بنيعيش تكشف مواكبة "مغاربة عالقين" في إسبانيا    قنبلة يدوية قديمة تستنفر العسكر ضواحي تاونات    بسبب خرق حالة الطوارئ الصحية.. والي مراكش يمنع بيع الخمور    المضيق…نداء إنساني لذوي القلوب الرحيمة    مصاب سابق ب “كورونا” يوجه رسالة إلى الموطنين من طنجة: نحن في حرب..التزموا بالحجر-فيديو    احترازا من فيروس كورونا.. المضيق والفنيدق تغلق أسواقها ومحلاتها التجارية في وقت مبكر    السلطات والجمعيات تواجه "زحف كورونا" في غياب المنتخبين بالمغرب    عامل ورزازات يتفقد مركزا لإيواء أشخاص بلا مأوى    تسع إصابات جديدة بفيروس "كورونا" في مراكش    غريم “كورونا” في إسبانيا بين براثن الفيروس.. إصابة مدير الطوارئ الصحية    وزير الحج السعودي يدعو دول العالم للتريث في إبرام عقود الحج والعمرة    فتوى جزائرية تجيز للأطباء والأمنيين الصلاة دون وضوء وجمع الصلوات (وثيقة)    مرسوم القانون 2.20.292 المتعلق بحالة الطوارئ ودروس الكوفيد 19    “كورونا” تتسبب في وفاة رئيس نادي مارسيليا التاريخي    فيروس كورونا.. نقابة تشيد بقرار الحكومة القاضي بتعويض العمال عن فقدان الشغل    توقيف شخص بحوزته ثلاثة كيلوغرامات و800 غرام من مخدر الهيروين    منح شركة ببرشيد صفقة تزويد الدولة بالمنتوجات الطبية من النسيج    الفيديو المتعلق بالمركز الاستشفائي الرازي قديم ولا يمت بصلة للظرفية التي تعيشها المملكة    قرار المغرب ترسيم حدوده البحرية لتشمل الصحراء يدخل حيز التنفيذ    نداء إلى المنعشين العقاريين بتطوان    عاجل    وزارة التجهيز تحدد عدد الركاب في الشاحنات    عدد إصابات "كورونا" ب"المملكة" يصل إلى 617    البريد بنك يؤجل أقساط قروض الزبناء المتضررين من "فيروس كورونا"    للمقاولات المتضررة.. الاتحاد العام لمقاولات المغرب يطلق منصة تفاعلية حول «كوفيد-19»    طقس الأربعاء.. زخات مطرية رعدية ومحلية بهذه المناطق    تجار "ڭراج علال" يتبرعون بكاميرات لمستشفى ابن رشد    حوالي 600 ألف عامل ومستخدم مغربي يفقدون وظائفهم بسبب "كورونا"    مندوبية التخطيط تكشف معطيات التجارة الخارجية    السلطات تكثف حملاتها لمراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار بإقليم الحسيمة (فيديو)        غرامة مالية لحاريث بعد خرقه الحجر الصحي    الCCM يقترح 25 فيلما سينمائيا يعرضون مجانا خلال فترة الحجر الصحي- القائمة    أمي : عنوان قصيدة شعرية جديدة للشاعر الدكتور عبد الله الكرني    اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج : الفنان القدير عبد الهادي بلخياط يقول لكم «بقاو ف ديوركم»    بعد استفاقته من الغيبوبة.. أياكس يلغي عقد لاعبه عبد الحق نوري    جنديات في قلب المعركة : انهيار الأوهام المؤسسة للإيديولوجية السلفية والإخوانية    الحجر والطوارئ بسبب الوباء هل سيعيد بناء عالم مغاير..؟    وزير الاقتصاد والمالية يعلن اتخاذ تدابير استثنائية بسبب “كورونا”    مهرجان مراكش تضع مبلغ 200 مليون ضد "كورونا"    إلى أثرياء المملكة: فكروا بغيركم لتسعدوا بثرواتكم    لعبة الأمم على ضوء كورونا..!    رضوان غنيمي: خالق الإشاعة خائن لمجتمعه    قنصلية المغرب بميلانو: جميع المغاربة المتوفين بفيروس “كورونا” دفنوا في مقابر إسلامية وفقا للطقوس المتعارف عليها    السجون: شقيقة بطمة وغلامور لا تستفيدان من أية امتيازات تفضيلية في بلاغ لها    مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة يخصص 20 مليون درهم لاقتناء مواد وتجهيزات التعقيم    "تأجيل" دورة ألعاب البحر المتوسط إلى 2022    0.8 في المائة معدل وفيات كورونا بألمانيا.. وتحذيرات من استمرار الجائحة لأسابيع وشهور    لزرق: لا يمكن تعليق أو تأجيل افتتاح البرلمان إلا عند إعلان حل أحد مجلسي البرلمان أو هما معا    حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي    وفاة نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في فرنسا    التعاونية الفلاحية كوباك-جودة تتكفل بالاحتياجات الأساسية ل 3000 أسرة لمدة شهر    كورونا يؤجل حسم نزاعات الوداد الرياضي في المحكمة الدولية    تصريح مقلق لمنظمة الصحة العالمية: وباء “كورونا” أبعد ما يكون عن الانتهاء في آسيا    زياش فنان في الملعب والمطبخ … يستغل الحجر الصحي ويحضر وجبة مغربية    "قْرَا فْدَارْكْ".. وسم يشجّع المغاربة على القراءة في زمن الحَجْر الصحي    الاختلاف في ظرف الائتلاف    الإدريسي: كونوا إيجابيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غسل العار قتلاً نادر في المغرب وتواري المرتكب حل

على رغم وجود قلق عام في شأن ارتفاع معدلات الجريمة وقلة الأمن في المغرب، قلما تُرتكب جريمة باسم غسل العار وتطهير شرف العائلة بالدم. ويظهر المغرب باهتاً في خريطة جرائم الشرف التي تهز بانتظام المجتمعات العربية والإسلامية، حتى أن بعض المتتبعين يرون ظهور اسم المغرب في التقارير الدولية، وإدراجه على قائمة البلدان التي ترتكب فيها جرائم شرف مثل الأردن وسورية والسودان... "إقحاماً" لا غير. ذلك أن حصيلة الجرائم المرتكبة «ثأراً للشرف الملطخ»، هي مجرد حالات متفرقة لا ترقى إلى حجم ظاهرة. ""
ويعزز هذا الرأي أحدث الإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة للأمن الوطني المغربي، خلال الأشهر الثمانية الأخيرة. ومقارنة بمجموع الجرائم المسجلة في تلك الفترة، تشكل الجرائم الخطيرة التي تشمل الاعتداءات الجسدية وجرائم الأخلاق عموماً، نسبة تقل عن 11 في المئة، بما أن هذه النسبة تدخل فيها أيضاً جرائم المس بالممتلكات، بينما تسجل ما يعرف بالجرائم مثل السرقة أعلى النسب، وتعزى للفقر والانحراف.
وبينما يحظى مرتكبو جرائم الشرف المرتبط بالعلاقات غير الشرعية في بلدان عربية وإسلامية بأحكام مخففة داخل المحاكم، يقابل القانون المغربي هؤلاء بنوع من العمومية التي تعكس في شكل ما، قلة جرائم الشرف في واقع المجتمع المغربي.
ويقول محمد اشماعو، المحامي لدى هيئة الرباط، إن القانون الجنائي المغربي لا يشير صراحة إلى جرائم الشرف، وإنما يضم نصوصاً تحمل "إيحاءات" يمكن إسقاطها على جريمة شرف، للتعامل مع مرتكبها بعقوبات تخفيفية، ويستفيد المتهم بجناية القتل في جريمة شرف، من عدم تطبيق عقوبة الحكم بالمؤبد أو الإعدام، ويعاقب بسنة سجناً إلى خمس سنوات.
وتطبق الأحكام المخففة في جرائم القتل المرتبطة بالشرف في نوعين من القضايا، هما التورط في علاقات جنسية غير مشروعة، في مقر إقامة العائلة، والخيانة الزوجية بالنسبة إلى المرأة والرجل على حد سواء. وترتبط هذه القضايا بما يمكن اعتباره «عذر استفزاز» يتشبث به مرتكب جريمة الشرف، باعتباره ضحية «لاستفزاز المس بشرفه وشرف العائلة»، ما يبرر وقوعه في فورة غضب قاتل.
ويورد المحامي اشماعو نصين من القانون الجنائي يعتبرهما "أكثر النصوص، من ضمن أربعة فقط، إحالةً على جرائم الشرف". تقول المادة 420: " يتوفر على عذر مخفض للعقوبة في جرائم الجَرح والضرب دون نية القتل، ولو نشأ عنها موت، إذا ارتكبها رب أسرة على أشخاص فاجأهم بمنزله، وهم في حالة اتصال جنسي غير مشروع»، بينما تقول المادة 418: «يتوفر على عذر مخفض للعقوبة في جرائم الجرح والضرب والقتل إذا ارتكبها أحد الزوجين ضد الزوج الآخر وشريكه، عند مفاجأتهما متلبسين بجريمة الخيانة الزوجية".
وفي كلتا المادتين، يرتبط التخفيف في الحكم، بشرط الزمان المرتبط بدوره بحالة التلبس، وهذا ما يحد من استخدام عذر الاستفزاز بالنسبة إلى جرائم الشرف ولا يمنح مرتكب الجريمة مجالاً واسعاً للحصول على التخفيف، لا سيما إذا وقع قتل. ويؤكد اشماعو أن القانون الجنائي المغربي حد كثيراً من استخدام مبرر التخفيف، إذ لا يصدر "إلا إذ كان رد فعل مباشر في الزمان والمكان على واقعة المس بالشرف المؤدي إلى ارتكاب الجريمة، وإلا كانت العقوبة مشددة، إذا ثبت أن مرتكب جريمة الشرف خطط لجريمته عن سبق إصرار وترصد، وأعد لها الوسائل المادية وراعى شروط زمان ومكان ارتكابها". كما استثنى القانون من التخفيف بالمطلق، مرتكبي جنايات الأصول (أحد الوالدين) ولو ضبطا متلبسين بالخيانة الزوجية أو الفساد (المادة 422.)
بيد أن أكبر دليل على عدم رواج الجريمة المرتكبة باسم الشرف في المغرب، هم المغاربة أنفسهم الذين يتعاملون مع قضايا الشرف بمنظور سلمي، لأنهم يميلون إلى ممارسة القتل الرمزي للضحية - الجانية أو الجاني، بحيث يحكم عليها المجتمع بالنبذ والاحتقار، وينزل بها سخط الآباء الذين يتبرأون منها ومن أفعالها، وتنقطع علاقاتها مع أفراد العائلة والأقارب.
كما قد تتعرض المرأة التي لطخت شرف العائلة إلى العنف اللفظي والجسدي على الملأ، إذا باغتها أحد أقربائها. لكن الأمور في هذه الحال نادراً ما تتطور إلى إزهاق الروح. وكثيراً ما تختار الضحية - الجانية أو الجاني الهرب من محيط العائلة والهجرة إلى أماكن بعيدة لا يعرفها فيها أحد، ما يُعتبر حلاً مريحاً لكل الأطراف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.