استدعاء الناشط يونس برياز من طرف شرطة مكناس للتحقيق بسبب تدوينة        اختتام الدوري الرمضاني لكرة القدم لجمعية التحدي بثانوية الليمون بمشرع بلقصيري    أخنوش: أسعار غاز البوتان والكهرباء لن تعرف أي زيادة رغم الارتفاع الكبير في السوق الدولية    استبداد وتضارب للمصالح وغياب المحاسبة.. تقرير يشخص أعطاب المغرب في السياسة والاقتصاد    ارتفاع القيمة السوقية للاعب المغربي ريان بونيدا    "الهاكا" تحسم الجدل حول مس مسلسل بنات لالة منانة بالقيم المجتمعية    نصف نهائي أبطال أفريقيا.. "الكاف" يحدد موعد ذهاب وإياب القمة المغربية بين نهضة بركان والجيش    اليوم في فرنسا... الأسود في تحدٍّ جديد أمام الباراغواي    الذهب يتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    بسبب "الأرباح المفرطة".. "البيجيدي" يطالب بضريبة استثنائية على شركات المحروقات وتسقيف الأرباح        مسؤول: حالة "سائق القنيطرة" مستقرّة        السعودية تسقط عشر طائرات مسيرة إيرانية    بورصة البيضاء تفتتح على تراجع طفيف    شي جين بينغ يدعو إلى تعبئة شاملة لدعم التشجير في الصين    صاروخ إيراني يضرب منطقة تل أبيب        تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية عقب تقارير حول توجه أمريكي لإنهاء التوتر مع إيران    انفوجرافيك | ⁨نظام سلطوي وحكامة هشة.. المغرب في مؤشر برتلسمان للتحول 2026⁩    تفاعل رباعي الأسود مع منشور سنغالي يثير الجدل        وهبي: هيئة الخبراء القضائيين أخطر جهاز في العدالة    هيئة "نصرة قضايا الأمة" تدين الحكم بسجن الرابور "الحاصل" وتطالب بالإفراج عنه    وقفات تضامنية بعدة مدن مغربية إحياء ل"يوم الأرض"    إسرائيل تقتل 3 عناصر من قوات حفظ السلام في لبنان    كيوسك الثلاثاء | أمراض القلب تشكل 38 في المائة من أسباب وفيات المغاربة    يقظة الدرك الملكي بالعوامرة تجهض محاولة ترويج أطنان من المخدرات بإقليم العرائش    مكفوفو المغرب ينتقدون جمود القوانين ويطالبون بإنهاء التهميش الممنهج    اتفاق بين وزارة الصحة والنقابة الوطنية للصحة على توظيف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتسوية وضعيتهم خلال 2026    غوغل تحذر: حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال ليس الحل    طقس بارد في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    مقتل 4 جنود إسرائيليين بجنوب لبنان    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة.. المنتخب المغربي يفوز على نظيره المصري (2 -1)    في الذكرى الثالثة لوفاته عبد الواحد الراضي… ذلك الكبير العاقل    الانتخابات التشريعية 2026 بوابة العبور نحو الحكم الذاتي    بوعدي لا يريد التسرع في اتخاذ قرار تمثيل المغرب أو فرنسا    في ثاني مبارياته تحت إشراف وهبي المنتخب الوطني يواجه الباراغواي لضبط الإيقاع قبل دخول غمار المونديال    حسمٌ جديد للدبلوماسية الحزبية المغربية: الشبيبة الاتحادية تفوز بمقعد في رئاسة اليوزي    الفنان الشاب إبراهيم لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. انتقلت من العزف إلى الغناء وأطمح لترسيخ اسمي في الساحة الفنية    «آثار على الضفاف»... عقد من الإبداع المغربي في المهجر يعرض في قلب الرباط    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية «حتى أنا بعيوبي» ويستانف جولته الفنية        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    فوضى النقد    صراع "السّوشل ميديا"    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلغاء المباريات في المدارس العليا
نشر في هسبريس يوم 08 - 09 - 2015

قد أضحى ولوج المدارس العليا من القضايا التي تشغل الرأي العام الوطني خاصة خلال الفترة الممتدة من الإعلان عن نتائج البكالوريا إلى الدخول الجامعي الموالي
و في بحر هذه السنة قد أسيل مداد كثير بخصوص إمكانية إلغاء المباريات التي تخول للتلاميذ الحاصلين على البكالوريا دخول هذه المدارس و المعاهد ، و في مقابل ذلك الاكتفاء بالانتقاء مما سيؤدي ضرورة إلى ارتفاع عتبات الانتقاء ، إلا أن قابلية اعتماد هذا القرار قد قوبلت باحتجاج و شجب واسعين و قد عزى بعض المحتجين تفاعلهم السلبي إزاءه كونه يمس بالشفافية و النزاهة و تكافئ الفرص في ولوج المدارس العليا حيث يرى بعض هؤلاء أن إلغاء المباريات سيؤدي إلى الاكتفاء بانتقاء قد يشوبه ما يشوبه من التدليس و التزوير ، و تجدر الإشارة إلى أن من بين المحتجين علاوة عن تلاميذ البكالوريا و آباءهم و بعض الفاعلين التربويين فئة طلبة المدارس المعنية بالقرار المحتمل اتخاذه من لدن الوزارة الوصية ، الذين اعتبروا أن اتخاذ مثل هذه القرارات يمس بالجودة المرجوة في مختلف التكاوين المتوفرة و كذا بالسمعة الطيبة لمثل هاته المدارس في سوق الشغل .
و لكي تتضح الصورة للقارئ أكثر سنحاول شرح الوضع الراهن : إن ولوج غالبية المدارس العليا يتطلب الحصول أولا على شهادة البكالوريا و التوفر بعدها على عتبة الانتقاء التي تخول اجتياز المباراة ، هذه الصيرورة المذكورة و المعتمدة على ثلاثة عناصر أساسية ، النقاش يدور حول حذف العنصر الثالث المتمثل في المباراة و الاكتفاء بالانتقاء فقط .
و لكي نكون عمليين أكثر فنبرز مدى تأثير حذف المباراة و بحكم دراستي في المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير سنأخذ كمثال هذه المدرسة العتيدة ، فبالانتقاء سيكون بإمكان تلميذ حاصل على 17 في معدل البكالوريا ولوج هذه المدرسة بغض النظر عن تمكنه من عدمه من الكفايات و المهارات المطلوبة لمتابعة الدراسة في مسالك التجارة و التسيير و التي كان من المفترض اختباره فيها أثناء اجتيازه للمباراة ، لكل هذا و بالإضافة إلى إمكانية الحصول على تلك النقطة الممتازة خصوصا في الشعب العلمية بالحصول فقط على نقط عالية في المواد ذات الطابع العلمي و التقني نظرا لمعاملاتها جد المهمة في مثل هذه الشعب فإن المعدل العام للبكالوريا لا يحسم في ما إذا كان هذا التلميذ أو ذاك مؤهل للدراسة في هاته المدرسة أو تلك ، و لنا في رسوب أصحاب المعدلات العليا في الكثير من المباريات خير حجة و دليل على صحة ما نقول .
لذا فإن التفكير قد وجب لوضع الطالب المناسب في المدرسة المناسبة ، من خلال إلغاء المباراة ... نعم بإلغاء المباراة فكل التأملات و التفكرات تقودنا إلى هاته النتيجة و ذلك لأسباب عديدة قد نجملها في ثلاث منها رئيسية :
-أولا امتحان البكالوريا يتميز بشفافية و مصداقية و تنظيم محكم مما يؤهل النقط المحصل عليها خلاله للتميز بمصداقية محترمة بالمقارنة مع باقي المباريات التي تجرى في مختلف ربوع المملكة .
-ثانيا إرجاع الهيبة لامتحان البكالوريا فمن غير المعقول إخضاع تلميذ متعدد الكفاءات حصل على نقط ممتازة في كل المواد و بالتالي على نقطة قد تصل إلى 19 إلى مباراة قد تحرمه لأسباب أو لأخرى من ولوج المدرسة التي طالما حلم بها ، مما يحط من قيمة البكالوريا المغربية و لو بمعدلاتها العالية .
-ثالثا التكلفة الباهظة لهذه المباريات بالنسبة للدولة ، فالمباريات تكلف الدولة مبالغ مهمة لتنظيمها و لوجستيكها و الحرص على حسن سيرها و هي أيضا تكلفها من الناحية البشرية فعوض أن تحرص أطر عليا و أساتذة باحثين على البحث و التأطير يساقون إلى إعداد هذه المباريات و تصحيحها و الحراسة أثناءها بالإضافة إلى التكلفة الباهظة التي تتقل بدورها كاهل الأسر المغربية سواء تعلق الأمر بالإعداد لها في مدارس خاصة أو التنقل إلى مدن أخرى لاجتيازها .
مع هذه المستجدات قد وجب إلغاء المباريات و الخضوع فقط لمعيار الإنتقاء لكن ليس اعتمادا على المعدل العام للبكالوريا فكما تمت الإشارة و نود التأكيد مرة أخرى : هذا المعدل قد لا يحسم في ما إذا كان هذا التلميذ أو ذاك مؤهل لاستكمال مشواره التعليمي في مدرسة معينة ، و نرغب في هاته المناسبة أن نلفت نظركم إلى تجربة نموذجية لم يتم التطرق إليها و تسويقها كما ينبغي و هي تجربة رائدة في الإنتقاء ، ألا و هي تجربة الأقسام التحضيرية التي تعتمد فقط على مسطرة الإنتقاء فقط و تحصل على نخبة النخب بلا مباراة و لا اختبار ، و ذلك عن طريق خلق معدل خاص بها تأخذ نقاطه من الإمتحانين الجهوي و الوطني للبكالوريا و تعطى فيه للمواد التي توافق المهارات المتطلبة في كل شعبة أعلى المعاملات ، و هذا ما ينبغي تطبيقه حرفيا في باقي المؤسسات و المعاهد العليا نظرا لمعقوليته و نجاعته التي أعطت أكلها في الأقسام التحضيرية فمثلا المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بإمكانها أن تعطي الأهمية في معدلها الخاص للغات و الإجتماعيات إلى جانب الفلسفة و بالإضافة إلى المعدل العام للبكالوريا الذي قد لا يتجاوز 25 في المائة .
بالرغم من كل ما قيل فإن الوزارة الوصية قد أجلت إلغاء المباريات إلى السنة المقبلة بالموازاة مع إعطاء الإنطلاقة لورش إصلاح التربية الوطنية و التعليم العالي الذي ستشهده بلادنا ، إن مثل هذه القرارات من شأنها أن ترفع تنافسية ولوج المدارس و المعاهد العليا و كذا أن تعزز مبدأ المساواة و تكافئ الفرص بين كل المواطنات و المواطنين و الذي يعد مبدأ دستوريا انطلاقا من دستور 2011 .
و لوزارتكم الوصية سديد الرأي و واسع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.