"الصرف" يرصد تضرر قطاعات صناعية بكورونا    الراحل ديستان .. رئيس فرنسي كرِه الجزائر وشجع "نوويّ المغرب"    بعد هزيمة ترامب في الانتخابات.. مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض تقدم استقالتها    "متضررون" من مباراة توظيف المتعاقدين يلوحون باللجوء للقضاء    إتلاف 600 كيلوغرام من المخدرات حجزتها المصالح الأمنية بميدلت    هذه توقعات الأرصاد لحالة الطقس بطنجة والنواحي اليوم الجمعة    أموال طائرة بالشوارع.. فيديو "خطة جهنمية" للهرب من الشرطة    العثماني يشيد بصد الإعلام لمزاعم "البوليساريو" بعد عملية الكركرات    قيادة "حركات الأزواد" ترفض استهداف المغرب والتهكم على "الشلوح"    الرجاء يستأنف كأس محمد السادس يوم 11 يناير    أرسنال يستعرض قوته على رابيد فيينا برباعية في الدوري الأوروبي    ترشيح حمد الله وبنعطية لنيل جائزة كروية مميزة    ومن الضرائب ما قتل..    "كوفيد19" يؤثر سلبا على النتائج المالية لشركات التأمين المغربية    الضمان الاجتماعي يتكفل بمصاريف معالجة الوباء    وزارة الداخلية ترفض ترويج مغالطات للإساءة إلى صورة المؤسسات    ساكنة تشكو مخاطر عبور واد بين آيت باها وتنالت‬    تحذير من تخزين زيت الزيتون في "أوعية دياليز"    تفاصيل الحالة الوبائية في جهة بني ملال خنيفرة    فحوص سليبة ل"لوصيكا" قبل لقاء الدشيرة    انتفاضة الجالية المغربية لدعم الوحدة الترابية..    الجزائر والمغرب: حين يغيب الملح يصبح الكسكس بلا طعم    هل هي سنة سعيدة؟    احرقوا كل أوراق الحب    المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة في وطنه؟    الداه أبو السلام الحجة    هل المهاجرين المسلمين عالة على الغرب؟    اللقاح المنتظر: هل يسقط إمبراطورية "كوفيد" و"كورونا"؟    العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ    مروحيات الدرك تنقذ الطاقم التقني للقناة الثانية من الموت بمنطقة غابوية    الأردن في فَمِ الفُرْن    الصحراء : الرباط وموسكو تجددان التأكيد على ضرورة احترام جميع الأطراف لوقف إطلاق النار    بعمر 99 عاما.. هزمت كورونا وعادت لحياتها    استخدام رافعة لإخراج الرجل الأكثر بدانة في فرنسا من شقته(فيديو)    قناة دولية تفضح زيف الأخبار الكاذبة ل :"البوليساريو" و أبواقها في زمن سلاح الحرب بالكذب و البهتان.    باريس تعلن عن زيارة مرتقبة للسيسي    أحدث منافس لهواتف سامسونغ من ZTE    الحوامل ولقاح كورونا.. خبراء يحسمون "جدل التطعيم"    تطوان تودع لاعبها أبرهون في جنازة مهيبة.. والجماهير: ستبقى حيا في قلوبنا (صور)    نيمار: أريد الاستمتاع مجدداً بالوجود مع ميسي على أرضية الملعب    تمزق في عضلات الفخذ يبعد ارلينغ هالاند عن الميادين    الحكومة تصادق على اتفاق التعاون في مجال الصيد البحري مع روسيا    الشروع في تلقي المشاركات ضمن "جائزة طنجة الكبرى للشعراء الشباب"    فنانون مغاربة يدقون جدران الخزان    افتتاح مهرجان القاهرة الدولي السينمائي    المهرجان الدولي للسينما والهجرة في نسخة رقمية    القرض الفلاحي للمغرب يؤكّد دعمه التام للفدراليات البيمهنية الفلاحية    تسجيل حالتي وفاة و32 اصابة جديدة بكورونا باقليم الحسيمة    أشرف قاسم يؤكد عدم رحيل بنشرقي    الحبوب ترفع الفاتورة الغذائية للمغرب إلى 47 مليار درهم    البريني : طنجة المتوسط يطمح لأن يشكل قاطرة للتنمية القارية بإفريقيا    واش غايقبلها بنشعبون.. تعديلات جديدة فقانون المالية منها إعفاء المتقاعدين من الضرائب وتمديد الإعفاء من رسوم التسجيل على شراء السكن    الحكومة تمدد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 يناير المقبل    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    أسرار تهجير اليهود المغاربة وفساد الجوائز الأدبية في رواية أحجية إدمون عَمران المالح    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"شبح كورونا والجفاف" يحوم فوق رؤوس الفلاحين في جهة مراكش
نشر في هسبريس يوم 24 - 10 - 2020

يضع الفلاحون بجهة مراكش أسفي أيديهم على قلوبهم، خوفا من موسم يهدد ما تبقى من الماشية وأخضر الأرض؛ لأن مؤشر سنوات عجاف بهذه الجهة يرخي بظلاله، ويذكر بوضعية مؤلمة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
يوما بعد يوم، تزداد آمال الفلاحين في سقوط أمطار تنقذ الموسم الفلاحي الحالي، خائفين من أن يسير نحو الجفاف وتكرار سيناريوهات سنوات سابقة عجاف، توقفت خلالها التساقطات المطرية؛ ما جعل سدود جهة مراكش أسفي تفقد ما يقارب نصف المخزون المائي.
ولأن للفلاحة والتنمية القروية أهمية كبرى ضمن عملية الإنعاش الاقتصادي فإن الفلاح في حاجة إلى الدعم لضمان صمود هذا القطاع الوازن، لتحفيز الاستثمار والتشغيل وتثمين الإنتاج الفلاحي الوطني.
فما هي تجليات معاناة الفلاح بجهة مراكش أسفي؟ ما هي الخطط الإستراتيجية الاستباقية للجهات المسؤولة عن القطاع الفلاحي؟ وكيف سيتم التعامل مع حقينة السدود التي تعاني من خصاص كبير؟ وهل توجد رؤية محددة لترشيد استعمال الماء للسقي والشرب؟
العربي العظيم، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفلاحة (كدش)، أوضح أن ساكنة العالم القروي بإقليم قلعة السراغنة، على غرار أقاليم عديدة بجهة مراكش أسفي، تعيش ظروفا مزرية بسبب الجفاف وجائحة "كوفيد 19"؛ فضعف حقينة السدود انعكس سلبا على مناطق عديدة.
وأفاد الفاعل النقابي ذاته، في تصريح لهسبريس، بأن مغروسات تساوت العليا أصبحت حطبا؛ لأنها لم تستفد سوى مرة طيلة هذه السنة الفلاحية، وبسبب قلة التساقطات يشكو الإقليم أيضا من ضعف الفرشة المائية، وخلال الجائحة اضطر مربو المواشي إلى بيع ماشيتهم بمنازلهم بأقل الأثمان، بعد إغلاق الأسواق الأسبوعية.
وبعد إشادته بالدفعة الأولى من لوائح الشعير المدعم، استنكر المتحدث نفسه تماطل مسؤولين بالسلطة المحلية عن عقد اجتماع للإفراج عن لوائح الدفعة الثانية، وطالب عامل إقليم قلعة السراغنة بالإسراع بإعطاء انطلاقة توزيع الشعير المدعم الذي يتم توزيعه من الإقليم على باقي أقاليم الجهة.
حضرت الفلاحة والتنمية القروية بقوة في خطاب الملك محمد السادس خلال افتتاح البرلمان المغربي، مؤكدا على الأهمية التي يجب أن تعطى لهذا القطاع في البنية الاقتصادية المغربية؛ ما سيساهم في تحفيز الاستثمار والتشغيل وتثمين الإنتاج الفلاحي الوطني وتسهيل الاندماج المهني بالعالم القروي.
وأشار ملك البلاد إلى أن تعبئة مليون هكتار من الأراضي الفلاحية الجماعية لفائدة المستثمرين وذوي الحقوق تشكل رافعة أساسية ضمن هذه الإستراتيجية، بفضل حجم الاستثمارات المنتظرة في إطار هذا المشروع، والتي تقدر بما يقارب 38 مليار درهم، على المدى المتوسط.
ولأن الموسم الفلاحي المنتهي عرف نقصا حادا في التساقطات المطرية، إذ لم يسجل سوى 161 ملم مقابل 296 ملم خلال سنة عادية، الشيء الذي أثر على المزروعات البورية؛ فإن الواردات من المياه بالسدود عرفت خصاصا كبيرا.
وفي ظل هذه الوضعية، قررت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة مراكش أسفي خفض كميات المياه المخصصة للسقي، حفاظا على متطلبات الماء الصالح للشرب لمدينتي قلعة السراغنة ومراكش.
وهكذا، فإن السدود التي تزود المنطقة بمياه الري والماء الصالح للشرب توجد حاليا إلى غاية 6 أكتوبر في وضعية حرجة. ونظرا لهذه الظروف الاستثنائية، اتخذت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إجراءات عديدة للتخفيف من وقع هذا الخصاص.
وحسب أحد المسؤولين بالمديرية سالفة الذكر، فإن القطاع الفلاحي تضرر خصوصا من الظرفية المناخية التي أثرت بشكل كبير على الزراعات البورية وتربية المواشي، موضحا أن المناطق المسقية تضررت أيضا نتيجة نقص المياه على مستوى السدود.
ومن أجل مواجهة نقص التساقطات المطرية والتخفيف من حدتها على الموسم الفلاحي الحالي، وضع قطاع الفلاحة برنامجا مهما يخص القطيع، حيث "استفاد مربو الماشية بالجهة، في إطار هذا البرنامج، من حصة مهمة من الشعير (200 درهم للقنطار) موزعة على عدد من المراحل".
وفي هذا الصدد، أفاد المسؤول الجهوي بأنه تم تخصيص 660 ألف قنطار خاصة بالفترة ما بين أبريل ويونيو، وحصة أخرى تقدر ب700 ألف قنطار مرتقبة بين يوليوز وشتنبر، إلى جانب حصة خاصة بالعلف المركب وبرنامج نقط توريد الماشية.
وارتباطا بالسياق الخاص الناجم عن الأزمة الصحية ونقص التساقطات المطرية، جرى، ابتداء من منتصف أبريل الماضي، إطلاق عملية تعويض الفلاحين ضحايا الجفاف من قبل التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين "مامدا" (تعويض 32 ألفا و147 فلاحا يتوزعون على 140 جماعة قروية بالجهة بمساحة مؤمنة تقدر ب412 ألف هكتار).
وبخصوص آفاق القطاع الفلاحي على الصعيد الجهوي، أوضحت مصادر هسبريس من هذه المديرية أن المصالح الجهوية تعكف حاليا على التنزيل الجهوي لإستراتيجيتها الفلاحية الجديدة (الجيل الأخضر) التي ترتكز على استدامة التنمية الفلاحية لإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.