ألمانيا تجدد دعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي لنزاع الصحراء    الحكومة تصادق على تعديل "مدونة الشغل" لإنصاف حراس الأمن الخاص    تعيينات جديدة في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    إيطاليا تندد باعتراض إسرائيل لسفن "أسطول الحرية" المتجهة إلى غزة    إيران تهدد برد "مؤلم" إذا استأنفت أمريكا الهجمات    التعاضدية العامة ومؤسسة الشيخ زايد تعززان الشراكة لتوسيع الخدمات الصحية لفائدة المنخرطين    تونس.. نقل زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من السجن إلى المستشفى بعد تدهور صحته    5 مباريات كانت كافية.. الوداد يُقيل كارتيرون ويُسلّم المفاتيح لبنشريفة    رئيس الحكومة يستقبل نائب وزير الخارجية الأمريكي لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين    إصابة في الفخذ تبعد حكيمي عن الملاعب عدة أسابيع    جامعة الرماية تحتفي بإدريس حفاري وصيف بطل العالم    أخبار الساحة    كتابةُ السلطة وبلاغةُ الخوف في «جعاسيس» جمال بندحمان    جيوسياسية النظام العالمي    لماذا يعد علم الآثار المغربي حدثا مفصليا في الأنثروبولوجيا العالمية ؟    الكاتب الأول ادريس لشكر يدعو الطبقة العاملة إلى جعل فاتح ماي مناسبة لمحاكمة شعبية عمالية ضد الحكومة    أن نقولها في حياتنا اليومية، تلك هي المشكلة! قراءة في المجموعة القصصية الجديدة لمحمد صوف : «الحب أصدق أنباء»    الذاكرة الجريحة في رواية «حنين الواحة»    البَنْج    الأم في الدراما المغربية    نجاح باهر لمتحف السيرة    مجتبى خامنئي: "هزيمة مخزية" لأميركا    إغلاق باب الإحصاء للخدمة العسكرية    ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031    تطورات مثيرة في اختطاف مواطن جزائري بإكزناية.. سيارة بنظام GPS تقود إلى توقيف مشتبه فيهم ومصير الضحية لا يزال مجهولا                    الحكومة تواصل فتح الأوراش الإصلاحية الكبرى من خلال قانونين تنظيميين جديدين.    مناورات «الأسد الإفريقي 2026» بأكادير، تمرين متعدد الجنسيات يعزز تموقع المغرب كفاعل إقليمي.    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (رواندا 2026).. الفتح الرياضي يهزم الجيش الرواندي (3-1) ويتأهل لدور الربع    فرحة أفغانية بعد السماح بالمشاركة الرسمية في كرة القدم    بورصة الدار البيضاء تفتتح على انخفاض    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    في تتبع لتداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني..    صعود الدولار مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من التضخم    منع الناشط عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود" يثير غضب مناهضي التطبيع    إيران: الحصار البحري يهدد أمن الخليج    تطبيق يواكب الحجاج المغاربة رقمياً    مهنيّو النقل يحذرون من تداعيات تغيير طريقة صرف دعم المحروقات ويدعون لفتح حوار مع الحكومة    1000 متبرع لدعم الأنشطة الرياضية لأطفال ورزازات    كيوسك الخميس | المغرب يضاعف عدد جامعاته من 12 إلى 25 لتعزيز العدالة المجالية    سكان المدينة العتيقة بالدار البيضاء يحتجون ضد قرارات الهدم أمام الوكالة الحضرية    سعر النفط يتجاوز 125 دولارا للبرميل    القنيطرة.. إلقاء القبض على الشخص الذي ظهر في فيديو يحاول قتل رجل بأداة حادة    الأمم المتحدة: الحرب على إيران قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر    الأمن يوضح حقيقة اختفاء سائحة إسكتلندية: غادرت الفندق طوعا وهي في وضع عادي    أكاديمية المملكة تستحضر إسهامات الراحل موديمبي في إعادة قراءة إفريقيا    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محامٍ مغربي: متابعة فيلم "الزين الّلي فيك" جنائيًا غير صائبة
نشر في هسبريس يوم 26 - 05 - 2015

قال المحامي محمد اشماعو إن متابعة عمل سينمائي على أساس الفصول الجنائية أمر غير صائبٍ من الناحية القانونية، مبرزًا أن تحقّق هذه المتابعة، يجعلها شبيهة بمحاكمة الصحافيين على أساس القانون الجنائي، ويفتح الباب أمام التضييق على الأعمال السينمائية المغربية باستعمال القانون الجنائي، مؤكدًا أن المسؤولية القانونية تتحملها الجهات التي منحت ترخيص التصوير للفيلم، وليس مخرجه أو أبطاله.
حديث المحامي المغربي يأتي في سياق ما أعلن عنه وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي حول فتح تحقيق في شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن، ضد المخرج نبيل عيوش والممثلة لبنى أبيضار وكل من ظهر في مقاطع تم تعميمها من فيلم "الزين الّلي فيك"، إذ أشار ممثل النيابة العامة إلى التحرّي في خرق الفيلم للقانون المغربي، وبالضبط حسب الفصول 483 و489 و 490 و502 و503، المنصوص عليها في القانون الجنائي.
الشكاية التي وجهتها جمعية مغمورة تنشط أساسًا بمدينة مراكش، لم يظهر اسمها أو أنشطتها سابقًا في الإعلام إلّا مرات نادرة، تتهم مشاهد الفيلم المذكور بالتحريض على "الدعارة من خلال كسب النقود والمتعة مع الخليجيين، زيادة على الكلام النابي والساقط الذي تلفظت به الممثلات، فضلًا عن الإخلال بالحياء وتصوير العلاقات الجنسية ومشهد شاذ".
وزاد اشماعو، عضو المكتب التنفيذي لجمعية عدالة، أن فتح الباب أمام المساءلة القانونية، سيتيح إدخال حالة لطيفة أحرار، عندما ارتدت البيكيني على خشبة المسرح، في باب التعري والإخلال بالحياء العلني، بل حتى القبل في السينما، ستتحوّل إلى إخلال بالحياء العلني، داعيًا إلى عدم إلباس قضية هذا الفيلم لباسًا أكبر منها، أي أن لا يتم نقل النقاش الدائر حاليًا إلى ردهات المحاكم.
وتابع اشماعو في تصريحات لهسبريس، أن مسؤولية النيابة العامة على سيادة القانون، لا يجب أن تطال العمل الإبداعي، بل يجب أن تمتد ل"الواقع المخزي الذي تشهده الحانات والعلب الليلية المغربية والتي نرى أن مرتاديها يحظون بحماية أمنية بعيدًا عن التطبيق السليم للقانون. فموضوع الدعارة والمجون بصفة عامة يجب القضاء عليه بواقعية، بعيدًا عن المزايدات".
ولفت اشماعو إلى أن فتح النيابة العامة بابتدائية مراكش لتحقيق حول شكاية تقدمت بها جمعية ضد الفيلم المذكور، "يتناقض مع ما جرى به العمل القضائي في المغرب، فالقضاء يمتنع عن قبول شكايات ذات صلة بمواضيع الفساد ونهب المال العام، بداعي انعدام صفة المشتكي، حتى من قبل جمعيات لها صفة المنفعة العامة".
وزاد المحامي ذاته في الشرح: "القضاء يتعامل مع هذه الجمعيات بأنه لا صفة لها، لأن المغرب لا يريد أن يكرّس نموذج نظام الحسبة، أي نظام وجود أجهزة معينة لها دور الرقابة خارج نطاق مؤسسات الدولة، فالجهاز الذي يملك صلاحية ضبط المخالفات وتحريك المتابعات، هو جهاز النيابة العامة. ومتى تناهى إلى علم هذه الأخيرة حدوث جرائم تستلزم فتح التحقيق، تقوم بذلك".
وبالعودة إلى الفصول المذكورة من القانون الجنائي المغربي، ينصّ الفصل 483 منه على: "من ارتكب إخلالاً علنيًا بالحياء وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم. ويعتبر الإخلال علنيا متى كان الفعل الذي كونه قد ارتكب بمحضر شخص أو أكثر شاهدوا ذلك عفوا أو بمحضر قاصر دون الثامنة عشرة من عمره، أو في مكان قد تتطلع إليه أنظار العموم".
أما الفصل 489، فهو يجرّم "الشذوذ الجنسي" بالحبس من شهرين إلى ثلاث سنوات، بينما يعاقب الفصل 490 كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة خارج إطار الزواج بالحبس من شهر إلى سنة كاملة، في حين يعاقب الفصل 502 بالحبس ما بين شهر وسنتين وغرامة تصل إلى مئتي ألف درهم على "التحريض على الدعارة" بوساطة إشارات أو أقوال أو كتابات أو وسيلة أخرى، أما الفصل 503 فيعاقب على التغاضي عن ممارسة الدعارة، وعلى التحرش الجنسي، وعلى استغلال الأطفال في المواد الإباحية وحيازة مواد من هذا النوع.
جدير بالذكر، أن وزارة الاتصال قد أعلنت في بلاغ لها مساء أمس الاثنين، أن السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بالترخيص بعرض فيلم "الزين الّلي فيك" بالمغرب "نظرا لما تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم وللمرأة المغربية ومسٍ صريح بصورة المغرب".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.