المالكي مدافعا على بقاء لائحة الشباب: حضورهم أعطى نفسا جديدا للبرلمان    جدل إلغاء لائحة الشباب .. الاستقلال يعتبرها مكتسبا يجب الإبقاء عليه    مدريد تدعو إلى دعم وتعزيز الحوار والتعاون مع المغرب    انطلاق الحملة الوطنية الإخبارية والتحسيسية حول السلامة البحرية من مدينة أسفي    العثماني يشيد بتدابير جلالة الملك لمواجهة آثار وتداعيات الجائحة    بايدن يعتزم استئناف تقديم مساعدات للفلسطينيين أوقفها ترامب    اجتماع رفيع المستوى بين المغرب وأمريكا حول الأمن النووي    إدانة لمنع مسيرة الأساتذة المتعاقدين ودعوات لإدماجهم في الوظيفة العمومية    نقابة الفنون الدرامية تنعي الفنانة المغربية الراحلة زهور المعمري    العربي غجو: أحمد بنميمون عنوان مرحلة ورمز جيل شعري    مستجدات الحالة الوبائية بطنجة – الأربعاء 27 يناير    هذا هو برنامج أسود السلة في اقصائيات «افروباسكيط» بتونس    فوز كاسح على أوغندا وتأهل لدور ربع "الشان 2021"    أضخم حدث رياضي يلفه الشك .. أولمبياد طوكيو تصارع الوضع الوبائي    السجن المحلي الناظور 2: السجين "م.ب" على خلفية أحداث الحسيمة لم يتقدم بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام    السجن المحلي الناظور2: السجين (م.ب) المعتقل على خلفية أحداث الحسيمة لم يتقدم بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام    توقيف مشعوذ متورط في قضية نصب واحتيال بسلا الجديدة    حادثة سير خطيرة تعرقل حركة المرور بالطريق الوطنية الرابطة بين أكادير وتيزنيت.    إطلاق برنامج "الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في المغرب"    البيجيدي يتحدث بلسانين    سنة حبسا للفنانة دنيا باطمة وتخفيض العقوبة لعائشة عياش وتأييد باقي الأحكام الابتدائية    انتخابات مجلس الفيفا: زطشي يرد على قضية رفض ملف ترشحه    اللقاح ضد كوفيد.. هل من دواعي للخوف من الآثار الجانبية ؟    هزات أرضية تخرج المواطنين إلى الشارع بغرناطة الإسبانية    حكيمي ولوكاكو يوجهان ضربة قوية لإنتر!    بسبب "طرد مشبوه"..الشرطة البريطانية تخلي مصنعا لإنتاج لقاح "أسترازينيكا"    هذا موعد توزيع لقاء سينوفارم الصيني على جهات المملكة    انتعاش المخزون المائي لسدود تطوان    بالفيديو…القوات المسلحة المغربية تقصف مدرعة تابعة للبوليساريو حاولت اقتحام الجدار العازل    إقبال مغاربة على التسجيل للاستفادة من عملية التلقيح ضد كورونا    انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للسينما المستقلة هذا اليوم بالمحمدية:    الطقس غدا الخميس.. انتشار ضباب في الصباح على طول السواحل    تفاصيل الحكم الإستئنافي الصادر في حق متهمي" حمزة مون بيبي"    الأطر الصحية تحتج الأربعاء وتؤكد: نعبر عن الغضب ونحارب المرض    الوات ساب يفاجئ مستخدميه بخاصية جديد طال انتظارها    سعود ثالث تعاقدات الكوكب في "المركاتو" الشتوي    فصل جديد لتشلسي الإنجليزي مع مدربه الجديد الألماني توماس توخل "المشاكس"    عاجل.. المغرب يتوصل بأول دفعة من لقاح سينوفارم الصيني    كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يواجه رايو فاليكانو في دور ثمن النهائي    مالقا تكشف عن خط جوي نحو شمال المغرب    نقابة صناعات البترول والغاز تطالب الحكومة بإنقاذ أصول شركة سامير واستئناف الإنتاج    مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على تعيين أنتوني بلينكن وزيرا للخارجية    فيروس كورونا: استمرار حظر التجول في هولندا رغم أعمال الشغب في العديد من المدن    البنك الأوروبي يقرض المغرب 10 ملايين أورو لدعم القروض الصغرى    مؤسسة "روح فاس" تعرب عن اندهاشها من إعلان طرف ثالث عن تنظيم النسخة القادمة من مهرجان فاس للموسيقى الروحية    موقع إخباري: العسكر الجزائري يلجأ إلى مناورات "سخيفة" بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه    في تعريف النكرة    لقاء تواصلي بكلية الآداب الجديدة، «البحث الأكاديمي وأفقه في الجامعة المغربية»    احتفاء بفن الخط المغربي من خلال معرض لعبد السلام الريحاني    من تنظيم المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة بالدار البيضاء ومدرسة روك أمستردام للموضة‮    مجموع صادرات الخضروات والفواكه بلغ إلى حدود يناير الجاري حوالي 474 ألف طن    كرات شفافة في حفلة بأمريكا تضمن التباعد الجسدي    بايدن يضع "صخرة قمرية" على المكتب البيضاوي    فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_14    مسيرة حياتنا ..    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    التطبيع والتخطيط للهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جمعيات تتهم مشروع قانون المالية بتكريس "نموذج تنموي فاشل"
نشر في هسبريس يوم 29 - 11 - 2020

تستمرّ مع مشروع قانون المالية لسنة 2021 السياسات نفسها المعتمدة منذ عقود، وفق مذكّرة لجمعيّات مغربيّة، علما أنّ هذه السياسات قد خلّفَت "آثارا وخيمة" مثل برامج "التقويم الهيكَلي"، وتكرِّس "النّموذج التنمويّ السّائد الذي تمّ الإقرار بفشله".
جاء هذا في مذكّرة لترانسبارانسي-المغرب، والفضاء الجمعوي، والجمعيّة المغربية لحقوق الإنسان، تضمّنت دراسة لبنود مشروع قانون المالية لسنة 2021.
وتساءلت المذكّرة عن مصير خلاصات التوصيات المنبثقة عن المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، وخاصة التوصيّات ذات البعد حقوقي، من قبيل: ترسيخ مبدأ المساواة أمام الضريبة، واحترام مبدأ الشفافية وحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومة، وتكريس مبدأ تصاعدية الضريبة، والحرص على التوزيع العادل للعبء الضريبي حسب القدرات الحقيقية لكل ملزم، وتشديد الجزاءات على المخالفات الجسيمة، وغيرها.
وباستفهام كبير، سجَّلت المذكّرة تجاهل مشروع قانون المالية ما جاء في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ل 2019، المعنون ب "من أجل نظامٍ جبائي يشكل دعامةً أساسيةً لبناء النموذج التنموي الجديد"، ودعوته إلى العمل على تغيير عميق في النظام الجبائي المغربي، حيث أقر بأوجه "المحدودية في النظام الجبائي المغربي وعدم انسجامه وضعفه في المردودية، سواء على مستوى إعداد السياسة الضريبية أو حكامتها، أو على مستوى التنفيذ".
كما عبَّرَت المذكّرة عن قلقها مِن "البون الشاسع بين ما جاء في المذكرة الإطار، وما تمّ التنصيص عليه من خلال بنود مشروع المالية الذي لم يترجم الالتزامات المعبر عنها في المذكرة"، وزادت شارحة: "لا نلمس الاهتمام الصريح ب "تسوية وضعية الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعميم التغطية الاجتماعية وإعطاء الأولوية اللازمة لإصلاح منظومتي الصحة والتعليم".
كما سجّل المصدر ذاته "غياب الإرادة السياسية" في تفعيل البند الخامس من الدستور، المتعلق باللغات الرسمية والوطنية وحماية استخدامها، و"تعطيل القانون التنظيمي رقم 16-26، المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حيث لم تخصص أي ميزانية خاصة بإدماجِ هذه اللغة في الحياة العامة".
ودعت مذكّرة ترانسبارانسي المغرب والفضاء الجمعويّ والجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى "إرساء مقومات عدالة جبائية قائمة على النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها"، و"النهوض بالمواطنة الضريبية، من خلال تسخير الإنفاق الضريبي في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لكل الملزمين، وكافة المواطنات والمواطنين، وكل الفئات الهشة، دون إقصاء أو تمييز".
ودعت مذكرة المطالب الخاصة بمشروع قانون المالية لسنة 2021 إلى "النهوض بالمرفق العمومي، والرفع من جودة خدماته، مع إيلاء الأهمية القصوى لقطاعي التربية والتعليم والصحة العموميين، باعتبارهما قطاعين استراتيجيين لتحقيق التنمية المستدامة والأمن المجتمعي".
ونادت المذكّرة ب"إرساء نظام جبائي على الثروة والممتلكات غير المنتجة أو التي تعتمد على المضاربة، والقطع مع كل أشكال الريع والنهب والاستغلال اللامشروع للثروات الوطنية والمسّ بالتوازنات البيئية والإيكولوجيّة"، مع "مراجعة أشطر الضريبة على الدخل، وتخفيض النسب المطبقة على الأجور الدنيا والمتوسطة، والرفع من النسب على الأجور العليا بما يضمن مداخيل إضافية، وتقليص الفوارق الاجتماعية".
وتحدّث المذكرة الجمعوية عن الحاجة إلى "تعميم آلية الضريبة التصاعدية، وتوسيع الوعاء الضريبي ليشمل جميع مصادر الدخل بدون استثناءات، مع إرساء قواعد الشفافية في شكل وطريقة التدبير، خاصة في مجال المراقبة"، و"تشديد إجراءات المراقبة الضريبيّة على المقاولات الكبرى، والزيادة في عدد المحققين والمحققات من أجل وضع حد للتملص والتهرب، اللذين أصبحا قاعدة شبه عامة عند الملزمين باستثناء الأجراء الذين يؤدون بواسطة الاقتطاع من المنبع".
ونادت المذكرة ب"مراجعة الاستثناءات الضريبية وربطها بمدى احترام القوانين الجاري بها العمل في المدونة العامة للضرائب وكافة القوانين، بما فيها مدونة الشغل، على علاتها"، و"مراجعة إسهام التضامن الاجتماعي على الأرباح والمداخيل للأشخاص الذاتيين، وتطبيقها على المداخيل والأرباح التي تتجاوز 300.000 درهم في السنة عوض 120.000 درهم المقترحة في مشروع المالية".
ودعت المذكّرة الحكومة إلى "التخفيض من أسعار الضريبة على القيمة المضافة، والرسوم على الاستهلاك الداخلي للمنتجات المحلية، من أجل تخفيف العبء الضريبي على الفئات ذات الدخول الدنيا والمتوسطة دعما لقدرتها الشرائية، مع الرفع من النسب المطبقة على المنتجات الفاخرة بما يحفظ توازن الميزانية".
وعبّرت الجمعيات التي أعدّت المذكرة عن قلقها مِن "مستوى حجم المديونية، وآثارها السلبية المؤكدة على الاقتصاد الوطني"، وطالبت ب"وضع حد للسياسة المتبعة في هذا المجال، والبحث عن البدائل من داخل الاقتصاد الوطني للحفاظ على التوازنات المالية والاجتماعية، عوض اللجوء إلى الاقتراضات كحلول سهلة لسد الخصاص ومكلِّفة من حيث ارتهان السيادة الوطنية لمصالح المؤسسات المالية الدولية".
وسجّلت الهيئات ذاتها الحاجة إلى "إعطاء الأولوية في صرف الميزانية إلى القطاعات الاجتماعية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والشغل، والرفع من نصيبها، بما يضمن تجويد الخدمات وتحسين أجور العاملين بها، والزيادة في عدد المدرّسين والأطباء ومفتشي الشغل، وتوفير التجهيزات الضرورية".
وطالبت المذكّرة بتوضيح مضامين الميزانية المخصصة "للتّكاليف المشتركة" الواردة في نفقات التسيير وتقعيد مفهوم "مصاريف الاستثمارات" والتحديد المفصل للنفقات المخصصة لها، و"إلحاق مشروع قانون المالية بتقرير شامل حول وضعية المؤسسات والمقاولات العمومية"، إضافة إلى "تفعيل دليل الحسابات الذي كان من المفترض أن يبدأ العمل به في يناير من السنة الجارية، من أجل ضبط ممتلكات الدولة في جميع جوانبها".
ونادت ترانسبارانسي المغرب والفضاء الجمعويّ والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ب"وقف مسلسل الخوصصة الذي أكدت الأزمات المتتالية، بما فيها أزمة كوفيد-19، أنه كان وبالا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمواطنات والمواطنين"، مسجّلة في السياق ذاته الحاجة إلى "الإسراع في المعالجة الجذرية للمشاكل الموروثة عن الحقبة السابقة، بما في ذلك استرجاع المؤسسات والأنشطة العمومية المُفوَّتة للخواص".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.