يترقب المسيحيون المغاربة زيارة بابا الفاتيكان للمغرب خلال المقبل من أيام، معتبرين أن هذه الزيارة من الممكن أن تخدم ملفهم المطلبي وأن تغير نظرة السلطات المغربية إليهم، معلقين آمالا على ما ستخلفه من تفاعلات. مصطفى السوسي، الناطق الرسمي باسم تنسيقية المغاربة المسيحيين، قال إن "زيارة بابا الفاتيكان ستنفعنا كمسيحيين مغاربة من الجانب السياسي والحقوقي، وستعطي دفعة لمطالبنا لتتحقق بشكل أو بآخر". وتابع السوسي، ضمن تصريح لهسبريس، أن "شخصية البابا ليست بشخصية سهلة؛ بل لها وزنها على الصعيد الدولي، ويمكن أن تعطي دفعة لسلطات البلاد لتغيير جزء من أفكارهم اتجاهنا، خاصة على المستوى الحكومي". أما على المستوى العقائدي، فأكد السوسي أن الزيارة لا تعني المسيحيين المغاربة قائلا: "هو أمر غير مهم من الناحية العقائدية والروحية"، معلقا: "هناك فرق كبير في توجهاتهم ككاثوليك وتوجه المسيح المغاربة الذين أغلبهم أو جلهم من الإنجيليين". وسبق أن أوضح السوسي أن من أهم مطالب المسيحيين المغاربة والتي يجدها "مستعجلة ويجب التفكير فيها والنظر فيها بشكل سريع جدا هي خمسة مطالب، قائلا: "أولها يتعلق بضرورة إقرار الزواج المدني، وثانيها متعلق بدفن أمواتنا، إذ نطالب بتوفير مقابر يمكننا أن ندفن بها المغاربة الذين يعتنقون الديانة المسيحية، مع ضرورة توفير دور للعبادة نمارس فيها طقوس عبادتنا بكل حرية، وأن يتم تغيير النظام التعليمي في الشق المتعلق بالمادة الدينية التي نرى أنها يجب أن تكون مادة اختيارية وليس إجبارية، مع السماح لنا باختيار أسماء أبنائنا بشكل يتماشى مع عقيدتنا". وكشف فيتنشينسو أبيناتي، القنصل الفخري للمغرب بجهة بوليا الإيطالية، أن بابا الفاتيكان سيقوم قريبا بزيارة إلى المغرب. وقال أبيناتي، في تصريح لموقع محلي بمدينة باري، إن الدبلوماسية المغربية باشرت الترتيبات الرسمية مع دولة الفاتيكان للزيارة المرتقبة للبابا فرانشيسكو (فرانسيس) بناء على دعوة رسمية من ملك المغرب عن طريق ممثل الفاتيكان في الرباط. وأضاف ممثل المملكة المغربية أن الرباط تمثل قطبا أساسيا في الحوار بين الأديان، وأن زيارة بابا الفاتيكان ستكون الثانية من نوعها بعدما سبق للبابا يوحنا بولوس الثاني أن زار أرض المملكة في صيف 1985، والتقى حينها الملك الراحل الحسن الثاني.