أثار حزب العدالة والتنمية ملف ما وصفه ب«الارتباك» الذي رافق نقل بعض اختصاصات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق، محذراً من تداعياته على المقاولات المتعاقدة والنسيج الاقتصادي الجهوي. وقالت النائبة البرلمانية عن الحزب، فاطمة الزهراء باتا، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إن هذا الانتقال المؤسساتي لم يتم، بحسب تعبيرها، بالسلاسة المطلوبة، ما أفرز وضعية معقدة على المستوى العملي.
وسجلت باتا وجود تأخر «كبير وغير مبرر» في صرف مستحقات المقاولات المتعاقدة، رغم أن عدداً منها أنهى الأشغال المكلفة بها بشكل كامل، معتبرة أن هذا التأخير تسبب في أزمات مالية حادة تهدد استمرارية هذه المقاولات ومصير عمالها، وتضعها أمام مخاطر الإفلاس. وشددت البرلمانية على أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات تبقى، قانوناً وأخلاقياً، ملزمة بالوفاء بالالتزامات المترتبة عن الصفقات المبرمة سابقاً مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وأضاف المصدر نفسه أن المكتب الوطني قام بتحويل الاعتمادات المالية المرتبطة بهذه المشاريع إلى الشركة الجهوية، وهو ما ينفي، بحسب باتا، وجود أي مبرر لاحتجاز مستحقات المقاولات المنفذة. وطالبت النائبة البرلمانية وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لاتخاذ إجراءات تضمن تسوية هذه المستحقات في أقرب الآجال، محذرة من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى تفكك النسيج الاقتصادي بالجهة وتشريد مئات العمال المرتبطين بهذه المقاولات.