يتصاعد في الأوساط التربوية استياء عدد من الأساتذة بسبب تأخر صرف تعويضات مرتبطة بمهام الإشراف على امتحانات الباكالوريا برسم دورتي يونيو ويوليوز 2025، رغم مرور نحو عشرة أشهر على انتهاء هذه العمليات، بحسب معطيات نقلها موقع موقع لكم مدعومة ببيانات نقابية متفرقة. ووفق هذه المعطيات، فإن مئات الأساتذة الذين شاركوا في مراحل مختلفة من الامتحان الوطني، من إعداد المواضيع إلى الحراسة والتصحيح والمداولات، فوجئوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن لوائح المستفيدين من التعويضات أو بتأخر صرف مستحقاتهم المالية دون توضيحات رسمية، في حالات قالوا إنها تتكرر في أكثر من مؤسسة تعليمية وأكاديمية جهوية للتربية والتكوين.
ويؤكد بعض المتضررين أن عملية تصحيح أوراق امتحانات الباكالوريا تتطلب جهدا كبيرا ومسؤولية تربوية عالية، حيث يقضي الأساتذة ساعات طويلة في مراكز التصحيح ويخضعون لإجراءات تنظيمية دقيقة لضمان النزاهة والموضوعية، معتبرين أن عدم صرف التعويضات أو إقصاء بعض المشاركين منها يطرح، حسب تعبيرهم، إشكالات إدارية وأخلاقية تمس بتقدير هذا المجهود. كما عبّر عدد من الأساتذة عن استغرابهم مما وصفوه بالتناقض بين الخطاب الرسمي الذي يشيد بدور المدرسين في إنجاح الاستحقاقات الوطنية، وبين ما يعتبرونه ضعف العناية بالجوانب الإدارية والمالية المرتبطة بهذه المهام. ويؤكدون أن التعويضات تمثل حقا قانونيا مقابل عمل إضافي يتم خارج المهام التدريسية المعتادة. وأشار بعضهم إلى أنهم بادروا إلى مراسلة المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين للاستفسار عن أسباب هذا التأخر، غير أنهم تلقوا في معظم الحالات ردودا تفيد بأن الملفات "في طور الأداء"، دون تحديد موعد واضح لتسوية هذه المستحقات. ويرى متابعون للشأن التربوي أن تدبير الامتحانات الإشهادية، وعلى رأسها الباكالوريا، يتطلب نظاما واضحا وشفافا في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية والتعويضات المرتبطة بها، نظرا لاعتماد هذه العملية الوطنية على تعبئة آلاف الأساتذة والأطر الإدارية. ويحذر هؤلاء من أن أي اختلال في صرف المستحقات المالية قد يؤثر على مناخ الثقة داخل المنظومة التعليمية، في وقت تستعد فيه المؤسسات التعليمية لتنظيم الاستحقاقات المرتبطة بامتحانات الباكالوريا لدورة 2026، التي من المرتقب أن تنطلق اختبارات الامتحان الجهوي الموحد الخاصة بها مع نهاية ماي المقبل.