صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تترأس مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة    المنظمات غير الحكومية المغربية تترافع في مدريد دفاعا عن المناخ في مؤتمر كوب 25    أزيد من 117 ألف منخرط في نظام المقاول الذاتي    مسؤول بلجيكي يبرر تعرض مغاربة للطرد ويؤكد حاجة بلاده لليد العاملة    البرنامج الكامل لمباريات الثلاثاء للجولة السادسة من دوري أبطال أوروبا …ميسي يغيب عن البارصا …    طنجة.. تأجيل قضية زوجة معتقل “أحداث الريف” المتهمة بإدخال الحشيش للسجن    مركب محمد السادس لكرة القدم معلمة رياضية كبرى تجسد الاهتمام الملكي الموصول بقطاع الرياضة    الأستاذ السوبرمان !    في ذكرى رحيل الطبيبة المقتدرة زهور العماري    مركب محمد السادس لكرة القدم تحفة رياضية ومعمارية قل نظيرها    ذهبية للمغربي عطاف في بطولة دولية للجيدو بماليزيا    عبيد بن حميد الطاير نائبا لرئيس مجلس رقابة اتصالات المغرب    الترقية بالشهادات حق أم هدر للزمن المدرسي؟    الأمريكيون فاتحوا بوريطة في موضوع التطبيع.. لماذا رفض المغرب استقبال نتنياهو؟    عزيزة جلال تعود للغناء بعد 30 عاما من الغياب    حسن حمورو يكتب: تشويش على معركة البناء الديمقراطي    وفاة سيدة وجنينها بالمستشفى الإقليمي بأزيلال    كابوس الإصابات يتربَّص بالوداد قبل مُلاقاة أولمبيك خريبكة في البطولة    كارمين مستغربة إهمال المعنيين    البوليزاريو تتورط في مقتل موريتانيين وتطلب فدية على غرار المنظمات الإرهابية لتحرير سياراتهم    الحريات الفردية.. هل من سبيل للتقريب؟    التطاول على الألقاب العلمية أسبابه وآثاره    زواج الكونطرا .. طفلات قيد الرهن    باحثون ألمان: المداومة على هذه الأطعمة قد يصيبك بالسرطان    الإنصاف: الغائب الأكبر في مشروع قانون المالية 202    مجهولون يرشقون حافلة رجاء بني ملال بالحجارة في طنجة    “عاشقة”، و”لا تقل… شئنا!”    تلميذ بشفشاون يشنق نفسه ويرفع ضحايا “عاصمة الانتحار بالمغرب” كان يدرس بالإعدادي    المجلس الإداري للاماب يصادق على ميزانية للفترة 2020-2022    بعمر 34 عامًا.. الفنلندية “مارين” أصغر رئيس حكومة في العالم    مديرية وزان: ثانوية سيدي بوصبر التأهيلية: تخليد اليوم العالمي للسيدا    بلاغ كاذب حول وجود قنبلتين ناسفتين يجر تلميذا إلى البحث القضائي    جماهير الشبيبة تتهم الترجي التونسي بهذا الأمر    شاب يقدم على إعدام نفسه شنقا على مشارف برج سيدي موسى بسلا    فرنسا: إضراب مستمر لليوم الخامس وشلل في حركة النقل رفضا لخطة إصلاح نظام التقاعد    المغرب في المركز 121 عالميا في مؤشر التنمية البشرية ل 2019    الراحولي يكسب رهان طاليب    105 ألف متفرج حضروا الدورة ال 18 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    استبعاد روسيا من المنافسات الدولية لمدة 4 أعوام بسبب المنشطات    كلمة سلال أثناء المحاكمة: أنا لست فاسدا ولم أسرق فرنكا واحدا (فيديو)    توقعات أحوال الطقس غدا الثلاثاء    غرفة التجارة بطنجة تفتح أبوابها أمام المستثمرين المصريين من خلال إتفاقيات للتعاون المشترك    تعزية في وفاة والد المنتصر المخلوفي    سناء عكرود: أول مرة كنشوف مسلم مسيكين كيضحك    هيئة سوق الرساميل تقدم دليلها لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب    مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون مالية 2020    احتجاز جميع المتدربين السعوديين بقاعدة فلوريدا للتحقيق    السعودية تسمح بدخول النساء والرجال إلى المطاعم من نفس الباب    دواء الغدة الدرقية يغيب في الصيدليات والوزارة تؤكد أنها وفرت مخزون 3 أشهر.. من المسؤول؟    الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان تدعو إلى إضراب وطني ووقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة يوم 13 يناير    رئيس اللجنة القضائية ب”النواب” الأميركي: ترامب سيدان في 3 دقائق لو وقف أمام محكمة    الدورة الأولى لمهرجان التراث الموسيقي والغنائي لوادي درعة    الدورة ال16 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير.. عندما تتألق السينما المغربية    توقيع إصدارات مسرحية بباب منصور العلج بمكناس    40 دقيقة من الرياضة يوميا تحمي الأطفال من تصلب الشرايين    خرافات شائعة عن نزلات البرد يجب تجنبها    يا بنكيران .. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ !    المنشد سعيد مشبال إلى جانب وفد تطوان يمثل تطوان في إحياء الذكرى الواحدة والعشرون لرحيل الملك الحسن الثاني في حضرة الملك محمد السادس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السينما عرجاء والمسرح كسيح والشعر مقعد
نشر في هسبريس يوم 14 - 05 - 2013

الإعاقة عنوان كبير لحياتنا. حيثما وليت وجهك ينتصب أمامك ما يذكرك بعاهاتنا التي نحاول، عبثا، إخفاءها. معاقون ومعاقات، وحياة تعرج في مشيتها، والعين دالتونية تخلط بين الألوان!
تهون الإعاقة حين تصبح سمة عامة تصبغ الأشياء بصبغتها، ويستوي المعاقون والأسوياء إذ يوحدهم بحث مضن عن كسرة خبز تحفظ ماء الوجه. تتدحرج الثقافة إلى ذيل الأولويات حين يغطي اللهاث وراء لقمة العيش عن ما عداه. لمن يكتب هؤلاء الشعراء الذين ينبتون على هامش الحياة مثل الفطر إن كان الشعر بضاعة كاسدة في هذا العالم السوق!؟..وأنكى من ذلك أن تمتد أصابع – تعرف رسم الحروف دون أن تدرك معناها – إلى الأقلام تخط (أشياء) ما هي بالشعر ولا بالنثر..!!
للمعاقين أن يفخروا فالشعر، في بلدنا، معاق هو الآخر ! ولهم أن يرقصوا نشوة لأن المصيبة تهون حين تعم : السينما عرجاء، والمسرح كسيح، والشعر مقعد، وهلم جرا – أو شرا، وهو الصحيح – أما الثقافة التي يعتبرها غيرنا ضرورة تنموية فلها الله وحده : معطوبة، لا تتقدم إلا لكي تتأخر ..
وحين يطل مبدع شاب برأسه الصغير ينشد الشمس والهواء، يسكت صوت النقد الأخرس الذي تصنف إعاقته – ساعتها – في فئة الصم البكم. وتقوم الأطراف النقدية المشلولة ولا تقعد حين يخرج إلى دنيا الناس منتوج معاق مصاب بعقم مزمن في الخيال.
في دائرة الضوء، روايات وقصص وأشعار وأفلام ولغط كثير. وعلى الهامش، شباب مبدع يجتر يأسه وأحلامه ويمني النفس بموطئ قدم تحت الضوء. تصور له مخيلته المرهقة السواد بياضا فيستحلي أن يحلم لوحده، أن يصاب بعمى الألوان، رجاء أن ينقله عماه من ضيق الواقع إلى سعة الوهم.
وينسى أن الأجنحة المعاقة لا تحلق إلا لكي تقع !
ولأن الطبيعة تأبى الفراغ، يصبح " بروفايل " المبدع الحق ملخصا في جملة قصيرة : "خط حرفين ونشر قصيدتين، وقال : أنا " وهو، هو لا يحسن صياغة جملة مفيدة واضحة من فرط الترهل و الإنشغال بالبهرج الزائف عن قدسية الأدوار المنوطة به.
تدور " الثقافة " حول نفسها مجنونة كأيما دمية معاقة انفلت ضابطها، ونظل معها مشدوهين، مشدودين إلى تسارع وتيرة حياة يبدع فيها غيرنا، وتنفلت من بين أصابعنا مثلما الماء… ثم يعلو البكاء والنحيب و شق الجيوب حين نرى بأم العين كيف تذبل أوراق كتبنا / كتبهم في الأكشاك وعلى الأرصفة ! ..
أليست التفاهة قد طفت على سطح الضحالة؟ أولم ينسحب الإبداع من الساحة خجلا يتوارى من الناس؟
سوروا " ثقافتكم "، إذن، وأحيطوها بالأشواك.. بللوها واشربوا ماءها على الريق..!
ملحوظة غير ذات بال: المسرحيون المغاربة يحتفلون اليوم 14 ماي بيومهم الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.