برر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ارتفاع مؤشر المديونية ومعدل التضخم منذ 2021 بالسياقات العالمية الاقتصادية وما وصفه ب"الحرب الجيوسياسية"، مبرزا أن الاقتصاد المغربي يرتبط بالأسواق العالمية والمتغيرات والتطورات التي تطرأ عليها. وقال فوزي لقجع الذي كان يتحدث في يوم دراسي نظمته فرق الأغلبية بالمقر المركزي لحزب الاستقلال بالرباط حول "استدامة المالية العمومية لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية" يوم الثلاثاء، إن الموضوعية تتطلب تقييم العمل الحكومي في مجال المالية العمومية، وذكر أنه لن يُصرف هذه المعطيات نحو المستقبل، بل يُصرف مؤشرات ومعدلات الماضي فقط.
وبلغة الأرقام ذكر فوزي لقجع أنه منذ سنة 2021، كان المغرب في عجز مالي ب7.1 وصادق عليه البرلمان وتناولته المؤسسات المالية الدولية، واعترف لقجع بأن المغرب كان بصدد عجز مالي قوي، فيما أن ارتفاع المديونية أدى إلى انتقال المغرب ب12 نقطة، مما أدى إلى هبوط تصنيف المغرب الانتمائي بسبب هذه العوامل. "حرب جيوسياسية" وذكر لقجع في هذا الصدد إن الحكومة الحالية عندما جاءت وجدت ظروف دولية وحرب جيوسياسية، وأوضح أن ذلك معناه أن جميع الدول في المنطقة هبط فيها معدل النمو بما فيها أوروبا شريكة المغرب الأول إلى 0,4 في المائة، أما معدل النمو العالمي هبط إلى 3,4 في المائة، وهذا ما يبرر الارتباط بالمؤشرات المالية العالمية التي نتحدث عنها في سياق وضعنا الاقتصادي الوطني. وأفاد المتحدث ذاته أن التضخم الذي تحدث عليه، فإنه يخضع لهذه المعدلات، التي تقول أيضًا إن التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وصل إلى 15 في المائة وتوقف عند هذا الحد، أما معدل التضخم في المغرب هو 6 في المائة، وتم التحكم فيه في حدود هذا الرقم نظرا للمجهودات التي قامت بها الحكومة في عدة مجالات. وأشار لقجع إلى أنه كان مفروض على المغرب تقليص العجز المالي، وكلما تم تقليصه بنقطة فإننا نحرم الحكومة من صرف 11 مليار درهم، وبتالي نؤثر على المديونية حتى تمضي في منحى التراجع، حفاظا على السيادة المالية لبلادنا، وقال إن الحكومة تتوفر على خط انتمائي لدى صندوق النقد الدولي ب5 ملايير ولم تلجأ إليه لحدود الآن.