قاطع مستشارو حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس مدينة الدارالبيضاء، الخميس، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس سالف الذكر، بسبب ما أسموه "التسيير العشوائي". وانسحب أعضاء فريق "البام" جماعيا من الجلسة، بعدما تقدم رئيس الفريق ذاته بتوضيحات ومبررات حول أسباب هذا القرار الذي يأتي في منتصف ولاية المجلس. واعتبر عمر فرخاني، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس مدينة الدارالبيضاء، أن المكتب المسير للمجلس الجماعي "راكم، في فترة وجيزة، مجموعة من الأخطاء التدبيرية والقرارات اللاشعبية في ظل غياب برامج ورؤية واضحة تشاركية". وشدّد المتحدث نفسه على أن مجلس مدينة الدارالبيضاء، الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، "ينتهج أسلوب الإقصاء للمعارضة وعدم التجاوب مع مقترحاتها ومبادراتها"، مضيفا أنهم لم يتوصلوا بأجوبة عن مراسلات سابقة. ولفت عمر فرخاني، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، إلى أن هذا الانسحاب يأتي "من أجل دق ناقوس الخطر؛ لأن البيضاء غاديا للحيط". وأردف رئيس الفريق دائما بأن "جدول أعمال الدورة يغيب فيه التنسيق والخيط الناظم، حيث نجد نقط تفويت عقارات وغياب مشاريع تستفيد منها الساكنة البيضاوية"، مضيفا أن "هذا المجلس يعمل بمشاريع المجلس السابق كأنه مجلس تصريف الأعمال". من جهته، عبّر عبد الصمد حيكر، نائب عمدة الدارالبيضاء، عن استغرابه من هذه الخطوة التي أقدم عليها مستشارو "البام"، معتبرا أن صاحب الفكرة ارتكب خطأ فادحا. وأضاف حيكر، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المجلس وأعضاء مكتبه أشركوا كل الفرق، بما فيها فريق حزب الأصالة والمعاصرة، في جميع القرارات، ناهيك عن كون الرئيس يستدعي رؤساء الفرق قبل أي دورة. وشدد نائب العمدة على أن أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة يطلبون دائما تأجيل المصادقة على بعض النقط، خاصة التي لها علاقة بقرارات كبرى ونستجيب له؛ وهذا أمر لم يكن في السابق". وأردف المتحدث نفسه أن عدد الأعضاء الذين يحضرون اجتماعات اللجان مسجل في المحاضر، متسائلا عن القوة الاقتراحية لأعضاء الحزب المعارض.