حماة المال العام ينتقدون متابعة موظفين صغار في ملف "المخطط الاستعجالي" دون محاسبة الوزير اخشيشن ودائرته    الأحكام بسجن طلبة في القنيطرة تثير انتقادات نقابية    المواطنة والتدين    أمريكا وإسرائيل تشعلان حربا واسعة في المنطقة.. وإيران ترد برشقات صاروخية وتصعيد إقليمي    الإمارات: هجمات إيران انتهاك للسيادة    هيئة مغربية: العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة    الهجوم على إيران يدفع أربع دول عربية لإغلاق مجالها الجوي    البيضاء.. توقيف ثلاثة أشخاص متورطين في استعمال مزلاجات والتشبت بالسيارات وعرقلة السير في الطريق العام    تونس تستضيف البطولة العربية 21 لألعاب القوى للشباب والشابات    "ماركا" الإسبانية: ثورة هادئة في ريال مدريد عنوانها الثقة في أبناء الأكاديمية    مُذكِّرات    أولاد تايمة.. تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز أزيد من طن من القنب الهندي            ارتفاع صادرات قطاع السيارات بنسبة 19,1 في المائة خلال شهر يناير            وزير الأوقاف يشدد على التزام الأئمة بالسدل والخطبة الموحدة ورفع الدعاء    نقابة موظفي العدل تتهم الوزارة بخرق الحقوق النقابية وتلوّح بالتصعيد    السعودية تدين الهجمات على الخليج    تصعيد إيراني يستهدف القواعد الأميركية    جريمة مروعة تهز فرنسا.. مغربي يقتل زوجته طعنًا بعد إعلانها الانفصال ويُودع السجن    السياقة الاستعراضية والسرعة المفرطة بشوارع طنجة في رمضان... وفوضى متواصلة رغم الحملات الأمنية    مصلحة المغرب فوق السجال: حين تتحدث الدولة بصوت واحد    اليسار: من تيارات ثورية إلى معارضات ناعمة (عبد المطلب الغلبزوري)    روبرتاج من شفشاون: ثلاثة أيام من البحث بكل الوسائل.. مصير الطفلة سندس ما يزال مجهولا!    إقليم العرائش : وزير الفلاحة يترأس اجتماعًا طارئًا بالقطب الفلاحي اللوكوس ويزور أولاد أوشيح لتقييم أضرار الفيضانات    سوء الأحوال الجوية يغلق ميناء العيون    آيت باجا: المنتوج الفني ليس عملا فرديا.. و"الممثل مُدان حتى تثبت براءته"    المسألة الدينية و العلمانية    ليالي الشعر الرمضانية في دورتها الثامنة "شعراء وحكواتيون" لدار الشعر بمراكش تنثر فنون القول والأداء    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    نشرة إنذارية: هبات رياح قوية مصحوبة بعواصف رملية أو تطاير الغبار من الجمعة إلى السبت    AEMET: تساقطات مطرية استثنائية بإسبانيا منذ مطلع السنة الجارية    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر            بورصة الدار البيضاء تغلق على انخفاض    أربيلوا في مواجهة غوارديولا.. قرعة دوري الأبطال تضع "الملكي" أمام اختبار السيتي    مواجهات قوية وأخرى متوازنة في ثمن نهائي المؤتمر الأوروبي    فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يحصدان أهم جوائر سيزار السينمائية    الفنانة مي عز الدين تدخل العناية المركزة    الأداء السلبي يستهل تداولات بورصة الدار البيضاء    سقوط حاويات بعرض البحر يستنفر محيط ميناء الدار البيضاء ويوقف الملاحة مؤقتاً    ثمن نهائي أبطال أوروبا.. صدام متجدد بين الريال والسيتي وبقية الكبار في مواجهات حاسمة    يوم دراسي لجامعة السلة بالدار البيضاء لرسم خارطة الطريق..    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو حتى 2027    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بتوجيه عبارات عنصرية ضد فينيسيوس        بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    نور لا يطفأ    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    «حكايات شامة» دراما تراثية من قلب سوس ماسة تراهن على التشويق في السباق الرمضاني    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    الإفطار في رمضان    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في جولات الرئيس أبو مازن والمبادرة الجزائرية
نشر في لكم يوم 23 - 12 - 2021

ليس بالضرورة أن زيارة الرئيس أبو مازن للجزائر وتونس وتجاهل المغرب جاءت كردة فعل على زيارة قيادة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية للمغرب في يونيو الماضي والاستقبال الرسمي الذي حظيت به من الملك محمد السادس والقوى السياسية الأخرى، أو رداً على التطبيع المغربي الإسرائيلي وما تبعه من اتفاقات أمنية وعسكرية بين الطرفين، كما أن زيارته لروسيا ليس بالضرورة لها علاقة بمصالحة بين الرئيس ومحمد دحلان أو أنها ردة فعل على زيارة دحلان لموسكو في الشهر الماضي.
قد تكون هذه الأمور حاضرة بشكل أو آخر في اجتماعات الرئيس مع قيادات هذه البلدان ولكنها ليست السبب الرئيس لهذه الزيارات كما حاول البعض تفسيرها، وهذا لا يعني تجاهل أهمية المصالحات الداخلية، إلا أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير تستدعي من القيادة الفلسطينية تحرك عاجل على المستوى العربي والدولي لبحث القضايا المصيرية والاستراتيجية، و خصوصا أن مدة العام التي حددها أو هدد بها الرئيس في خطابه في الأمم المتحدة للخروج من الالتزام بعملية التسوية السياسية على أرضية اتفاقية أوسلو تتآكل بسرعة.
تحرك الرئيس جاء انطلاقاً من موقعه ومسؤوليته الرسمية كرئيس الشعب الفلسطيني ورئيس السلطة الوطنية، وإن كان لا بد من حديث عن ردة فعل فهي ردة فعل على السياسة الإسرائيلية المتعنتة والرافضة لأي تواصل رسمي مع الرئيس أو العودة للمفاوضات السياسية واستمرار الاستيطان والتهويد بشكل متسارع، وكردة فعل على المواقف الأمريكية المتماهية مع الموقف الإسرائيلي، والموقف الأوروبي السلبي تجاه السلطة، أيضا التخوف من تسارع التطبيع العربي الإسرائيلي مع تجاهل للقضية الفلسطينية، كما يجب أن نأخذ بعين الاعتبار ما صرحت به القيادة الجزائرية والفلسطينية بأن من أهداف الزيارة التنسيق بين الطرفين استعداداً للقمة العربية .
ما أثار كثيرا من الاهتمام الإعلامي بزيارة الرئيس أبو مازن للجزائر أنها تزامنت مع توتر شديد في علاقة الجزائر مع المغرب لدرجة التخوف من اندلاع حرب بين الطرفين، والاستقبال المتميز للرئيس الذي يُذكِرنا بزيارات الرئيس الراحل أبو عمار للجزائر، مع أن علاقة أبو مازن تاريخيا مع المغرب أقوى من علاقته مع الجزائر، أيضا منح فلسطين 100 مليون دولار للسلطة في وقت تعاني فيه السلطة من أزمة مالية خانقة دفعتها لدفع جزء من رواتب موظفيها هذا الشهر.
أكثر ما لفت انتباهنا هو مبادرة الجزائر لاحتضان جلسات مصالحة فلسطينية شاملة في الوقت الذي ترعى فيه مصر جلسات المصالحة، حتى إن كانت حوارات المصالحة متوقفة والمفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية متعثرة لدرجة تهديد فصائل المقاومة بالعودة للاشتباك مع إسرائيل، إلا أن الأمر يحتاج لمعالجات عقلانية وواقعية لموضوع المصالحة وليس ردود فعل عاطفية أو مجرد تسجيل مواقف .
مع كامل التقدير والاحترام لمواقف الجزائر الرسمية والشعبية الداعمة للشعب الفلسطيني منذ بداية الثورة الفلسطينية ولم تتوقف حتى اليوم وهي علاقات لم تتأثر أو تتغير بتغير الحكومات والرؤساء، إلا أن الدعوة لاحتضان جلسات المصالحة الفلسطينية يطرح تساؤلات أهمها: هل إن فشل حوارات المصالحة التي رعتها مصر منذ عام 2009 يعود لمكان انعقادها وبالتالي إن تغير المكان ستنجح الحوارات وهذا قد يتم تفسيره بأن مصر هي المعيقة للمصالحة الفلسطينية؟ أم أن الفشل يرجع لغياب الإرادة بين الفرقاء الفلسطينيين والإرادة ستتغير في حالة تغير المكان، بينما لا توجد أي مؤشرات على توفر هذه الإرادة حتى الآن؟ .
علينا الاعتراف وبكل أسف أن موضوع المصالحة الفلسطينية الذي يعني الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي الانقسام وترفع الحصار عن قطاع غزة، هذه المصالحة أصبحت متداخلة مع التسوية السياسية وشروطها، وأن ملف المصالحة لم يعد شأناً فلسطينياً خالصاً بل تتداخل فيه إرادات ومصالح إسرائيلية وأمريكية وعربية وإقليمية؟.
من جهة أخرى فإن أية تفاهمات حول المصالحة يتم إنجازها في الجزائر أو في أي مكان آخر غير مصر ولها علاقة بتشكيل الحكومة وإعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار عنه لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع دون موافقة الأطراف الأخرى وعلى رأسها مصر والأردن وإسرائيل، لأن مصر هي البوابة الجنوبية لمناطق السلطة أو الدولة الفلسطينية، والأردن بوابتها الشرقية، والكيان الصهيوني يفصل ما بين الضفة وغزة، ولا يمكن التواصل بين المنطقتين بدون موافقته، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار موقف الجهات المانحة للسلطة الوطنية وللحكومة التي تنبثق عن المصالحة المنشودة وخصوصاً الموقف الأوروبي والأمريكي.
ومن وجهة نظرنا يمكن الفصل بين ملفات المصالحة بحيث تتكفل الجزائر بملف إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير و تترك الملفات الأخرى بيد مصر المقبولة من طرف جميع الأطراف مع التنسيق بطبيعة الحال بين الموضوعين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.