الإعلان عن "حركة تصحيحية" داخل الأصالة والمعاصرة أطلق علها اسم "لا محيد"    الخلية الإرهابية المفككة يوم 10 شتنبر .. إحالة خمسة أشخاص على قاضي التحقيق    اكتواء جيوب المغاربة من ارتفاع أسعار الدجاج يخرج جمعية منتجي لحوم الدواجن عن صمتها    السعودية تسمح بأداء مناسك العمرة اعتبارا من 4 أكتوبر    عملية أمنية تصطاد طُنّيْن من الحشيش بعد فرار المهربين بحد السوالم    توقعات أحوال طقس الأربعاء    صيد ثمين لأمن البيضاء .. إجهاض محاولة تهريب قرابة طنين من مخدر الشيرا    تسجيل 30 حالة جديدة إصابة جديدة بكورونا بجهة كلميم واد نون، و هذه تفاصيلها حسب الأقاليم.    ارتفاع مبيعات الإسمنت بالمغرب ب 18.6 بالمائة شهر غشت الماضي    قبل الديربي..جماهير الوداد والرجاء تحفز اللاعبين    الرئيس بنجلون يؤكد.. "لا يمكن أن نحافظ على ثرواتنا السمكية الوطنية بدون بحث علمي"    الكوكب المراكشي بنعش آماله في البقاء بعد انتصار ثمين بالملعب الكبير    تعيين المغربية اسمهان الوافي في منصب كبير العلماء في الفاو    عاجل..السلطات تامر بإغلاق مركزية المستقبل دوار توسوس ببلفاع    خلية "الحوات" هبطات للحبس.. ها التهم الثقيلة اللّي تابعو بها الارهابيين    لفتيت يطالب الولاة والعُمال ورؤساء الجهات وعمداء المدن بالتقشف وتزيار الصمطة    الجامعة ترفع درجة الحذر وسط اللاعبين في معسكر المنتخب    قيود جديدة في إنكلترا والعالم يسجل عددا قياسيا أسبوعيا لإصابات كورونا    إعترافا بمجهوداته.. إطلاق إسم الراحل "محمد الرامي" على مؤسسة تعليمية بمدينة تطوان    المغرب يستفيد من «أوكسجين» الدعم الأوروبي لمواجهة تداعيات كورونا    سلطات خنيفرة تغلق أحياء سكنية و تمنع التنقل بين جماعات الإقليم !    إصابة 4 تلاميذ وأستاذ بكورونا في تمارة و إخضاع عشرات المخالطين للتحاليل !    شاهدوا.. المكان الذي كان يغتصب فيه فقيه طنجة تلامذته    حوار مغربي مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي    "شهادة ميلاد" يعود إلى "إم بي سي5"    المغرب يترأس الدورة 64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية !    الإنشقاق كظاهرة "يسارية "    منظمة الصحة العالمية : 200 لقاح مضاد لفيروس كورونا قيد التجريب !    منصف السلاوي : لقاح كورونا سيكون جاهزاً قبل نهاية 2020 (فيديو)    التحقيق مع الراضي فقضية الاغتصاب سلا اليوم ومازال الاستماع للمشتكية والمواجة بيناتهم.. ومحامي الراضي ل"كود": موكلي تكلم بكل صراحة وتلقائية وأكد أن علاقتو بالمشتكية كانت رضائية    المغرب التطواني يقدم مدربه الجديد زوران    شاهد الفيديو الذي تسبب في حبس الفنانة المغربية مريم حسين من جديد    التَطْبيع ومخطط إعادة تشكيل العقل العربي    مهرجان "افتراضي" لفن العيطة    لقطات    أسوشييتد برس: رجال الدين في السعودية يعبّدون الطريق للتطبيع مع إسرائيل    الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 1.5%    عاجل.. الوقاية المدنية تُسيطر على حريق داخل مدرسة بالفنيدق    إعلان هام يهم لمستعملي الطريق السيار البيضاء – مراكش    تصريحات سعيد شيبا تتسبب في مغادرته لنهضة الزمامرة    شرطة بيروجيا الإيطالية تتهم لويس سواريز ب"الغش" في امتحان اللغة الإيطالية    برشلونة يعرض سواريز على إنتر ميلان    كورونا تؤجل محاكمة حمي الدين وسط إنزال بيجيدي في محكمة فاس !    ابنة عبد العزيز الستاتي تستعد لإصدار أغنية اعتذارا من والدها    توظيف التطرف والإرهاب    كورونا دگدگات السياحة.. الخسائر وصلات ل18,3 مليار درهم    الأسير المرابط ماهر يونس.. أيقونة المعتقلات    مندوبية السجون تخرج عن صمتها بعد اتهامها بتوجيه صفقة لفائدة شركة محظوظة    "Realme" تكشف عن منافس لهواتف "هواوي" (فيديو)    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    بالفيديو والصور..حريق مهول و انفجارات قوية تهز مستودعا للتخزين، وسط حالة من الاستنفار و الرعب الشديدين.    وفاة الممثل الفرنسي البريطاني مايكل لونسدايل عن 89 عاما    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    فاس: مقاولة تصمم آليات للتعقيم باستخدام الأشعة ما فوق البنفسجية    الجزائر تطرد القناة الفرنسية M6 بعد بث وثائقي حول الحراك (فيديو) !    منهج التجديل التضافري للناقد عبد الرحيم جيران    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقارنة بين جدار الانعتاق وجدار العنصرية
نشر في لكم يوم 16 - 11 - 2019

الاحتفال بالذكرى الثلاثين لسقوط حائط برلين يذكرنا
آراء أخرى
* من المصالحة الى وحدة اليسار
علال الأزهر
* سؤال البديل/إناء من طين، إناء من صفيح
نور الدين العوفي
* الانتقال الديمقراطي .. ذلك الذي يأتي و لا يأتي !
الصادق بنعلال
بتلك الحظة التاريخية التي شهد فيها العالم انهيار الجدار الفاصل بين ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية تزامنا مع بوادر مؤشرات تؤكد وقتها أن ماكان يسمى بالحرب الباردة بين أكبر المعسكرين قد أوشكت على الانتهاء و ستفتح عهدا مختلفا على جميع الأصعدة ستتمخض عنه تحالفات سياسية و توازنات اقتصادية لترسيم خريطة نظام عالمي جديد
لكن هذا الاحتفال لن ينسينا أن ظاهرة إقامة الحدود التعسفية وبناء الجدران الخرسانية العازلة المحاطة بالأسلاك الشائكة ستظل ممارسة مبرمجة و راسخة حتى يومنا هذا في اجندات كيانات عسكرية دولية استعمارية وان اثارها مازالت لعقود موشومة على لحم شعوب مضطهدة ومهجرة من أراضيها بالقوة كما هو راهنا حال الشعب الفلسطيني المشتت والمحاصر في الداخل والمشرد في المنافي القسرية
لن نبحث عن أوجه الشبه بين الجدارين لاعتبارين اولهما ان جدار برلين الذي سمي بجدار العار كان يرسم حدودا اصطناعية ووهمية بين أفراد الشعب الألماني الواحد تحت اكراهات أيديولوجية قسمت أبناءه غصبا فتم التخلص منه لتوحيدهم من جديد
اما جدار الفصل العنصري الإسرائيلي الذي قضم جزءا كبيرا من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية بدون وجه حق فهو جدار الخزي والظلم والغصب فقد آثار غضبا دوليا وتحفظات سياسية و تنديدا حقوقيا من منظمات غير حكومية رفيعة المستوى منذ موافقة الحكومة الإسرائيلية على بنائه عام 2002 مع الاستمرار في ذلك لسنوات عدة تحت غطاء السرية حتى لا تعرف تفاصيل المنشاءات المحادية له المزود أغلبها بأجهزة استشعار الكترونية للمراقبة والتوثيق عند نقط العبور
فلقد اعتبر هذا الجدار العازل مخالفاً للقانون الدولي في عام 2004 من قبل أعلى محكمة في الأمم المتحدة وفي عام 2014 ، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ” إن هذا الجدار “يقيد بشكل خطير تحركات الفلسطينيين ويعرقل وصولهم إلى مناطق الضفة الغربية بأكملها ، ويقضم الأراضي ويمنع وصول الموارد من أجل تنمية حياة الفلسطينيين ”
الجانب الصهيوني يحاول أن يدافع عن موقفه من بناء هذا العازل العنصري متذرعا بأن الدافع هو الوقاية الأمنية بعد سلسلة ناجحة من عمليات المقاومة الفلسطينية التي زعزعت ثكنات إسرائيل وحدودها والتي كانت ردا دفاعيا على همجية عدوان الجيش الصهيوني عند استهدافه بالتفجير منازل الساكنة وقتل المدنيين العزل ظلما و عدوانا و دون أي مبرر قانوني او شرعي وأمام شلل العالم وشاشاته المضيئة بدماء الأبرياء
فعلاوة على نهجهم لتكتيك آخر يخفي اطماعهم في السيطرة على مابقي من اراضي الضفة الغربية ببناء مزيدا من المستوطنات يعتمد الصهاينة المسيسين وكذلك على شعور جماعي افتعلوه حتى صار واسع الانتشار في استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي يقول
بأنه لا مفاوضات السلام ولا العمليات العدوانية المخطط لها من طرف أركان الجيش كانت قادرة على وضع حد لردود المقاومة المشروعة
و ان الجدار العنصري هو الحل الوحيد لمنع الضربات من الوصول إلى المراكز الحضرية الإسرائيلية وهكذا ومند ذلك الحين اتخذ هذا التبرير الذي يخفي شيئا آخر شعبية كبيرة لدرجة ان بعض السياسيين الصهاينة احتكروا أهدافه العنصرية الإقصائية البينة لتوجيه الضغط الشعبي الإسرائيلي انتخابيا ضد كل ماهو فلسطيني
هناك اعتبار ثاني يجعلنا نتفادى البحث عن أوجه الشبه بين حدث تحطيم جدار برلين الذي سمح للألمان بالانعتاق من كابوس الاستبداد الشمولي و معانقة من جديد حرية الشعوب ذات السيادة و جدار التمييز العنصري الذي سيجعل من المستحيل مستقبلا أن تكون هناك ثقة بين الساكنة اليهودية و اصحاب الارض من الفلسطينيين المضطهدين والذين يمرون بدون كرامة من حفر نقط التفتيش يوميا كالمساجين إما للعمل في حقول اجدادهم المنهوبة بأجور زهيدة أو لمعايدة اهاليهم المحاصرين في الجانب الآخر
هذا الحاجز الخرساني الرازح على قلوبهم كل ساعات اليوم لا يمكن أن يحدد يومًا ما ملامح لدولة فلسطينية مستقبلية او يديم سلاما مع اليهود كما يأمل بعض الصهاينة الطامحين لتقليص لائحة الخلافات على موائد التفاوضات المتعثرة
ولهذا فهي فرصة تاريخية لإصدار قرار دولي بالإجماع يقر بعدم شرعيته و الأمر بهدمه فورا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.