تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدها إقليمالرشيدية في سقوط عدة مبان بقصر المنقارة بجماعة الجرف، بعدما امتدت سيول واد البطحاء إلى المنازل، ما تسبب في تشريد الأسر وخلف خسائر مادية، كما باتت العديد من الدور الأخرى آيلة للسقوط، في وقت تشير فيه أصابع الاتهام لأصحاب الضيعات الفلاحية. وعاشت ساكنة قصر المنقارة ليلة السبت الأحد حالة من الرعب وهي تسارع مياه واد البطحاء التي اجتاحت القصر، ودفعت الأسر إلى المسارعة لإفراغ المباني خشية غرقها وسقوطها. وتشير مصادر محلية إلى سقوط 20 منزلا، في حين باتت عشرات المنازل الأخرى مهددة بالسقوط.
ونظمت ساكنة القصر، صباح اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية حملت فيها مسؤولية الكارثة غير المسبوقة للضيعات الفلاحية التي تم إنشاؤها بمحاذاة القصر على وادي البطحاء، والتي تسببت في تغيير مجراه صوب المناطق السكنية. وقالت الساكنة خلال الوقفة الاحتجاجية، إنها نبهت مرارا وتكرارا، ومنذ سنوات، إلى المخاطر المحدقة بها بسبب الضيعات الفلاحية التي تتكاثر، وتضغط على الوادي من أجل جلب مياهه، غير عابئة بمخاطر ذلك على الساكنة. وحذر المحتجون من أن الفاجعة التي وقعت، مرشحة لأن تتكرر مستقبلا، وربما بشكل أكبر، فاليوم 22 ملم من الأمطار كانت كافية لإسقاط هذه المباني، وفي حال كانت هناك تساقطات بشكل أكبر فستكون الخسائر أكثر فداحة، وقد يغمر الماء، ليس فقط قصر المنقارة بل الجرف ككل. وطالبت الساكنة بحل جذري لحمايتها ولضمان عدم التكرار، يتضمن إزالة الضيعات التي توسعت مستفيدة من دعم مخطط المغرب الأخطر، على حساب سلامة وأمن الساكنة، وتسببت في تغيير مجرى الوادي خارج القانون بتواطؤ مع المسؤولين.