بعد الجدل العارم الذي خلف قرار معارضة أحزاب الأغلبية وحزب الاستقلال بمجلس النواب مشروع قانون يلزم بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية، تراجع فريق "التجمع الدستوري" عن موقفه. وكانت الأغلبية البرلمانية وحزب الاستقلال عارضت في قراء ثانية ضمن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب مقتضىً من مشروع القانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، يُلزم هذا الأخير بإصدار أوراق مالية أمازيغية، وكان مجلس المستشارين قد اعتمده الأسبوع الماضي. وقرر فريق "التجمع الدستوري" بمجلس النواب، بعد تشاوره مع القيادة السياسية في حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الدستوري، عزمه المطالبة بتفعيل المادتين 192 و197 من النظام الداخلي لمجلس النواب، للمطالبة بإرجاع مشروع القانون إلى اللجنة من أجل إعادة مناقشته وتعديله بما يتيح الاحتفاظ بالمادة 57 سالفة الذكر، كما ورد على اللجنة في إطار قراءة ثانية، أي التصويت لصالح طباعة القطع النقدية باللغة الأمازيغية. وقال الفريق البرلماني، في بلاغ، إن هذا القرار "جاء بعد التشاور مع الهيئات السياسية المشكلة لتحالف فريق التجمع الدستوري، التي تؤمن بأن تعثر مسار المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لا يجب أن يوقف أي مبادرة تروم تعزيز اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة". والتمس فريق "التجمع الدستوري" من باقي الفرق البرلمانية دعم هذه المبادرة وإعطاء مجلس النواب فرصة ثانية لإعادة مناقشة المشروع، مؤكدا عزمه تتبع كل المساطر التشريعية المتاحة لتصحيح هذا الوضع. كما دعا المصدر ذاته مختلف الحساسيات الممثلة بمجلس النواب إلى تسريع المصادقة على القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية. وكان القرار الذي اتخذته أحزاب الأغلبية الحكومية وحزب الاستقلال المعارض خلف غضبا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا من طرف نشطاء الحركة الأمازيغية، الذين أطلقوا حملة وطنية غير مسبوقة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يدعون من خلالها الدولة إلى ضرورة اعتماد حروف "تيفيناغ" على الأوراق النقدية إلى جانب الحروف العربية. وعرفت هذه الحملة انتشارا كبيرا تحت وسم "واحد فزوج يا تكتبوا الأوراق النقدية بالأمازيغية يا نكتبوها حنا".