اعتبر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن " احتفالات فاتح ماي، التي تتزامن هذا العام مع آخر سنة في عمر الولاية الحكومية الحالية، مناسبة جيدة لمحاكمة شعبية عمالية للحصيلة الحكومية". وقال إدريس لشكر، في تصريح للجريدة بمناسبة تخليد العيد العمالي، إن" الأجراء والطبقة العاملة والفئات ذات الدخل المحدود والفئات الهشة عموما، هم الاكثر قدرة على إصدار الحكم الحقيقي على السياسة الاجتماعية والاقتصادية للثلاثية المتغولة التي قادت الجهاز التنفيذي". وقال الكاتب الأول للاتحاد إن "المناسبة سانحة وصالحة للقيام بتقييم ملموس وحقيقي لمسار الدولة الاجتماعية "، الذي اعتبره "ورشا من أهم الأوراش التي يسهر عليها ملك البلاد، لتحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء شعبه ". واعتبر الكاتب الأول لحزب القوات الشعبية أن الاتحاد، كان سباقا إلى" تحريك ملتمس رقابة شعبي ضد سياسة هاته الحكومة"، ومن خلاله وقف على " عجز الحكومة عن التفعيل القوي والملموس لهذا الورش الملكي التاريخي، كما يتبين من الخصاص في التغطية الصحية وفي العجز عن خلق مناصب الشغل"، ونبه إدريس لشكر إلى خطورة ما جرى من خلال "تحريف المشروع الاجتماعي لملك البلاد، بتمكين قلة قليلة من المضاربين في مجال الصحة والأدوية، لاسيما القطاع الخاص، من الغلاف المالي لهذا المشروع، والزيادة في تفقير القطاع العمومي"، مشددا في الوقت نفسه على أن " التغول السياسي حرص على خلق شروط تغول اقتصادي، وذلك بضخ المال العام في المشاريع الاستثمارية الكبرى من خلال دعم حفنة قليلة من الرساميل المتضخمة والشركات الكبرى". وفي المقابل، يقول الكاتب الأول: " نجد أن الدعم الاجتماعي كان دون المأمول، ولم يستهدف سوى امتصاص الغضب ليس إلا"، وهو الهدف الذي عجزت الحكومة عن تحقيقه في الواقع بحيث إن كل منتسبي "القطاعات الاجتماعية العمومية وغير العمومية خرجوا إلى الشارع للاحتجاج على سياسة الحكومة". وقال إدريس لشكر: "إن الاتحاد ظل دوما إلى جانب الطبقة العاملة، وهو منها وإليها"، معتبرا بأن العدالة الاجتماعية جزء من برنامجه، سواء لإصلاح الأوضاع أو في النضال السياسي المؤسساتي، من أجل خلق مناخ جديد ينصف العاملين ويحقق النمو الضروري لخلق مناصب الشغل، وهو ما لا يمكن أن يتم "إلا بالانخراط العملي في محاسبة الحكومة في الانتخابات القادمة والتصويت ضدها لتفعيل المراقبة الشعبية النضالية ضد التوجهات المتوحشة لأحزاب التغول الليبرالي".