قال بييرباتيستا بيتسابَلّا، المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس، إن منطقة الشرق الأوسط، ترزح تحت "حروب عمياء"، فيما "دائرة العنف المفرغة"، تتسع بدون وجود بارقة أمل في عودة السلام. وقال بيتسابَلّا، (القائم بأعمال بطريرك اللاتين) في مؤتمر صحفي، عقده في مقر بطريركية اللاتين في البلدة القديمة من مدينة القدس بمناسبة حلول عيد الميلاد:" الحالة في سورياوالعراق ومصر كلُّها مأساة". وأضاف:" في تلك البلاد، مهد الحضارات، دائرة العنف المفرغة تعمل وتبدو مستمرّة من غير بارقة أمل ومن غير نهاية"، وقال:" كلنا رأينا صُوَر حلب في الأسبوع الماضي، وصور المنطقة كلّها في سنوات الصراع الطويلة". وتابع:" العراقوسوريا دُمِّرَتا، الحرب وطرق القوّة التي لجأ إليها الناس لم تستطع أن تأتي بالسلام والعدل، إنما أتت فقط بمزيد من العنف والموت والدمار". وأردف بيتسابَلّا: "حروب مرعبة عمياء يقودها تجار الأسلحة، ولعبة مصالح الأقوياء، والأصوليّات التي لا تتراجع، السلام يعني مفاوضات سياسيّة وحلولًا، الجيش يمكنه أن يكسب الحرب، أما البناء فيحتاج إلى السياسيين والدبلوماسيين المحنّكين، وهذا غير موجود". وتطرق المدبر الرسولي، إلى حادث تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة، بداية الشهر الجاري، والذي أسفر عن مقتل 25 مسيحيا، وقال:" في مصر، الجماعة المسيحية تعيش تحت تهديد مستمر". وبشأن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي قال بيتسابَلّا:" ما يؤثِّر فينا هو أن نرى أن هذه الأصوليّة متأصِّلة في جيل الشباب، لقد ندَّدنا بأعمال عنفٍ وتخريبٍ كثيرة في السنة الماضية، ارتُكِبت بحقّ المسيحيين، بتدنيس الكنائس والمقابر"، وكان يشير بذلك إلى هجمات نفذها متطرفون إسرائيليون على مواقع دينية مسيحية في الأشهر الماضية. وقال بيتسابَلّا:" لا نريد أن نرفع صوتنا للتنديد وحسب، ولكننا نريد أن نساعد في إيجاد الحلول ومعالجة المشاكل من جذورها، وأن نقدم لجيل الشباب مستقبلا أفضل، التربية في نظرنا أساسية، هذا هو البدء الصحيح لمستقبل أفضل للجميع"، معربا عن تشاؤمه حيال مستقبل عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف:" يبدو مستقبلنا مغلقًا، يبدو ألا أحد لديه رؤية، ما زالت العوائق على ما هي دون السلام في إسرائيل وفلسطين". وفي إشارة إلى جدار، أقامته السلطات الإسرائيلية على أراض في جنوب مدينة القدس، قال بيتسابَلّا:" في الكريمزان (منطقة بين القدس وبيت لحم) بُني الجدار بعد معركة طويلة، بالرغم من نداءاتنا المتكررة الموجهة إلى السلطات الاسرائيلية، وصودرَت أراض لعائلات مسيحية، فحُرموا ميراثهم الطبيعي". ويحتفل المسيحيون في يوم 24 دجنبر الجاري، حسب التقويم الغربي ب"عيد الميلاد"، فيما تحتفل الطوائف المسيحية في السابع من يناير المقبل حسب التقويم الشرقي. وتولى بييرباتيستا بيتسابَلّا (إيطالي الجنسية)، منذ عدة أشهر موقع المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس في انتظار قيام بابا الفاتيكان، فرنسيس، بتعيين خلف للبطريرك فؤاد طوّال الذي استقال بسبب بلوغه سن التقاعد.