الملك يترأس مجلسا وزاريا صادق على إصلاحات كبرى لتعزيز الجهوية والتنمية الترابية    إنتاج قياسي للزيتون والحوامض.. لغة الأرقام تطمئن المغاربة على الموسم الفلاحي الحالي    مصرع شخص في حادثة سير مروعة نواحي إقليم الحسيمة    بركة يستقبل برلمانيي الحسيمة لبحث مشاكل الريف ويؤكد إطلاق دراسة الطريق السيار ومشاريع هامة    قلادة هَبنّقَة وجاهليّة القوْم بين السُّمنة والهُزَال!    السيد حموشي يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا    انتخاب محمد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا    طنجة… إحباط محاولة فاشلة لتهريب مخدر الشيرا بميناء طنجة المتوسط    نتنياهو يقول إنه أعطى توجيهاته للبدء "بمفاوضات مباشرة" مع لبنان وستستضيف وزارة الخارجية الأمريكية هذه المحادثات"    بالمحبة أولى من يغار    "وفا كاش" تدعم الشمول المالي بإفريقيا    سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    توقعات أحوال الطقس غدا الجمعة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    بطل مغربي في الصين.. إشادة رسمية بعد إنقاذ شابة من الموت غرقاً    برنامج الملتقى الإقليمي للتوجيه بتيزنيت.. أروقة و ورشات تفاعلية ومقابلات فردية ومحاضرة.    هجوم إسرائيلي ينسف الهدنة ويعيد توزيع الأدوار    كينيا تصطف إلى جانب المغرب: دعم صريح يعزز زخم الحكم الذاتي ويعيد توجيه بوصلة المواقف الإفريقية    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية وزخات رعدية وتساقطات ثلجية من الخميس إلى الأحد المقبل    وزارة الداخلية تنفي إصدار أي بلاغ بشأن تدبير واستغلال رخص سيارات الأجرة    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء        كينيا تعلن دعم الحكم الذاتي بالصحراء وتتحرك لتوسيع دائرة المؤيدين دوليًا    المغرب وكينيا يوقعان 11 اتفاقية تشمل الفلاحة والصحة والتعليم    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    الرئيس الإيراني: استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان يجعل المفاوضات مع واشنطن "بلا معنى"    ماراطون الرمال: مرحلة ال100 كلم تخلط الأوراق        موتسيبي يشيد بعلاقات المغرب و"الكاف" .. ويعترف بخيبة "نهائي الكان"    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش        "ليكيب": حكيمي يفرض نفسه من جديد كظهير لا يُستغنى عنه في تشكيلة باريس    رئيس "لاليغا" يرحب بفكرة إجراء مباريات من الدوري الإسباني في المغرب    زيارة موتسيبي إلى المغرب... محاولة لإعادة التواصل وتجاوز التوترات            الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط    إسبانيا تندد بهجوم إسرائيل على لبنان وتفتح سفارتها في طهران    أكثر من مئتي قتيل وألف جريح حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي الأربعاء على لبنان    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الصين تعلن عن سياسات مالية جديدة لدعم الزراعة والتنمية القروية في أفق 2026    إسرائيل تعلن قتل مسؤول في حزب الله    إطلاق طلب إبداء الاهتمام ببرنامج "تحفيز نسوة" لتمكين النساء اقتصادياً في ثلاث جهات        بروفايل l حكيم زياش.. سيرة لاعب صنعته القيم قبل الملاعب    أنفوغرافيك | ⁨المغرب خارج سباق المدن الذكية لسنة 2026⁩    الماء مقطوع والفواتير مستمرة.. سكان دواوير بالقصر الصغير يعودون إلى الآبار    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرلمانيون وبطولة العالم للحلوى
نشر في لكم يوم 18 - 10 - 2012

لا أعرف لماذا أستحضر البطولة العالمية في التراشق بالحلويات المغطاة بالكريمة التي تقام في منطقة "كَانْتْ" في أنجلترا في 22شتنبر كل سنة كلما شاهدت البرلمانين يتدافعون على الحلويات في كل افتتاح دورة برلمانية من طرف الملك ، اد بمجرد أن ينهي الخطاب حتى يتدافع البرلمانيون نحو الحلويات المغطاة بالكريمة، كأننا نشرع في البطولة بمشاركة نخبة من ألمع اللاعبين المغاربة البرلمانيون،لكن هذه المرة ليس بالتراشق بالحلوى بل بمن سيلتهم أكبر قدر ومن سيجمع أكبر كيس للأبناء وكأننا في احدى الاعراس الجماعية التي يغيب فيها الأبناء ولكن للأسف لا يتم كما جرت عليه العادة نقل حلقات البطولة مباشرة عبر الشاشات . والتي من المتوقع أن لا تخلو مشاهدها الخارجية "الافتراسية" من انخراط الجمهور في أجواء المتابعة ، بموجات من الحسرة التي قد تكون مصحوبة بسيلان اللعاب وتمني ولو قطعة بسيطة مغطاة طبعا بالكريمة،خاصة عندما سيلاحظ بعض المشاهدين بعض المشاركين في البطولة بكروشهم التقيلة ، وأوداجهم المتورمة ، بعيون مشدوهة قصد الزيادة في الكروش والأوزان على حين غفلة ، أو عندما سيصادف آلاف المعطلين المنشورين على المقهى هده الوجوه على الشاشة فلا يبخلوا في تمني ولو وجبة من حلوياتهم التي تأتي خصيصا لهذه المناسبة.
كل اللاعبين في بطولة الحلوى البرلمانية سيؤدون أدوارهم وكما جرت عليه العادة بالتناوب متقنين فن الأكل والعيش ، المصحوب في بعض المشاهد الحرجة بالنوم على كراسي الملعب الوتيرة من فرط الحلويات، ولكي يكون اللاعب في المستوى من الضروري التشمير على المرافق...والضحكات تارة أخرى متفيقهين ، ومترترين الى أبعد الحدود.و المناسبة هنا حضور افتتاح الدورة الجديدة في البرلمان ، أو زيارة ضريح الولي الصالح "مول القبة" بشكل موسمي للأكل من بركات الزيارة والموسم . وحسب السيناريو سيحاول الوزير الأول بطل اللعبة في أول لقطة إخراج الكريمة من تحت إبطه سليمة ،من غير سوء ، ليلقي بها فيما بعد على الحلوى فاتحا فاه لتدشين عملية البطون ، سيتلوه بعد ذلك فريقه الحكومي و البرلماني معلقين آمالا دسمة تزخر بشتى بهارات الزعتر والزيزفون ...ومن كل نوع و ستعمل باقي الفرق على التشمير على سواعدها و ستقوم بهجوم مضاد على الحلوى المرصعة بالشكولاطة الرفيعة وكؤوس ألشاي وفي الوقت الذي سينشغل الفريقان بالهجوم ، سيلجأ فريق المعارضة الانسلال الى الحلويات المعجونة بالزنجبيل والتي تساعد على تسهيل الهضم مع أكواب من الاعاصير المتنوعة ، هذه المشاهد البهية و الاستماع الى قهقهاتم المضحكة المبكية يجعل كل فريق يعود الى الاجتماع زمرا زمرا للاستماع الى ما جادت به قريحة كل لاعب من نكت سخيفة حول المواطن المسكين الذي صوت على أشباه هؤلاء اللاعبين .
و لو أن لي طلب للوزير الأول هنا و بما أننا في دولة اسلامية بحسب الدستور ، وبما أن حزب العدالة والتنمية الحاكم اسلامي في القبة الميمونة كم سأكون فخورا بأن يختم السيد بنكيران لعبة البطون والكروش بدعاء شكر النعمة و هو بسيط وسلس على الحفظ كالآتي لي ما كلاش الله يوكلوا ولي ما خدامش الله يخدموا ، و لي مريض الله يشافيه ، و لي ما ساكنش الله يسكنوا ، و لي ما عندوش ماخصوش ، و لي عندو الله يزيد ، و قولوا آمين .
كل البرلمانات الديموقراطية تمتلك الحق في هده البروفات النيابية المسوفة ، و المشفوعة بالتقديد ،و السجالات الشفوية المحلاة بالحلويات عندما يتم تحقيق انجاز على مستوى النمو أو تخفيض الدين الخارجي أو تحقيق رتبة متميزة في نادي الدول العظمى... أما في المغرب فهدا فالبرلمان يقتصر دوره فقط على الحضور لبطولة الحلوى بالكريمة والغياب طوال السنة و يتحول بهذا الشكل الى مستودع لصناعة الحلوى بمناسبة افتتاح كل دورة و في الأخير ينامون ان حضروا نتيجة تخمة الحلوى فيتحولوا بدلك الى مجرد لاعبين فاشلين نتيجة الافراط في السكريات...، وتتحول المباراة الى عرض تافه شبيه بالكاميرا الخفية و بالتواطئ.
فلماذا يضيع البرلماني وقته في الزعيق والنعيق ادا كان غايته من البرلمان فقط هي مباراة الحلوى بالكريمة ؟ أليس من العبث و الضحك على أدقان هذا الشعب أن يتهافث البرلمانيون على الحلوى بمجرد انتهاء الخطاب الملكي؟..عفوا انهم لاعبون محترفون يستعدون لبطولة العالم في التراشق بالحلوى ووجدوا ضريح "مول القبة" فضاء للتدريب وهدا يدخل في صميم لعبتهم .
لعبة ممتعة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.