نقلت نقابة الاتحاد المغربي للشغل ونقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مطالب مستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون الوطني إلى قبة البرلمان. في هذا الصدد، شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، مواجهة بين عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وممثلي نقابتي الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. وقال نور الدين سليك، مستشار برلماني عن الاتحاد المغربي للشغل، إن وكالة التنمية الاجتماعية تعرف احتقانا اجتماعيا غير مسبوق، إلا أن عواطف حيار ردت بأنه تم تجاوز الاحتقان الاجتماعي بالوكالة بعدما تم صرف جميع المستحقات المتأخرة للأطر الذين استفادوا من الترقية منذ 2019 في دجنبر 2021. جواب وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لم يقنع المستشار البرلماني عن الاتحاد المغربي للشغل الذي علق ساخرا على كلام الوزيرة بالقول: "يبدو أنكم تتحدثون عن وكالة توجد في دولة أخرى وليس الوكالة الموجودة في المملكة الشريفة". واعتبر سليك أن وكالة التنمية الاجتماعية تعيش وضعا اجتماعيا غريبا، متهما الوزيرة باستقبال نقابات لا تمثيلية لها من أجل محاباة لونها السياسي. وقال مخاطبا الوزيرة: "أنت الوزيرة الوحيدة التي لم تستقبل النقابات، بحيث تشكلين حالة شاذة، بعدما استقبل رئيس الحكومة وجميع الوزراء النقابات من أجل حل المشاكل والملفات العالقة". من جهته، تناول خالد السطي، مستشار برلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الكلمة في إطار المادة 168 من النظام الداخلي، بعد نهاية جدول أعمال الأسئلة الشفهية، للحديث عما تعيشه مؤسسة التعاون الوطني. وقال السطي: "كنا نتمنى أن لا يحدث ما حدث في مؤسسة التعاون الوطني، لأننا نعتبر أن أبغض الحلال في النقابات هو الإضراب، لكنكم أغلقتم أبواب الحوار". وأضاف: "أنا شخصيا في إحدى الجلسات سلمتكم رسالة لخمس نقابات والتزمت باستقبالهم في رمضان، إلا أن ذلك لم يحدث للأسف، وهو ما دفع هذه النقابات لخوض إضراب"، معتبرا أن الحريات النقابية أصبحت مهددة في مؤسسة التعاون الوطني. ودعا السطي إلى مراجعة النظام الأساسي لمستخدمي مؤسسة التعاون الوطني، والنهوض بالأعمال الاجتماعية، وتسوية ملفات كثيرة واحترام الحريات النقابية. بدورها، ردت عواطف حيار بأن النقابات شريك أساسي للوزارة، وجددت استعدادها للتفاعل مع مختلف المطالب وإيجاد الحلول الممكنة في إطار ما تسمح به المساطر.