرد عاداتها وتقاليدها في الاحتفال بيوم عاشوراء، مشكلة بذلك فسيفساء ثقافي متنوع كأحد مظاهر الثقافة المغربية؛ إن تكن أهم خصوصية الاحتفالات بيوم عاشوراء متشابهة إلى حد بعيد.
وتختلف عادات وتقاليد الاحتفال بعاشوراء لدى المغاربة عن نظيراتها في الدول العربية، لذلك يقال عن احتفالاتنا أنها عادات موغلة في الخصوصية المحلية، ولا تحيل على الأحداث التاريخية الإسلامية إلا لماما، وعليه بحسب هذا الرأي فهي عادات غير مؤطرة بوعي.
وعلى العموم يبقى يوم عاشوراء بالمغرب مناسبة دينية يزور فيها المغاربة بعضهم البعض، ومناسبة للفرح وإدخال السعادة إلى قلوب الصغار بشراء اللعب والملابس الجديدة.
وتسبق احتفالاته استعدادات مبكرة تنطلق من عيد الأضحى على مستوى تخزين أجزاء من لحم الكبش خصيصا ليوم عاشوراء، ثم تتوالى استعدادات أخرى منذ فاتح محرم تهم تنظيف المنازل، وإعادة تبليط الجدران وتبيض واجهاتها الخارجية بالجير، وغسل الثياب والاستحمام، مع إمكانية تجديد هذه العملية ليلة عاشوراء، ويطلق عليها ب"العواشر". ذلك أنه تمنع خلال هذا اليوم -وكذا بعده أو أكثر عند البعض- تنظيف البيت وغسل الثياب والاستحمام.
وهناك من يمنع التطبيل والتزمير وإيقاد النار واقتناء فحم أو مكنسة واستعمالها إن وجدت، بل يصل الأمر عند بعض الأسر إلى عدم ذكر اسم المكنسة صباح يوم عاشوراء، وفي ذلك يقول المثل المغربي "الشطابا أعروسا والجفافا أنفيسة" -أي أن المكنسة عروس والجفافة نفساء-؛ للدلالة على تعطيل العمل بهما في هذا اليوم.
نفس الأمر يسري على الملح الذي لا ينبغي أن يؤخذ أو يعطى أو يُسلَّف -والمقصود من ذلك إظهار الحزن- إلى بعد انتهاء أيام عاشوراء التي قد تستمر إلى العشرين من محرم وربما آخره، حيث يعلن عن انتهاء أيام الحزن بضرب الطبل.
في جولة عبر شوارع العتيقة لمدينة الرباط وسلا وخاصة أسواقها الشعبية، رصدنا خلالها الاستعدادات الشعبية تأهبا للاحتفال بيوم عاشوراء، وقد تجلت مظاهر الاستعداد في ظهور أنواع جديدة من التجارة، كظهور أسواق المناسبات (أسواق "عاشور") تعرض فيها الفواكه الجافة، التي تعد جزء أساسيا من أساسيات الاحتفال بعاشوراء، وأسواق اللعب التي تشترى للأطفال خصوصا في هذه الموسم، وانتشار بيع التعاريج، والدفوف.
إقبال مكثف على هذه المنتوجات خاصة لعب الأطفال والفواكه الجافة، فيما لا تزال التعاريج تحتفظ بقيمتها الرمزية، رغم أن التجار أعربوا لنا أن عدد المبيعات منها بدأ يتراجع إلى مستويات مذهلة خلال السنوات القليلة الماضية.
ويقول أحد تجار اللعب أن إقبال الناس على اللعب تتدخل فيه قيم ثقافية بين الجنسين طفل أو طفلة، ذلك أن الأطفال يحبون اللعب الحربية كالمسدسات والبنادق والرشاشات.. والجنود، ورجال الفضاء، في حين تقبل الفتيات على تفضيل لعب خاصة بوظيفة المرأة في مجتمع رجولي كاللعب المجسدة لتجهيزات العروس: دمى بملابس قصيرة أو بلباس زفاف العروسة، وأدوات المطبخ: الصحون والملاعق والفرشاة البلاستيكية... ويستطرد أحمد بائع اللعب أن هناك استثناءات قليلة قد تشتري فيها الفتيات نفس ما يشتريه الأطفال الذكور.
ظاهرة أخرى ترتبط بطقوس الكبار وهي كثافة الإقبال على شراء الفواكه الجافة التمور، (الشريحة) أي التين الجاف، اللوز، (الكركاع) أي الجوز والفول السوداني، حمص، (كاوكاو)، الفستق والزبيب والحمص وأي الجوز وغيرها... وتقترن تجارة "الفاكية" كما تسمى محليا واللعب بمناسبة عاشوراء كتجارة موسمية لا يتعدى عمرها العشرين يوما على أبعد تقدير.
[email protected] mailto:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.