استؤنفت الدراسة حضوريا، اليوم الاثنين، في عدد من المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير، بعد تحسن الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، وفق ما أعلنت عنه المديرية الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم العرائش. وأوضحت المديرية أن القرار جاء تفعيلا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وبعد التأكد ميدانيا من جاهزية عدد من المؤسسات التعليمية من حيث شروط السلامة والاستقبال، في إطار عودة تدريجية تضمن أمن التلاميذ والأطر التربوية.
وشملت المرحلة الأولى من هذه العملية 24 مؤسسة تعليمية، موزعة بين 15 مدرسة ابتدائية وأربع إعداديات وخمس ثانويات تأهيلية، بهدف تأمين عودة منظمة وآمنة للتلميذات والتلاميذ إلى أقسامهم. وقال المدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمةبالعرائش، محمد البعلي، إن المديرية أعدت برنامجا متكاملا للمواكبة التربوية والنفسية لفائدة المتعلمين، يشمل تعبئة أطر مختصة في المجال الاجتماعي وأطر التوجيه التربوي لتقديم الدعم اللازم بعد فترة التوقف. وأضاف أن الجانب البيداغوجي يحظى بالأولوية من خلال تنزيل برنامج إقليمي للدعم التربوي يهدف إلى استدراك الحصص الدراسية التي لم تُنجز خلال فترة تعليق الدراسة الحضورية، بما يضمن السير العادي للموسم الدراسي وتحقيق الأهداف التربوية. من جهته، أكد مدير مؤسسة التفتح للتربية والتكوين "وادي المخازن" بالقصر الكبير، محمد خرباش، أن المؤسسة وضعت خطة للمواكبة النفسية والتربوية ترتكز على تنشيط الحياة المدرسية عبر أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية، تشمل ورشات في الفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح، إضافة إلى دعم لغوي لفائدة التلاميذ. بدوره، أشار أستاذ بالثانوية الإعدادية "طارق بن زياد"، شبيبي أنس، إلى أن الأطر التربوية واصلت مواكبة التلاميذ منذ اليوم الأول لتوقف الدراسة الحضورية، سواء على المستوى الاجتماعي أو اللوجستي، مع تنسيق مع مؤسسات أخرى لاستقبال بعض التلاميذ المتضررين. ويأتي هذا الاستئناف الجزئي في إطار ضمان استمرارية التعلمات وصون سلامة المتعلمين، مع اعتماد مبدأ التدرج بحسب جاهزية كل مؤسسة، على أن يتم الإعلان لاحقا عن برمجة عودة الدراسة في باقي مؤسسات المدينة.