العثماني ل"أمنيستي": نطالبكم بأدلة تؤكد تجسس المغرب عن الصحافي الراضي    الحكومة تغير مرسوم قانون يتعلق بحالة الطوارئ الصحية    بخدمات جديدة.. أخنوش يُحدث مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي ‘الصيد البحري'    المغرب يكشف وجود ضابط أجنبي جاسوس و يندد بتقارير أمنيستي !    كورونا تكبد "منتجي البيض" بالمغرب خسائر تقدر ب350 مليون سنتيم في اليوم    رسميا.. أشرف حكيمي ينتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي بموجب عقد يمتد حتى صيف 2025    "ماستر شاف سيليبريتي".. داداس وفضيل ومجدولين الإدريسي وآخرون في الموسم الجديد    البشير عبدو يعتبر نفسه من معجبي ابنه.. ولمجرد يرد: أنت أستاذي    125 إصابة بكورونا على صعيد الجهة منها 28 بإقليم العرائش    بلاغ حكومي: المغرب سيتخذ ما يلزم للدفاع عن أمنه القومي وعلى علم بخلفيات تحامل أمنيستي    إيجابية الاختبارات في صفوف البحارة تتسبب في تصدر جهة الشمال بأكبر إصابات كورونا في 24 ساعة الأخيرة    المغرب يسجل وفاة جديدة بفيروس كورونا والحصيلة ترتفع إلى 229    تنظيم امتحانات البكالوريا لهذه السنة في ظروف خاصة وباجراءات استثنائية .    حادثة سير خطيرة تنهي حياة نائب والي أمن القنيطرة !    فنانون يحاربون غش الامتحانات    توقيع اتفاقية قرض بقيمة 1,1 مليار درهم من أجل تنمية مستدامة وتنافسية للموانئ    الحكومة تقلب الطاولة على النقابات    الكط تحقق ملايين المشاهدات    تسجيل 333 إصابة جديدة بكورونا في المغرب خلال آخر 24 ساعة        أسود القاعة دخلوا نادي كبار منتخبات العالم "للفوت صال"    الأعراس والحفلات تعود قريبا.. والسلطات تفرض على الممونين هذه الشروط الصّارمة    أمن بركان يحجز أجهزة إلكترونية متطورة تستعمل للغش في الباكلوريا (صور) !    تبون: الجزائر ستستعيد رفات 24 مقاوما ضد الاستعمار الفرنسي    مكناس..مفتش شرطة يستعين بسلاحه لإنهاء "عربدة" شخص    روس المغرب يصوتون لبقاء بوتين في الحكم إلى غاية 2036 !    رغم إعلان الاتحاد الأوروبي فتح حدوده أمام المغرب.. ألمانيا تُقرر إبقاء الحدود مغلقة معه    بسبب كورونا.. جيف بيزوس يرفع ثروته إلى مستوى قياسي ويكسب 56 مليار دولار إضافية    دوغاري يهاجم ميسي: "ما الذي يخشاه غريزمان من صبي طوله متر ونصف وشبه مصاب بالتوحد؟"    الجمهور يختار أفضل الممثلين المغاربة في رمضان الماضي    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    من ضمنهم 18 امرأة.. تخرج فوج جديد للعدول بتطوان    ترويج أجهزة للغش في الامتحانات يقود شخصين ببركان للاعتقال    الأرصاد الجوية ل"كود": الطقس غادي يبقا حار فهاد المناطق وكاينة سحب غير مستقرة وها شحال غادي توصل درجات الحرارة العليا    كريم طابو أحد أشهر الوجوه ديال حراك الدزاير خرج من الحبس    مخرجان عربيان ينضمان إلى أكاديمية الأوسكار    تعاونية نسائية توفر قريبا عجائن "الكينوا" بمحلات المواد الاستهلاكية الطبيعية    الغندور: "الكاف ظلم الأهلي والزمالك.. وجعل حظوظهما متساوية مع الوداد والرجاء"    فنانون وباحثون و"حلايقية" في حفل تفاعلي من أجل عودة الحياة الفنية لساحة جامع الفنا التاريخية    الصين تحذر بريطانيا من "عواقب" منح جنسيتها لسكان هونغ كونغ    نشرة خاصة.. الحرارة ستتجاوز 40 درجة بعدة مناطق مغربية وستستمر إلى هذا التاريخ    كورونا والعطلة الصيفية .. ترقبٌ واسع بين الجاليات المغاربية في أوروبا    كوتينيو يوافق على تخفيض راتبه الى النصف لتمديد إعارته مع بايرن ميونخ    عقد جديد لأيمن مريد مع ليغانيس    العثماني: الموازنة بين صحة المواطن وعودة الاقتصاد رهان صعب    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    شركة "لارام" تعيد الرحلات الجوية الداخلية إلى تطوان والحسيمة وتُلغي طنجة    موقع فرنسي: مدريد قلقة من شراء الرباط لمروحيات "أباتشي" متطورة    بعد اعتقال المديمي.. بطمة تنتشي فرحا وما مصير المواجهة بينهما أمام القاضي؟    محمد الترك يستعيد حسابه على الأنستغرام ويستعرض من خلاله سعادته رفقة زوجته دنيا باطمة -صور    تقرير: تراجع الدخل وقيود السفر أفقد السياحة المغربية أكثر من 110 مليار درهم    "التامك" يعاقب موظفين بسبب هذه المخالفات    إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات "المغني المغدور"    نحن تُجَّار الدين!    سجلت 48ألف حالة في يوم واحد.. أمريكا تواصل تحطيم الأرقام القياسية    وصلت إلى 20 سنة سجنا.. القضاء الجزائري يصدر أحكاما ثقيلة في حق العديد من المسؤولين السابقين    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دبلوماسية الصين في عصر كورونا .. منقذ عالمي أم "ذئب محارب"؟
نشر في هسبريس يوم 28 - 05 - 2020

تلعب الصين دورين في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا المستجد: فهي من ناحية مانحة المساعدات من دون مقابل، وتملأ بذلك الفراغ الأميركي في هذا المجال، ومن ناحية ثانية القوة العظمى المستعدة للرد بعنف على الانتقادات.
وولت أيام دبلوماسية الظل التي روج لها الزعيم الراحل دنغ شياوبينغ، القائل إن بكين يجب أن "تخفي قوتها وتتمهل".
وتغيرت المواقف في ظل الرئيس شي جينبينغ، الذي دفع بسياسة خارجية قوامها الثقة بشكل متزايد منذ توليه منصبه في عام 2012.
وأصبحت البلاد أكثر حزما هذا العام بمواجهة الانتقادات على طريقة تعاملها مع الوباء، الذي بدأ على أراضيها في ديسمبر الفائت.
أرسلت بكين طائرات محملة بالمعدات الطبية إلى الخارج، وتعهدت بتقديم ملياري دولار من المساعدات الدولية لمكافحة "كوفيد-19"، وعرضت إتاحة لقاحها المحتمل للجميع.
وتنسجم هذه الاستراتيجية مع استخدام الصين لقوتها الاقتصادية لكسب الأصدقاء على الصعيد الدولي في وقت يتوسع فيه أيضاً تأثير مشروع شي للبنية التحتية العالمية "الحزام والطريق" في الخارج.
وأوضحت جوسلين شي، وهي دبلوماسية أسترالية سابقة أستاذة زائرة في جامعة سيدني، في حديث لوكالة فرانس برس، أن "المساعدة الصينية، على غرار (مساعدات) الدول الأخرى، جزء من قوتها الناعمة، ولها أيضا أهداف تجارية وسياسية".
وقال شي إن هذه السياسة أثبتت نجاحها في معركة الصين من أجل النفوذ مع تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، وفي تأمين الدعم ضد انتقاد تعاملها مع الأقليات المسلمة في مقاطعة شينجيانغ الواقعة في أقصى غرب البلاد.
في المقابل، ورغم كرم هذه السياسة الاقتصادية، إلا أنها تختلط بنهج الصين الصدامي الجديد مع خصومها الجيوسياسيين، بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا. وهو ما يجعل الأمر بمثابة معركة علاقات عامة محفوفة بالمخاطر.
الذئب المحارب
لخص وزير الخارجية وانغ يى، الأحد في مؤتمر صحافي، موقف الصين، بقوله: "نحن لا نختار القتال أبدا ولا نستقوي على الآخرين، ولكن في الوقت نفسه لدينا مبادئ وشجاعة". وتابع: "سنقاتل بالتأكيد ضد أي افتراء خبيث للدفاع عن الشرف والكرامة الوطنيين".
ومنذ العام الماضي، أطلقت بكين العنان لمجموعة من ديبلوماسيي "الذئب المحارب"، يستخدمون "تويتر" للدفاع عن الدولة التي يقودها الشيوعيون والترويج لها، متجاهلين المفارقة المتمثلة في حظر منصة التواصل الاجتماعي في الصين القارية.
ويأتي لقب "الذئب المحارب" من عنوان فيلم صيني ضخم حول جندي من القوات الخاصة يشبه شخصية رامبو في سلسلة الأفلام الأميركية، من بطولة سيلفستر ستالون، مهمته قتال المرتزقة الأجانب.
وأثار عضو بارز في فريق "الذئاب"، وهو المتحدث باسم وزارة الخارجية، تشاو ليجيان، الدهشة من خلال ترويجه لنظريات المؤامرة بأن الجيش الأميركي ربما جلب الفيروس إلى الصين.
كما غذى الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشاعر القومية في الصين من خلال وصف الوباء بأنه "الفيروس الصيني"، وحديثه عن نظرية كون الفيروس نشأ في مختبر في مدينة ووهان.
وتمر العلاقات بين البلدين بمرحلة صعبة بالفعل على وقع حرب تجارية مؤلمة، وحذر وانغ من أن بعض القوى السياسية الأميركية تدفع الطرفين "إلى حافة حرب باردة جديدة".
وقال هوا بو، المعلق السياسي المستقل في بكين، لفرانس برس: "بعد وصول ترامب إلى السلطة، لم تتمكن الصين من التهرب من السياسات القمعية التي تبناها ضدها، وما عاد ممكناً لها البقاء بعيدة عن الأضواء".
معركة شاقة
ليست الولايات المتحدة الهدف الوحيد لغضب بكين.
في أستراليا، هدد السفير الصيني بمقاطعة المستهلكين للمنتجات الأسترالية بعدما دعت كانبيرا إلى إجراء تحقيق مستقل في منشأ وأسباب انتشار فيروس كورونا. واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية، الشهر الماضي، سفير الصين في باريس بسبب رسالة على موقع السفارة انتقدت رد الغرب على الوباء.
وقال جوزيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنّ التكتل المكون من 27 دولة يجب أن يتبنى استراتيجية "أكثر قوة" ضد العملاق الآسيوي.
وأضاف بوريل في كلمة أمام سفراء ألمان أن "الصين تزداد قوة وحزما، وصعودها مثير للإعجاب والاحترام، ولكن يثير أيضا العديد من الأسئلة والمخاوف".
ويرى ستيف تسانغ، مدير المعهد الصيني في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن، أن سياسة بكين الخارجية مدفوعة أولاً بمصالح الحزب الشيوعي الحاكم وأولوياته للبقاء في السلطة، خاصة مع اختبار أزمة "كوفيد-19".
وتابع تسانغ أنّ "الدعاية العدوانية و(ديبلوماسية المحارب الذئب) قلبت الكثيرين في الغرب ضد الصين، ولكن هذا مجرد ثمن يجب دفعه مقابل هدف أكثر أهمية لسياسة الصين".
وفيما قد تثمر هذه السياسة داخليا، إلا أنّ كسب الأصدقاء على الصعيد الدولي قد يكون أكثر صعوبة.
وقال تشي تشيون تشو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة باكنيل في بنسلفانيا، إن الصين "تواجه معركة شاقة لتحسين صورتها الدولية".
وأضاف: "لا أعتقد أن الصين قد فازت في معركة العلاقات العامة لأن القوة الناعمة للصين ضعيفة وروايتها تعتبر إلى حد كبير دعاية رسمية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.