قالت إيران اليوم الخميس إنها سترد "بضربات مطولة ومؤلمة" على مواقع أمريكية إذا استأنفت الولاياتالمتحدة الهجمات، مما يعقد خطط واشنطن لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز. وبعد مرور نحو شهرين على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، لا يزال الممر البحري الحيوي مغلقا، مما أدى إلى تعطل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من مخاطر الانزلاق إلى ركود اقتصادي. ووصلت الجهود الرامية إلى حل الصراع إلى طريق مسدود، فمع سريان وقف إطلاق النار منذ الثامن من أبريل نيسان تواصل طهران غلق المضيق ردا على الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للجمهورية الإسلامية. وذكر موقع أكسيوس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى اليوم الخميس إحاطة حول خطط لشن ضربات عسكرية جديدة على إيران على أمل أن يؤدي الضغط على طهران إلى إبداء مرونة أكبر بشأن القضايا النووية في المفاوضات. وأدت التطورات إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت 125 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ مارس آذار 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا. ثم تراجع السعر لاحقا إلى 113 دولارا للبرميل. ونقلت وسائل إعلام رسمية اليوم الخميس عن مجيد موسوي قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني قوله إن أي هجوم أمريكي على إيران، حتى لو كان محدودا، سيدفع طهران إلى شن "ضربات طويلة ومؤلمة" على المواقع الأمريكية في المنطقة. ونقلت شبكة أخبار الطلبة عن موسوي القول "رأينا ما حدث لقواعدكم في المنطقة، وسنرى الشيء نفسه يحدث لسفنكم الحربية". * أمازون تبلغ عن أضرار في خدماتها السحابية ارتفعت أسعار خام برنت إلى المثلين منذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، مما أدى إلى تفاقم التضخم وارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات ذات تأثيرات سلبية سياسيا في أنحاء العالم. وبالإضافة إلى منع مرور جميع السفن باستثناء التابعة لها عبر مضيق هرمز، أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل وعلى قواعد أمريكية وبنية تحتية وشركات مرتبطة بالولاياتالمتحدة في دول بمنطقة الخليج. وأبلغت شركة أمازون اليوم الخميس عن أضرار لحقت بمناطق خدماتها السحابية في البحرين والإمارات جراء الصراع، وقالت إن عودة العمليات إلى طبيعتها قد تستغرق شهورا. ولم ترد الشركة بعد على استفسار من رويترز حول وقت وقوع الأضرار وما إذا كانت ناجمة عن هجوم بطائرات مسيرة أو ضربات جوية في المناطق المجاورة. ومن شأن أي هجوم إيراني جديد أن يشكل تصعيدا خطيرا بالنظر إلى وقف إطلاق النار. وحذرت طهران أمس الأربعاء من "عمل عسكري غير مسبوق" في مواجهة استمرار الحصار الأمريكي على السفن المرتبطة بإيران، وإلى جانب احتمال شن المزيد من الضربات العسكرية الأمريكية، فإن ذلك ينذر بمزيد من الاضطرابات في إمدادات النفط في الشرق الأوسط جراء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف. وأضاف تقرير أكسيوس أن خطة أخرى ستتم مناقشتها مع ترامب تتضمن السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مشيرا إلى أن مثل هذه العملية قد تتضمن قوات برية. وفي إشارة إلى أن الولاياتالمتحدة تتصور أيضا سيناريو لوقف الأعمال القتالية، ذكرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية أن الولاياتالمتحدة تدعو دولا أخرى للانضمام إلى تحالف دولي جديد يحمل اسم "مشروع الحرية البحرية" من شأنه أن يمكّن السفن من الإبحار عبر مضيق هرمز. وجاء في البرقية، التي من المقرر إبلاغ محتواها شفويا للدول الشريكة بحلول الأول من مايو أيار، أن "تحالف مشروع الحرية البحرية يشكل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لمنطقة الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الصراع". وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات حول الإسهام في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها ستكون مستعدة فقط للإسهام في فتح المضيق بعد توقف الأعمال القتالية. وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة نشرت اليوم الخميس للإيرانيين إن طهران ستعمل على تأمين منطقة الخليج والقضاء على "انتهاكات العدو للممر المائي" عبر إدارة جديدة لمضيق هرمز. * اليابان تتحدث مع إيران حول المرور الآمن عبر المضيق قال مصدر باكستاني أمس الأربعاء إن بلاده التي تضطلع بدور وساطة حاولت تجنب التصعيد بتبادل الجانبين للرسائل بشأن اتفاق محتمل، وقال ترامب إن إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي، في حين تقول طهران إن طموحاتها النووية سلمية. وينحي أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب، المتوقفة منذ الثامن من أبريل نيسان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، جانبا مناقشة برنامجها النووي لحين إنهاء الصراع رسميا وحل مشكلات الشحن. ولم يلب ذلك مطلب ترامب بمعالجة القضية النووية في البداية. وقال المصدر الباكستاني إن الولاياتالمتحدة أبدت "ملاحظات" على المقترح الإيراني وإن الأمر متروك الآن لإيران للرد. وذكر المصدر لرويترز "طلب الإيرانيون مهلة حتى نهاية الأسبوع". وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن على طهران التوقف عن المماطلة، في حين قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنها تحدثت إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لضمان المرور الآمن لسفينة يابانية وجميع السفن الأخرى عبر المضيق. وقال البيت الأبيض أمس الأربعاء إن ترامب ناقش يوم الثلاثاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط سبل تخفيف تداعيات التمديد المحتمل للحصار على الموانئ الإيرانية لعدة أشهر إذا لزم الأمر. وصرح مسؤولان أمريكيان ومصدر مطلع على الأمر هذا الأسبوع أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تدرس، بتكليف من مسؤولين كبار في الإدارة، كيفية رد إيران إذا أعلن ترامب انتصارا من جانب واحد.