يبدو أن الحكومة لم تفقد الأمل في معاقبة المسؤولين على القناة الثانية، على خلفية بثها لحفل المغنية الأمريكيَّة جونيفر لوبيز، خلال افتتاح دورة العام 2015 من مهرجان موازِين، رغم رفض الهيأة العليا للاتصال السمعي البصرِي المراسلة التي وجهها لها رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران في هذا الشأن. ورفض وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي يوم الخميس خلال ندوة صحفية أعقبت المجلس الحكومي، التعليق على سؤال لهسبريس، حول رفض "الهاكا" للمراسلة التي كانت تطمح من خلالها الحكومة إلى تحديد المخالفات التي تضمنها البث، ومحاسبة المسؤُولين عنه. واكتفى الخلفي بالقول، أنه "من السابق لأوانه التعليق على القرار"، مؤكدا أن "ذلك في انتظار القرار الذي ستتخذ الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، للتصدي التلقائي للوقائع والقضايا التي أثيرت في نفس الموضوع". ويرتقب أن يفتح رفض حكماء الهاكا لمراسلة رئيس الحكومة، جبهة جديدة في الصراع بين الطرفين خصوصا أن المادة 3 التي بنت عليها قرارها، تعطي الحق لرئيس الحكومة في طلب رأيها في جميع القضايا. وتنص المادة المذكورة أنه ضمن اختصاصاتها، "إبداء الرأي للبرلمان والحكومة، في كل قضية يحيلها إليه الوزير الأول أو رئيسا مجلسي البرلمان، فيما يتعلق بقطاع الاتصال السمعي-البصري"، فيما ذهب تأويل الهيأة إلى أن مراسلة بنكيران لا "تندرج ضمن الصلاحيَّات المخولة لها، على اعتبار أنَّ القضية لا تتعلقُّ بالقطاع السمعِي البصرِي، كما لا تدخلُ ضمن الاختصاصات الإستشارية للمجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري المنصوص عليها في المادة 3 من الظهير المحدث للهيأة العليا للإتصال السمعي البصري. وكان رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، قد طالب الهيئة العليا للسمعي البصري بالنظر في ما اعتبرها "مخالفات وتجاوزات بخصوص ما بثته القناة الثانية ليلة الجمعة 29 ماي 2015"، حيث دعا إلى "ضرورة إعمال المقتضيات القانونية التي تخول للهيئة العليا للسمعي البصري النظر في المخالفات وصلاحيات المراقبة وترتيب الجزاءات المناسبة على ضوء ما ينص عليه القانون وتماشيا مع القرارات التأديبية السابقة التي اتخذها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في حق عدد من المتعهدين".