توقيف ثلاثة أشخاص في سلا بسبب تبادل الضرب والجرح بالسلاح الأبيض إثر سرقة هاتف نقال    "أشبال الأطلس" في مواجهة الجزائر الجمعة المقبل ضمن بطولة شمال إفريقيا بليبيا    تعاون مغربي اسباني يقود لتفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش"    هزتان أرضيتان خفيفتان تضربان بحر البوران قبالة سواحل الريف        "البيجيدي" يدعو للتحقيق في الزيادات المتزامنة العالية لشركات المحروقات وإشكالية المخزون الاستراتيجي    أنفوغرافيك | مؤشر الديمقراطية عام 2026 يضع المغرب في المرتبة 107 عالمياً    رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    رئيس ألمانيا: الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران تنتهك القانون الدولي.. والثقة في السياسة الأميركية تتآكل عالمياً    ملك الدنمارك يتوصل باستقالة الحكومة    أخنوش: كرامة المدرسين مدخل أساسي لإصلاح منظومة التربية والتكوين    زخات رعدية قوية في أقاليم بالمغرب    المنتدى الوطني للمدرس يسلط الضوء على دور الأستاذ في التحول التربوي        ماركا: المنتخب المغربي أصبح "المنتخب الثاني" المفضل عالمياً لدى الجماهير    النفط يهبط بقوة مع توقعات تهدئة في الشرق الأوسط    تطورات جديدة في قضية ابتزاز سائح وزوجته في مراكش.. الشرطة تستدعي الضحيتين للتعرف على المشتبه به بعد توقيفه        ملحق التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026.. برنامج نصف النهائي    انتخاب ابن دكالة فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة    أزمة ثقة داخل الاشتراكي الموحد.. تيار جديد يتهم والقيادة تنفي وتكشف معطيات مالية    انتخاب المغربي خالد تينستي لصياغة مستقبل سياسة المخدرات الدولية في 2027    3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    الخطوط الملكية المغربية تبرز توسعها وربطها الدولي خلال ندوة حول البرازيل والبلدان العربية    اختصاص محكمة التحكيم الرياضي مراقبة حسن تطبيق القوانين واللوائح    بعثة "الأسود" تشد الرحال اليوم الأربعاء إلى مدريد استعدادًا لمواجهة الإكوادور وديا    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟        "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    الدرك الملكي بالجديدة يفكك شبكة لترويج مسكر ماء الحياة بجماعة سيدي علي بنحمدوش    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق    أجواء ممطرة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    قتيلة بقصف من لبنان شمال إسرائيل    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    الإعلام كسلاح من أجل هندسة الوعي في زمن الحرب والعدوان    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية و الكوريغرافية برسم الدورة الأولى من سنة 2026    هذا المساء في برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية من الرباط :نظرات في سيرة محمد بن أحمد اشماعو، أديبا وباحثا في التراث الشعبي المغربي    "وردة" تجمع "Inkonnu" ومنال بنشليخة    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أخطاءٌ نُخطِئُ بها المعنى
نشر في هسبريس يوم 25 - 01 - 2010

أُثيرَ منذ بضعة أسابيع، في هذا الموقع، نقاش حول أخطاء المُدرِّسين المغاربة في استعمال "العربية" http://www.hespress.com/?browser=view&EgyxpID=17361 كما لاح ذلك من خلال اللافتات التي رفعوها في أثناء إحدى خرجاتهم الاحتجاجية. ولقد اتضح، من ذلك النقاش، أن بعض الناس يظنون أن الأخطاء اللغوية موجودة فقط في "العربية" من دون سائر لغات العالم، بل إن هناك من يتصور أن الوقوع في الخطإ اللغوي على لسان المُدرِّس جريمة لا تُغتفر. والحال أن كل اللغات في العالم تُعاني، بهذا القدر أو ذاك، شيوعَ الخطإ على ألسنة فئات من الناس من بينها بالتأكيد فئة المُدرِّسين على اختلاف تخصصاتهم، وذلك في المدى الذي لا يملك أحد أن يَقِي لسانه (وكذلك قلمه) من الوقوع في الخطإ بين الفينة والأخرى. فالخطأ عموما (وليس فقط اللغوي منه) حق بشري على أساسه يمكن أن يقوم الصواب. ومن هنا كان كل ابن آدم خَطَّاء، وكان خيرَ الخطائين التوابون. أما إذا ثَبَت أن أخص الناس باللغة، من لغويين وكتاب، يُخطئون هم كذلك، فإن أخطاء المدرسين -رغم حرص كثير منهم على تَجنُّبها- لا تعود بِدْعًا من الأمر. ومن ثم، فإن المشكلة ليست في إمكان ارتكاب الخطإ من طرف أي شخص مهما يَكُن مقامه، وإنما هي في كون بعض المُخْطئِين لا يتوانى في تصحيح ما ظهر على لسانه من خطإ، في حين أن كثيرين يُبْدُون إصرارا على أخطائهم إما بفعل استحكام العادة من طِباعهم اللغوية، وإما بسبب الاعتزاز بالموقع الاجتماعي أو الثقافي الذي يظن بعضهم أنه يُعفيهم من تصويب الخطإ حينما يأتونه بألسنتهم أو أقلامهم.
لقد صِرْنَا نشهد كل يوم ٱنحلال عُرَى ٱللسان ٱلمُبين أمام زحف ٱللهجات ٱلعاميّة ٱلتي نبزناها ب"ٱلدارجة" وغَفَلْنا عن أنّ "ٱلدَّارِج" صفةٌ ل"من/ما ماتَ" أو "من/ما كان أعْرج"، وهذه ٱللهجات سائرة جارية على نحو يجعلها في ٱلواقع أبْعَدَ عن ذينك ٱلمَعنيين ٱلسَّلْبيَّين. كما صِرْنا نشهد غزو ٱلألسن ٱلأجنبية للساننا، تلك الألسن التي ساهمت في إعمال مَعَاوِل ٱلتعجيم وٱلتعقيد فيه فصار، من جراء ذلك، آخذًا في الانتقاض على كل المستويات.
من أجل ذلك كله، بات اللسان العربي مُهدَّدا بخطر الإماتة، ليس لأنه وحده المُعرَّض لانحرافات الاستعمال ومفاسده، وإنما لأنه -بخلاف الألسن الأخرى التي يعرف استعمالها، هي أيضا، كثيرا من الِانزياح يُواجَه بمزيد من التصويب والتصحيح- يُعاني على أيدي مستعمليه الذين لا تكاد تجد بينهم سوى زُمَرٍ من الكسالى المُتهاونين الذين لا يَرْعَوُون عن اللحن بشتى أشكاله، خصوصا بعد تَكاثُر وشيوع وسائل الاتصال الجماهيري.
إن "ٱللَّحْن" أو "ٱلإلحان" يُعرف بأنه "ٱلخطأ في ٱلإعراب ومخالفة وجه ٱلصواب في نحو ٱللسان". فمن ٱللَّحن إساءة ٱلنطق بشكل ٱلكلمات ونَصْب ٱلفاعل ورفع ٱلمفعول وخَفْض ما لا يُخفَض وتنوين ما لا يُنوَّن وعدم ضبط عمل ٱلنواسخ مثل "كان" و"إِنَّ" وأدوات ٱلنصب وٱلجزم. وإنه لمن ٱلمؤسف جدا أن ٱللحن قد فشا بين مستعملي ٱللسان ٱلعربي إلى حد أَنّ ٱلوقوف على أصنافه وتتبُّع مآتيه يحتاج إلى ٱلتذكير بقواعد ٱلنحو وإيراد ٱلأمثلة المُبيِّنة. لكن هذا لا تتسع له سوى ٱلكتب ٱلمتخصصة (مثلا، محمد العدناني، معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة، ط1، 1984 ؛ صلاح الدين زعبلاوي، معجم أخطاء الكتاب، ط1، 2006، وغيرهما كثير).
ومن أكثر أنواع ٱللحن شيوعا على ٱلألسن وتردُّدا في ٱلصحائف ذاك ٱلذي يُحَرِّف حركات ٱلشكل في ٱلكلمات ويُسيء كتابتها إملائيا. وهذا ٱلنوع أقبح وأدلّ على جهل ٱلمتكلمين وٱلكتاب وتهاونهم في إحكام نطق وكتابة لسانهم. ونُريد، هنا، أن ندُلّ على غيْض من ذلك ٱلفَيْض ٱلجارف، عسى أن نُؤكد مع كثيرين أن ٱللسان ٱلعربي صار يواجه خطرا حقيقيا.
01- ٱلفعل ٱلثُّلاثي ٱلمتعدِّي لا حاجة لتعديته بالهمزة، إلا أن يكون قد سبق استعماله كذلك: "نَقَصَ"¬ "يَنْقُص"، اسم فاعله "ناقص"، واسم مفعوله "منقوص" ؛ "لَفَتَ"¬ "يَلْفِتُ"، فاعله "لَافِتٌ" (ومنه "لافتة") ومفعوله "مَلْفُوتٌ" ؛ "بَهَرَ"¬ "يَبْهَرُ"، فاعله "بَاهِرٌ" ومفعوله "مَبْهُورٌ" ؛ "هَالَ"¬ "يَهُولُ"، فاعله "هَائِلٌ" ومفعوله "مَهُولٌ" ؛ "خَصَاهُ"¬ "يَخْصِيهِ" بمعنى "أزال خُِصْيته"، اسم الفعل منه "خَصْيٌ" و"خِصَاءٌ"، فاعله هُوَ "ٱلْخَاصِي" ("خَاصٍ") ومفعوله "مَخْصِيٌّ" و"خَصِيٌّ" ؛ أمّا "ٱلإِخْصاء" فمن "أَخْصَى"¬ "يُخْصِي" ٱللازِم ٱلذي يعني "تَعَلَّمَ عِلْمًا واحدا"، أيْ "اِخْتَصَّ" بشيء أو "تَخَصَّصَ فيه". ولذا، لا يُقَال "إِخْصائي" أو "أَخِصَّائي" كما هو شائع، وإنما فقط "مُختَصّ" أو "مُتخصِّص" (راجع العدناني، مادة 565 ؛ وأيضا زعبلاوي، مادة 280) ؛
02- "نَبَذَ" بمعنى "تَرَكَ" مُضارعه (أو حاضره) "يَنْبِذُ" بكسر الباء، ومن ٱللحن ضمّها كما هو شائع ؛
03- "عَجَّ" بمعنى "ٱمْتَلَأَ" مضارعه "يَعِجُّ"، ومن ٱللحن ضم عين حاضره ؛
04- "أَغْفَلَ" فعل مُتَعَدٍّ مباشرةً ("أغفل ٱلشيءَ")، حاضرُه "يُغْفِلُ" ؛ وهو بخلاف "غَفَلَ" (مضارعه "يَغْفُلُ" وليس "يَغْفَل" كما هو شائع) الذي يتعدى ب"عنْ" ("غَفَلَ عَنْهُ") ؛
05- "أَمَلَهُ" بمعنى "رَجَاه" و"ٱرْتَقَبَه"، حاضره "يَأْمُلُ" (وليس "يَأْمَلُ" كما هو شائع) ؛ و"أَمَّلَهُ" بالمعنى نفسه مع المبالغة، حاضره "يُؤَمِّلُه" ؛
06- "نَفَذَ" و"نَفِد": "نَفَذَ" (حاضره "يَنْفُذُ"، واسم الفعل منه "نُفُوذ" و"نَفَاذ") بمعنى "مضى" و"خرج" و"جاز" يُقال: "نَفَذَ الأمرُ" و"نَفَذَ الطَّريقُ"، ومنه "النافذة" بمعنى "الفتحة في الجدار يَنْفُذ منها الضوء والهواء إلى الحجرة"، و"التنفيذ" بمعنى "إمضاء الحُكم والعمل به" ؛ وهو بخلاف "نَفِدَ" (بالدال المهملة) بمعنى "فَنِيَ" و"انتهى"، يُقال: "نَفِدَ مالُه أو زادُه" ؛ في القرآن: «قل: "لو كان البحر مِدادًا لكلمات ربي، لنَفِدَ البحر قبل أن تَنْفَد كلمات ربي.» (الكهف:109) ؛ «ما عندكم يَنْفَد، وما عند الله بَاقٍ» (النحل:96)، حاضره "يَنْفَدُ" واسم الفعل منه "النَّفَاد" و"النَّفَد" ؛ ومنه فعل "اسْتَنْفَده" بمعنى "أَنْفَدَه" أي "أَفْنَاه" أو "أَنْهَاه" (يُقال: "استنفد وُسعَه أو جُهدَه" بمعنى "استفرغه" ؛ "استنفد الأمرُ أغراضه" بمعنى "حَقَّقها ولم يَبْقَ دَاعٍ لوجوده") ؛ ومن الشائع عدم التمييز نطقا وكتابة بين "نَفَذَ" ونَفِدَ" وبين "يَنْفُذُ" و"يَنْفَدُ" وكتابة "استنفد" بالدال المعجمة ؛
07- ٱلأمر من ٱلثلاثي لا تلحقه همزة ٱلقطع كما هو شائع: "نَظَرَ"¬ "اُنْظُرْ"، "كَتَبَ"¬ "اُكْتُبْ" ؛ "أَمَرَ"¬ ٱمُرْ (مُرْ)، "قَالَ"¬ "قُلْ" ؛ "سَأَلَ"¬ "ٱسْأَلْ"¬ "سَلْ" ؛
08- ٱلفعل ٱلرباعي ٱلمهموز أوله بهمزة قطع يكون ٱلأمر منه بحفظ همزة القطع: "أَقْبَلَ"¬ "أَقْبِلْ"، "أَرْسَلَ"¬ "أَرْسِلْ"، "أَحْسَنَ"¬ "أَحْسِنْ"، "أَتْقَنَ"¬ "أَتْقِنْ"، "أَعْمَلَ"¬ "أَعْمِلْ"، "أَلْصَقَ"¬ "أَلْصِقْ"، "أَخْبَرَ"¬ "أَخْبِرْ" ؛
09- ٱلأمر من ٱلخماسي وٱلسداسي لا تكون همزته قطعية، بل وصلية تحتية في بدء ٱلكلام وفوقية في وسطه: "اِخْتَصَرَ"¬ "ٱخْتَصِرْ"، "اِسْتَعْمَلَ"¬ "ٱسْتَعْمِلْ"، (راجع ٱلعدناني، مادة 2006) ؛
10- ٱلفعل ٱلثلاثي ٱلذي ثالثه صائت يائي، في ٱلماضي يكون بكسرة قبل ٱلصائت مع ٱلكل إلا مع ٱلجمع ٱلمذكر الغائب: "بَقِيَ"¬ "بَقُوا"، "حَظِيَ"¬ "حَظُوا"، "رَضِيَ"¬ "رَضُوا"، "لَقِيَ"¬ "لَقُوا"، "نَسِيَ"¬ "نَسُوا" ؛
11- ٱلفعل ٱلخماسي ٱلمشدد ٱلآخِر (اِسْتَمَرَّ، اِسْتَقَرَّ، اِسْتَقَلَّ، إلخ) يُفَكُّ إدغامُ حرفه في ٱلماضي مع ٱلمتكلم وٱلمخاطب: "اِسْتَمَرَّ، اِسْتَمْرَرْتُ، اِسْتَمْرَرْتَ، اِسْتَمْرَرْتِ، اِسْتَمْرَرْتُمَا، اِسْتَمْرَرْنَا، اِسْتَمْرَرْتُمْ، اِسْتَمْرَرْنَ". واستعمال الياء بدل الراء الثانية كما هو شائعٌ ("اِسْتَمَرَّ(يْ)تَِ") مجرد تسهيل ؛
12- "اِضْطَرَّهُ" بمعنى "أَحْوَجَهُ" و"أَلْجَأَهُ إلى شيء أو إلى فعل"، فهو مبني للمعلوم ؛ وبخلافه "ٱضْطُرَّ" المبني للمجهول، يُقال: "ٱضْطُرَّ فُلانٌ إلى كذا" بمعنى "أُحْوِجَ وأُلْجِىءَ إليه"، كما في ٱلقرآن «فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ، فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (ٱلأنعام: 145). ومن الشائع عدم التمييز بين المبني للمعلوم ("اِضْطَرَّهُ") والمبني للمجهول (ٱضْطُرَّ فلان من قِبَل غيره) ؛
13- "أُهْتِرَ به" و"ٱسْتُهْتِرَ فُلانٌ بكذا" بمعنى "أُولِعَ وفُتِنَ به غير مُبَالٍ بلَوْمٍ أو موعظة"، يُقال: "ٱسْتُهْتِرَ بالشَّراب أو بامْرأة" ؛ و"ٱسْتُهْتِرَ فُلانٌ" (لازم): "ذَهَبَ عَقْلُه وخَرِفَ من كِبَر ونحوه"، فهو "مُسْتَهْتَرٌ" (وليس "مُسْتَهْتِرٌ" كما هو شائع). ومن هنا فإن "ٱلِاسْتهتار" لا يعني "ٱلِاسْتِخفاف" أو "ٱلِاسْتِهانة" أو "ٱللَّامُبَالاة" كما هو شائع (زعبلاوي، مادة 1078) ؛
14- "عَمَّرَ ٱللهُ فلانًا" بمعنى "أَطَالَ عُمرَه"، فاللهُ "مُعَمِّرٌ" وٱلشخص "مُعَمَّرٌ"، يُقَال: "فئة ٱلْمُعَمَّرِين"، أي "فئة ٱلْمُسِنِّين" ؛ وبخلافه "عُمِّرَ فُلانٌ" بمعنى "أُطيلَ عُمرُه" ف"طال" أو "صار طويله" (راجع ٱلعدناني، مادة 1344). ومن الشائع عدم التمييز بين "المُعَمِّر" و"المُعَمَّر" ؛
15- "تَوَفَّى ٱللهُ فلانًا" بمعنى "قَبَضه إليه"، فاعله "مُتَوَفٍّ" ومفعوله "مُتَوَفًّى" ؛ "تُوُفِّيَّ فلانٌ" بمعنى "قُبِضتْ روحه".
ومن الشائع عدم التمييز بين "المُتوفِّي" و"المُتوفَّى" ؛
16- "أَوْلَعَهُ بالشيء" و"وَلَّعَهُ به" بمعنى "أَغْرَاهُ به" ؛ وهو بخلاف "أُولِعَ فُلانٌ بالشيء" بمعنى "عَلِقَ به عُلُوقا شديدا" ؛
17- "اِمْتَقَعَ ٱلفَصيلُ ما في ضرع أُمِّه" بمعنى "شَرِبَهُ كُلَّه" ؛ وهو بخلاف "ٱمْتُقِعَ لَوْنُهُ" بمعنى "تَغَيَّر من حُزْن أو فزع أو مَرَض" ؛
18- "نَزَفَ ٱلشيءُ"¬ "يَنْزِفُ"¬ "نَزْفٌ" بمعنى "نَفِدَ وفَنِيَ"، يُقال: "نَزَفَهُ ٱلفَزَعُ ونحوُه" بمعنى "أَزَالَ عَقْلَهُ" ؛ "نَزَفَهُ ٱلدَّمُ" بمعنى "أَضْعَفَهُ بكثْرة خُروجه منه" ؛ "نَزَفَ ٱلدَّمْعَ أو ٱلمالَ أو نحوَهما" بمعنى "أَفْنَاهُ" ؛ ويُقال: "بَكَى حتى نَزَفَ دَمْعَهُ" بمعنى "أَفْنَاهُ". ومن هنا، يقال "نُزِفَ فُلانٌ نَزْفًا" بمعنى "سَالَ دَمْعُه من جُرْح أو عِلَّة حتى ضَعُف"، ويُقال: "نُزِفَ عَقْلُه" بمعنى "ذَهَبَ بسُكْر ونحوه" ؛ فهو "مَنْزُوفٌ" و"نَزِيفٌ". أما ما جاء في "ٱلمعجم ٱلوسيط" من أن "خُروج ٱلدَّم غزيرا من ٱلأنف أو ٱلفم أو نحوهما لعِلَّة أو جُرْح يُسمَّى ٱلنَّزِيفُ" فَغَلَط، لأنَّ ٱسمَ ٱلفعل من "نَزَفَ" وَ"نُزِفَ" هُوَ "ٱلنَّزْفُ" (راجع ٱلعدناني، مادة 1895) ؛
19- "عَنَاهُ ٱلأمرُ"¬ "يَعْنِيه" و"يَعْنُوهُ" (اسم الفعل "عِنايَةٌ" و"عَنايَةٌ" و"عُنِيٌّ") بمعنى "أَهَمَّهُ" ؛ وهو بخلاف "عُنِيَ بِه"¬ "يُعْنَى" بمعنى "ٱهْتَمَّ به" ؛ وَ"عَنِيَ بِه" (حاضره "يَعْنَى" واسم الفعل منه "عَنَاءٌ") هو أيضا بمعنى "ٱهْتَمَّ" ؛ (راجع ٱلعدناني، مادة 1358) ؛
20- "صاغَ" (حاضره "يَصُوغُ") فعل متعد ("صاغه")، فاعلُه "صائغ" ومفعوله "مَصُوغ"، وليس ["مُصاغٌ"] كما هو شائع، لأنه ليس هناك فعل ["أَصاغ"]، ومن ثم لا يُقال ["يُصيغ"] كما هو شائع ؛
21- "اِحْتَضَرَ فلانٌ ٱلمجلسَ أو ٱلمكانَ" بمعنى "حَضَرهُ" و"نَزَلَ به"، فهو "مُحْتَضِرٌ" ؛ وهو بخلاف "ٱحْتُضِرَ فلانٌ" بمعنى "حَضَرهُ ٱلموتُ"، فهو "مُحْتَضَرٌ" ؛
22- "اِسْتَشْهَدَ" بمعنى "طَلَبَ ٱلشَّهَادَةَ"، فهو "مُسْتَشْهِدٌ" ؛ وهو بخلاف "ٱسْتُشْهِدَ فُلانٌ" بمعنى "رُزِقَ ٱلشهادةَ"، فهو "شَهِيدٌ" وَ"مُسْتَشْهَدٌ" ؛
23- "قَطَعَه" و"انقطع عنه": "قَطَعَهُ" بمعنى "فَصَلَهُ" أَوْ "قَاطَعَهُ" ("قطع رَحِمَه") ؛ ومن ثم، فإن "ٱنْقَطَعَ عَنْهُ" بمعنى "ٱنْفَصَلَ عنه"، وهو بخلاف "ٱنْقَطَعَ إليه" بمعنى "تَفَرَّغَ له". ولا يَصِحُّ قولُهم ["قَطَعَ مَعه"]، وإنما "قَطَعَ صِلَتَه به"، ولا قولهم ["ٱنْقَطَعَ معه"]، وإنما "ٱنْقَطَعَتْ صلتُه به". ومن هنا لا معنى لقولهم ["ٱلقَطِيعةُ معه"]، لأنَّه ليس سوى تقليدٍ سخيف لصيغةٍ أجنبية (to break with/rompre avec)، بل إنه فظاعةٌ كُبرى لا يرْتَضِيها إلا مَنْ جهل لسانه فسَفِهَ نفسهُ، إذْ كيف يُمكن ٱلجمع بين "ٱلفَصْل" (الذي تُفيده "قَطَع") و"ٱلوَصْل" (الذي تفيده "مع") في آن واحد؟!
24- "أكَّدَهُ"، "تأكيد الشيء": "أَكَّدهُ" بمعنى "أَثْبَتهُ" و"وَثَّقَهُ"، وهو فعل متعد مباشرة (أكَّد الشيءَ)، ومن ثم يُقال "تَأْكيدُ ٱلشيء". ولذا لا يَصِحُّ قولُهم ["أَكَّدَ عليه"] أو ["ٱلتَّأكيدُ عليه"]، لأنَّه ليس سوى تقليدٍ للصيغة ٱلفرنسية (insister sur) أو الإنجليزية (to insist on). ولا يَصِحُّ أيضا قولُهم ["أكَّدَ بأنَّ"]، وإنما قولُك "أَكَّدَ أنَّ/أنَّه" ؛ ولا قولهم ["تَأَكَّدَ منه"]، وإنما "تَأَكَّدَ لهُ أنَّ كذا" و"تَأَكَّدَ عنده أنَّ كذا" (ٱلعدناني، مادة 59 ؛ زعبلاوي، مادة 32) ؛
25- "تَعَامَلَ ٱلرَّجُلانِ" بمعنى "عَامَلَ كُلٌّ منهما ٱلآخَر" أو "تَشارَكا في عَمَلٍ"، وقولهم "تَعَامَلَ مع ٱلأمر" لا يصح إلا كمجاز. ومن ثم فإن "تَعَاطَى معه" معناه "تَبادلَا العطاء" بحيث أعطى كل منهما الآخر شيئا. أما قولهم "تعاطى مع الأمر" و"التعاطي مع الأمر"، فنُشُوزٌ واضحٌ، لأنَّ "ٱلتعَامُل إنما هو "تَبَادُلُ ٱلعمل بين عامِلَيْن"، و"ٱلتَّعَاطِي" هو "تَبَادُلُ ٱلعطاء بين مُعْطِيَّيْنِ". وٱلمقصود يُؤَدِّيه فعل "تَنَاوَلَ": "تَنَاوَلَ ٱلشيءَ" بمعنى "أخَذَه" و"تَعَاطَاهُ" (و"تَعَاطَى" هنا بمعنى "عَطَا ٱلشيءَ" و"عَطَا إِلَيْهِ" بمعنى "تناوله"، حاضره "يَعْطُوه"، واسم الفعل منه "العَطْوُ"). ولعل ٱلغلط ٱلمذكور أتَى من أنَّ ٱلألسن ٱلأجنبية (خصوصا الإنجليزي وٱلفرنسي) تستعمل فعلا واحدا هو «to treat/traiter» أو « to deal with » بمعنى "تَنَاوَلَهُ" و"تَعَاطَاهُ" وبمعنى "عَامَلَهُ" و"تَعَامَلَ معه". وٱلفرقُ بين هذين ٱلمعنييْنِ واضحٌ حتى في ٱلِاستعمال ٱلأجنبي، ٱلذي يُميِّز بين "ٱلأشياء" و"ٱلأشخاص": مع ٱلأشياء يُقال "تَنَاوَلْتُ ٱلشيءَ"، و"تَعَاطَيْتُ نقْدَ أو تَحْلِيلَ هذه ٱلمسألة" بمعنى "دَرَستُها" و"فَحَصتُها"، وبالنسبة إلى ٱلأشخاص وما يتعلق بهم يُقالُ "عَامَلْتُهُ" و"تَعَاملْتُ معه" و"تَعَاملْنَا"، و"هذه ٱلدولةُ تُعَامِلُ تلك"، إلخ ؛
وكما يلحق ٱللحن ٱلفعل، فإنه يَلْحق ٱلِاسم الذي يَصير ٱسما "مَلْحونًا". وقد يتِمّ ذلك بالخطإ في نُطقه أو بصَوْغه على نحو مَغْلُوط أو بكتابته بشكل غير مضبوط. ومن ٱلمعلوم أن ٱللفظ ٱلواحد قد يختلف معناه بتغيِير حركة من حركات شَكْله أو بتَبْديل حرْف من حُرُوفه. ولهذا نجد عشرات من ٱلأسماء ٱلتي تتعرَّض للحن، لعلَّ أهمَّها يتمثَّل في ما يلي:
26- لفظ "ٱلِاسْم" ("اِسْمٌ"، "ٱسْمٌ") همزتُه وصْليَّة نُطقا وكتابة، وقطعُها لحْنٌ شائع ؛
27- اِسم ٱلفعل (أي ما يُسمى عادةً "المصدر") من ٱلفعل ٱلخماسي وٱلسداسي همزته وصلية: "اِقْتصدَ" (اِقتصاد، ٱقتصادٌ، ٱلِاقْتصاد) ؛ "اِنْتَصَرَ" (اِنتصار، ٱنْتِصار، ٱلِانْتِصار) ؛ "اِجْتَمَعَ" (اِجتماعٌ، ٱجْتماعٌ، ٱلِاجْتماع") ؛ "اِسْتَقْبَلَ" (اِستقبال، ٱستقبالٌ، ٱلِاستقبال) ؛ "اِسْتَعْمَلَ" (اِستعمالٌ، ٱسْتِعمالٌ، ٱلِاسْتعمال) ؛ "اِسْتَحْسَنَ" (اِستحسان، ٱستحسانٌ/ٱلِاسْتِحسان)، إلخ ؛
28- "يَمْنَةً" (بمعنى "على ٱليَمين") ضدها "يَسْرَةً" (بمعنى "على ٱلْيَسَار")، وهما ٱسْمانِ كلاهُما بفتح ٱلياء لا بضمِّها كما هو شائع ؛
29- "مُنَاخ" (بضم ٱلميم): كان ٱلرُّحَّل يُنِيخُون جِمالَهم للإقامة في ٱلمكان ٱلطيِّب ٱلماء وٱلهواء عادةً، فأطلقوا عليه ٱسم "ٱلمُناخ". ثم توسّعوا في ٱلدلالة فصاروا يَعْنون به، عموما، "مُلاءَمة ٱلمَكان لِصحَّة ٱلنَّازِلين فيه". وٱلآن يُطلَق "ٱلْمُنَاخُ" على "حالَة ٱلجَوِّ في مِنْطَقة أو بَلَد". وٱللفظ ٱسمُ مَكان من ٱلفعل "أَنَاخَ"، مَثَلُه كَمَثَل "ٱلْمُقَام" من "أَقَامَ". ووُجود "مَقَام" كاسْم مَكان من "قَامَ" يَجعلُ الناس يَتوَهَّمون أنه يَصِحُّ فتح ٱلميم في "مَنَاخ"، بافتراض فعل "نَاخَ" غير ٱلموجود أصلا (راجع ٱلعدناني، مادة 1964) ؛
30- "بَعْثَةٌ": ٱسْمٌ يُطلَق على "ٱلجَماعة (ٱلسياسية أو ٱلدراسية أو غيرها) ٱلتي تُرْسَل إلى خارج ٱلوطن في عَمَل مُؤقّت"، أُخِذَت من "ٱلْبَعْث" (بمعنى "ٱلْقَوْم ٱلمَبْعُوثون أو ٱلرَّسول واحدًا أو جَمْعًا" (ٱلعدناني، مادة 194)، وكسر ٱلباء فيها يَنقُل إلى معنى ٱسم ٱلْهَيْئَة (بصيغة "فِعْلَة") بمعنى "ٱلْكْيْفِيَّة ٱلتي يُبْعَث بها ٱلشخص أو ٱلشيء" ؛
31- "مُهِمَّةٌ": "مُهِمَّةٌ" مؤنث صفة "مُهِمّ"، صارت اسما يدل على معنى "مسألة ذات خَطر" أو "شَأن مُقلِق" أو "أمر تشتغل به فتتولاه وتحمل مسؤوليته" ؛ وهي بخلاف "مَهَمَّةٌ" (اسم بصيغة "مَفْعَلَة" التي تدل على "موضع يكثر فيه شيء ما" أو على "المبالغة في وصف شيء") التي هي اسم فعل من "هَمَّهُ"¬ "يَهُمُّه" بمعنى "أحَزَنَهُ" و"أَقْلَقَهُ"، ف"مَهَمَّة" و"هَمّ" سِيَان. لكن قد تُستعمل "مَهَمَّة" صفة: "هذا الأمر مَهَمَّةٌ لي"، أي أنه "أمر يَهُمُّني بشدة" أو "أمر هَامٌّ جِدًّا لي" ؛ فتقترب بذلك من معنى "مُهِمَّة"، مَثَلها كمَثَل صفة "هَامّ" بالنسبة إلى "مُهِمّ" حيث إن الفرق بينهما ليس كبيرا كما يظن بعضهم، وهو ما انتبه ونَبَّه إليه صلاح الدين زعبلاوي رحمه الله. (ٱلعدناني، مادة 2010 ؛ وأيضا زعبلاوي مادة 1096 و1097) ؛
32- "هَضْبَةٌ": "هَضْبَةٌ" بمعنى "رَابِيَةٌ ممتدة" أو "جَبَل مُنْبَسِط على وَجْه ٱلأرْض"، فَتْحُ ٱلضاد لَحْنٌ (ٱلعدناني، مادة 1997) ؛
33- "بَشَرَةٌ": "أَدِيمُ ٱلأرض" و"ظاهر ٱلجِلْد"، يُقال: "بَشَرَةُ ٱلإنسان"، وإليه يُنسب ب"بَشَرِيٌّ" ؛ وتسكين ٱلشِّين لَحْنٌ، (ٱلعدناني، مادة 182) ؛
34- "جِعَةٌ/جَعَةٌ": "نَبِيذ مُسْكِر من ٱلشعير وَٱلقمح ونحوِهما"، مقابله الأجنبي (beer/la bière)، ضمُّ ٱلجيم فيها لحن (ٱلعدناني، مادة 254) ؛
35- "هَنَةٌ" ("ٱلْهَنَة"): يُكَنَّى بها عن "ٱلشيء ٱلْحَقِير"، تُستَعمَل جمْعا "هَنَاتٌ" (الهَنَات) ؛ ومذكرها "هَنُو" (الْهَنُ) الذي أُهمل فلم يُدخَل في مجموعة الأسماء الخمسة (أبو، أخو، فو، ذو، حمو) ؛ كسر ٱلهاء فيها وتشديد ٱلنون لَحْنٌ شائع (ٱلعدناني، مادة 2017) ؛
36- "نَكْهَةٌ": رائحةُ ٱلفَم أو ٱلرائحة عموما كما في ٱلِاستعمال ٱلمحدَث، ضمُّ نونها لحنٌ شائع ؛
37- "شِقَّةٌ": بَيْت به عدد من الحجرات في بناية سَكَنية ؛ فتح أو ضمُّ ٱلشين ٱلمشددة لَحْنٌ لَا يُسَوِّغُه وُرُودُه فِي "ٱلمعجم ٱلوسيط" أو نُطق ٱلعامة به، لأن مجمع ٱللغة ٱلعربية بالقاهرة ٱصطلح على "ٱلشِّقَّة" بذلك ٱلمعنى (ٱلعدناني، مادة 1023)، ولأنّ "ٱلشُّقَّة" تَعني "ٱلْبُعْد" و"ٱلسَّفَر ٱلْبَعيد" أَو "ٱلمَسافة يَشُقُّ قَطَعُها على ٱلنَّفْس"، كما في ٱلقرآن "ولكنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ" (ٱلتوبة: 42) ؛
38- "عَنْوَةً": قَهْرًا وغَصْبًا، رفعُ ٱلعَيْن فيها لحْنٌ (ٱلعدناني، مادة 1356) ؛
39- "غَوايَةٌ": ٱسمُ فعلٍ مثل "غَيٌّ" من "غَوَى" (حاضره "يَغْوِي") أو من "غَوِيَ" (حاضره "يَغْوَى" واسم الفعل "غَوًى" و"غَوَايةٌ"). و"الغَواية" بمعنى "ٱلإمْعان في ٱلضَّلال وٱلِانْهِماك في ٱلباطل" أو "ٱلْخَيْبة"؛ و["غِوَاية"] خطأ ورد -على ٱلأرجح- في "معجم ألفاظ ٱلقرآن ٱلكريم" فشاع (راجع ٱلعدناني، مادة 1431 ؛ وأيضا زعبلاوي، مادة 764) ؛
40- "فَلْسٌ": قِشْرَة على ظَهْر ٱلسمكة أو ٱسمُ عُمْلة، يُجمَع على "فُلُوسٌ/أَفْلُسٌ" ؛ كسر ٱلفاء فيه لحن شائع (راجع ٱلعدناني، مادة 1497) ؛
41- "كَمٌّ": مِقْدَارُ ٱلشيء، مُوَلَّد من أداة ٱلِاستفهام "كَمْ"، ومنه وُلِّد بالنسب صفة "كَمِّيٌّ"، ثم ٱسمُ "كَمِّيَّة" للدَّلالة على ٱلمعنى نفسه ؛ بخلافه "كُمٌّ" بمعنى "مَدْخَل ٱليد ومَخْرَجها من ٱللِّباس وٱلغِشاء وٱلوعاء" ؛ بخلافه "كِمٌّ" بمعنى "بُرْعُوم ٱلثَّمَرة" و"وِعاء ٱلطَّلْع" و"غِطاءُ ٱلنَّوْر" ؛ ومن ٱللحن قولهم "كِمِّيَّةٌ" و"كِمِّيٌّ" كما هو شائعٌ، لأنه نسب إلى "كِمّ" بالمعنى المذكور أخيرا ؛
42- "جُزافٌ": شَيء لا يُعْلَم كَيْلُه ولا وزنه ؛ بخلافه "جِزافٌ" و"مُجَازَفَةٌ"، وهما ٱسما فعل من "جَازَف" الذي حاضره "يُجَازِفُ"، "و"الجِزَاف/المُجازفة" بمعنى "بَيْعُ ٱلْجُزَاف" أو "ٱلْمُخَاطَرة بالنَّفْس" أو "إرسال ٱلكلام بغير رَوِيَّة" ؛ وضمُّ ٱلجيم في قولهم ["جُزَافًا"] لَحْنٌ، لأنّ ٱلمُراد هو ٱلمعنى ٱلآخَر ؛
43- شَفَوِيٌّ: صفة مولدة بالنسب إلى "شَفَة" وهي أفضل من ["شَفَهي"] التي تُنسب إلى اللفظ من دون حذف تاء التأنيث ؛ وقولهم "شِفَاهِيٌّ" ليس بالنسب إلى "شِفَاهٌ" (جمع "شَفَة")، وإنما إلى "شِفَاهٌ" (صيغة "فِعَال") من "شَافَهَهُ، يُشافِهُه مُشافَهة" ؛ وتصلح "شِفَاهي" في الطِّباق مع "كِتابي" ؛


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.