نبيل بنعبد الله: الواقع الجديد يفرض التوجه نحو بلورة نظام للحماية الاجتماعية الشاملة    لقجع يدعو لاعتماد التكوين والعمل القاعدي لتطوير منظومة كرة القدم الوطنية    ريال مدريد يحول هزيمة وشيكة إلى انتصار صعب أمام بيتيس    طنجة .. تواصل عمليات المراقبة لفرض تطبيق إجراءات حالة الطوارئ الصحية واحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المحلات العمومية التي تقدم المشروبات الكحولية    من قلب ميامي الأمريكية.. عودة قوية ل Eazy-D    الوكيل العام بورزازات يدخل على خط واقعة العثور على بقايا عظام "طفلة زاكورة"    الأمم المتحدة تحذر البوليساريو ومصدر عسكري: لم نسمح بتغيير الوضع القائم بالكركرات    المملكة تتعدى عتبة 115 ألف مصاب بالفيروس وتتجاوز حدود 94 متعاف    فعاليات مولودية وجدة متخوفة من تأثر مستوى الفريق بغيابه عن الميادين لشهر كامل    "أطلنطا" و"سند" تندمجان في شركة واحدة تحمل اسم "أطلنطا سند للتأمين"    كيف أصبح الذهب الملاذ الآمن في زمن الجائحة واكتنزته أمهاتنا لوقت الشدة    فيروس كورونا يضع حدا لحياة أستاذ.    وزارة السياحة تُعين مندوبا إقليميا جديدا في الحسيمة    سفير أرمينيا بالمغرب يتهم تركيا بدعم أذربيجان و شن حرب على بلاده !    "الأساتذة المتعاقدون" يعودون للاحتجاج شهر أكتوبر المقبل    عاجل : رقم قياسي جديد للإصابات بفيروس كورونا بجهة سوس ماسة،وهذا توزيعها حسب الأقاليم    السيسي معلقاً على مظاهرات تطالب برحيله: شكراً للمصريين، ونحن لا نعمل ضد ربنا    وزير داخلية فرنسا: نخوض حربا ضد "الإرهاب الإسلامي"    زاكورة.. العثور على جثة طفلة بعد أزيد من شهر على اختفائها ومخاوف من تكرار سيناريو عدنان    بوجلاب بدل حارث في آخر لحظة.. وسبب الغياب مجهول!    قائمة الوداد لمباراة المغرب التطواني    الملك يهنىء رئيس جمهورية تركمانستان بالعيد الوطني لبلاده    دراسة حديثة : فيتامين D يُقلل وفيات و أعراض فيروس كورونا الفتاك بنسبة كبيرة    كوسوفو – نحو الإستقلال الحقيقي    هل سيثأر حمدالله للركراكي ؟    تحديد القاسم الانتخابي يشعل خلافات حادة داخل "البام"    طقس الأحد : سماء صافية بمعظم مناطق المملكة    نزيلة بسجن أيت ملول تناقش رسالة جامعية في القانون الخاص داخل أسوارالسجن.    الإصابة تبعد مهاجم مانشستر سيتي جيزوس لمدة شهر على الأقل    "ستيفاني وليامز" تؤكد دعمها للجهود المبذولة في إطار محادثات بوزنيقة لحل الأزمة في ليبيا    المغربية ريم فتحي تثير ضجة واسعة ب"المايو" -صورة    تصدر من طنجة.. وزارة الثقافة تمتنع عن دعم مجلة "الزقاق" المهتمة بتاريخ المغرب والأندلس    واشنطن تقيّد صادرات أكبر شركة رقائق صينية    32 مقترح لتحقيق الإقلاع الاقتصادي فزمان كورونا قدموها الباطرونا على إعداد مشروع قانون مالية 2021    "الجمعية" تستعرض وضعية الطبقة العاملة في زمن "كورونا" وتطالب بإطلاق سراح المحتجين على تردي الأوضاع الاجتماعية    عالم بارز: الأجسام المضادة تعد جسرا لعبور أزمة كورونا قبل وصول اللقاح    "نارسا" تدعو مرتفقي مركز تسجيل السيارات إلى حجز مواعيد جديدة ابتداء من الثلاثاء 29 شتنبر    أكادير : طفل ينجو من محاولة اختطاف، وسط تخوفات من تكرار سيناريو فاجعة عدنان بالمدينة.    رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية يطالب بوضع حد لاستفادة الجماعات المحلية من الضرائب داخل الموانئ    المركز المالي للدارالبيضاء يتسيد إفريقيا والشرق الأوسط في التصنيف العالمي    بعد تعافيه من كورونا.. المنتج العالمي ريدوان يضع يده في يد الإماراتية أحلام    منظمة الصحة العالمية تخشى تسجيل مليوني وفاة بسبب وباء كورونا    "الإقصاء" يدفع "أطباء الخاص" إلى رفض الشراكة مع القطاع العام    الدار البيضاء.. رصاص الأمن يصيب جانحا عرّض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة لتهديد خطير    انتقادات لفنانين استعين بهم للترويج السياحي لجهة فاس مكناس بسبب عدم التزامهم بالإجراءات جراءات الوقائية    الكتاني: في-روس كوف-يد 19 فضح الوضع الاجتماعي بالمغرب والمقاولات تتجه نحو الافلاس    الهند أكبر منتج للقاحات بالعالم تتعهد بإتاحة مواردها للبشرية جمعاء    قضى 56 عاما في المنفى: حكاية آخر السلاطين العرب في افريقيا    الدخول التلفزي.. القناة الأولى تعلن عن شبكة برامجها التلفزيونية خلال الموسم المقبل    "حكايات شهرزاد" يرافق شابات في الحوز وتادلة    بند يؤخّر انتقال "بوفتيني" إلى الباطن السعودي    الاتحاد والمسؤولية الوطنية زمن الكساد الكوروني    "أسمن رجل في العالم" يعود منتصراً من "معركة كورونا"    سيدة تبلغ من العمر 88 سنة تجتاز امتحان السنة السادسة إبتدائي    مرض الانتقاد    الممثل أنس الباز يستقبل مولودته الأولى    رسالة مفتوحة إلى عميد كلية العلوم بجامعة ابن زهر بأكادير    ما قاله بلخياط حينما سئل عن انتمائه لجماعة اسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتقال الديمقراطي .. ذلك الذي يأتي و لا يأتي !
نشر في لكم يوم 16 - 11 - 2019

لقد أنجزنا نقلة نوعية ، على مستوى البنيات التحتية ، سواء تعلق الأمر بالطرق السيارة ، والقطار فائق السرعة ، والموانئ الكبرى ، أو في مجال الطاقات المتجددة ، وتأهيل المدن والمجال الحضري … ومن منطلق الوضوح والموضوعية ، فإن ما يؤثر على هذه الحصيلة الإيجابية ، هو أن آثار هذا التقدم وهذه المنجزات ، لم تشمل ، بما يكفي مع الأسف ، جميع فئات المجتمع المغربي . الملك محمد السادس : 29/07/2019
تقديم :
يتسم الزمن السياسي المغربي بالدوران حول حلقة شبه فارغة ، و التيهان في محيط بلا نهاية بدون معالم تعيد الأمل في الخروج من الضياع ، و اجتياز مرحلة التردد ، و تقديم خطوة إلى الأمام و خطوات إلى الوراء مما يجعلنا نضيع فرصا و أهدافا سانحة "للتسجيل" ، و نعجز عن القطع مع المسلكيات السياسوية المتقادمة ، و المصالحة مع القيم الديمقراطية الكونية ، من أجل إحداث انتقال سلمي مفصلي نحو عالم الإقلاع التنموي الشامل ، عالم العدالة و الحرية و الكرامة الإنسانية . و قد سبق لكاتب هذه السطور أن وجه "رسالة" وطنية إلى السيد عزيز أخنوش منذ أكثر من سنتين باعتباره فاعلا سياسيا جديدا نكن له كل التقدير و الاحترام ، مع قدر كبير من الصدق و الموضوعية ، بهدف تعميق الحوار الوطني و الرفع به نحو أفق من الحوار السياسي المستند إلى ثقافة التعددية و الانفتاح و التوافق الإيجابي ، و المساهمة في بناء مغرب الغد ، و أجدني مضطرا لإعادة نشر هذه "الرسالة" التي أرى أنها مافتئت تحظى براهنيتها و كأن شيئا لم يحدث !
إلى السيد عزيز أخنوش ؛ رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار
تحية وطنية صادقة و بعد ،
1 – يشرفني أنا المواطن المغربي البسيط ، الذي يتابع باهتمام نوعي و مسترسل ، مجريات و إحداثيات المشهد السياسي الوطني و الإقليمي ، و يساهم كتابة قدر الإمكان ، في تنوير الرأي العام المغربي ، و توعيته بالمعنى الإيجابي و البناء بالعمل السياسي .. أن أرفع إليكم هذه الرسالة المتواضعة ، على أمل أن يتسع صدركم و وقتكم للنظر إليها و ربما قراءتها ! لقد عاش العالم العربي منذ 2011 انتفاضات شعبية عاصفة ، و اهتزت ساحات التحرير و التغيير ، مطالبة بإسقاط مظاهر الفساد و الاستبداد ، و إقامة بدلا من ذلك أنساق سياسية ديمقراطية بحصر المعنى ، تضمن العدل و الحرية و المساواة و العيش الكريم للشعوب العربية المغلوبة على أمرها ، و تمكن شباب الأمة العربية في بلدان ما سمي بالربيع الديمقراطي من الإطاحة بزعماء ، و إدراج قدر بالغ الأهمية من الفاعلية السياسية ، في الجسد العربي الجريح .
2 – و قد عرف المغرب بدوره انتفاضة شبابية سلمية تمثلت في حركة 20 فبراير ، أعادت التذكير بأولوية العناية بمطالب الشعب بإقامة دولة مدنية ديمقراطية ، تقطع مع مسلكيات سياسية متقادمة ، و قد تفاعل العاهل المغربي الملك محمد السادس مع نبض الشارع بسرعة و مهنية غير مسبوقتين ، عبر خطاب مفصلي ( 9 / 3 / 2011 ) ، سطر فيه برنامجا متكاملا ، تضمن أجندات محورية ، أقلها الدعوة إلى تغيير الدستور ، و إنشاء مؤسسات سياسية و حقوقية و اقتصادية عالية الجودة ، و نظمت انتخابات برلمانية و محلية في جو حظي بقدر كبير من الشفافية و المصداقية و الإحساس بالمسؤولية .. مما حدا بغير قليل من الباحثين و المراقبين المغاربة و الأجانب ، منهم صاحب هذه السطور ، إلى اعتبار التجربة المغربية استثناء عربيا غير مسبوق ، و بقية تفاصيل القصة معروفة !
3 – و الآن و بعد أن نال حزب العدالة و التنمية ثقة المواطنين المغاربة مرة أخرى ؛ في الاستحقاقات التشريعية ( 7 / 10 / 2016 ) ، و بعد أن كلف جلالة الملك زعيم هذا الحزب بتشكيل الحكومة طبقا لمنطوق الدستور ، اعتقدنا خطأ أن المهمة ستكون هينة ، و أننا مقبلون على مرحلة مواصلة الإصلاح و أجرأة الأهداف العليا للوطن ، بيد أننا شهدنا فقط تواصلا بالبلاغات و البلاغات المضادة ، و احتكاما للتصريحات غير المجدية الرامية إلى " إرضاء رغبات أحزاب سياسية " ، في تناقض صارخ مع مضمون الخطابات الملكية الداعية إلى استحضار المصلحة العليا للأمة المغربية و إسناد المهام إلى أهلها من ذوي الاختصاص و الكفاءة !
4 – كنت أمني النفس أنا المواطن المغربي السابح في دنيا الخيال ، أن الحكومة المقبلة سوف " تخدم هذه المصالح المحورية للوطن على أساس أغلبية قوية و متماسكة " ، و تجتمع على " برنامج واضح و أولويات محددة للقضايا الداخلية و الخارجية " ، لا بل إنني اعتقدت اعتقادا أن مثل هذه المرامي النبيلة يمكن أن ترى النور بإشراف الرباعية الحزبية المتمثلة في العدالة و التنمية و التجمع الوطني للأحرار و حزب الاستقلال و التقدم و الاشتراكية ، و كفى الله المؤمنين القتال ! على أن يشكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و الاشتراكي الموحد معارضة يسارية بناءة و هادفة ، فمازال في الأرض متسع لمبادئ يسارية نبيلة ، و يبقى المجال مشرعا لتحالف " اليمين " ممثلا في الأصالة و المعاصرة و الحركة الشعبية و الاتحاد الدستوري .
5 – كفى من هذه الانتظارية المخيفة ، و المناكفات غير المقبولة و الدوران في نفس المكان ، فالشعب المغربي سئم من السياسة و السياسيين ، و يقيننا أن يوما واحدا نمضيه في الثرثرة حول تشكيل الحكومات و توزيع المناصب و إرضاء عديمي الكفاءة ، هو عمر ضائع من حياة الأمة المغربية ، التي تنتظرها تحديات سياسية و اقتصادية و تنموية بالغة الأهمية و الخطورة . فإلى متى يظل مفهوم الانتقال الديمقراطي مجرد شعار نردده في الاستحقاقات و المحطات السياسية ، دون أن يصبح واقعا ملموسا "يسير على قدميه و يتجول في الشوارع" !؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.