أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء اليوم السبت، استمرار تحسن الوضعية المائية بالمملكة، حيث بلغت نسبة ملء السدود الإجمالية 69,84%، مقارنة ب 27,61% خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضحت الوزارة أن المخزون المائي الإجمالي وصل إلى 11,707 مليار متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية إجمالية تقارب 16,76 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس انتعاشة مائية كبيرة مقارنة بالمواسم السابقة التي شهدت مستويات متدنية في الموارد المائية.
وتصدر حوض اللوكوس القائمة على المستوى الوطني من حيث نسبة الملء، حيث بلغت 93,74%، مع مخزون مائي يقارب 1,910 مليار متر مكعب. وبلغت بعض السدود مستويات ملء كاملة بنسبة 100%، من بينها سدود واد المخازن وشفشاون والنخلة، فيما اقترب سد سمير من الامتلاء بنسبة تجاوزت 98% وسد خروب بنسبة بلغت نحو 96%.
وحافظ حوض سبو على صداره من حيث حجم المخزون المائي، حيث سجل 5,055 مليار متر مكعب بنسبة ملء بلغت 91,02%. وحققت سدود هذا الحوض، وعلى رأسها سد الوحدة، مستويات مرتفعة قاربت الطاقة الاستيعابية القصوى.
في حوض أبي رقراق، وصلت نسبة الملء إلى 91,64% بمخزون إجمالي قدره 1,082 مليار متر مكعب، مستفيدًا من ارتفاع حقينات سدود رئيسية مثل سد سيدي محمد بن عبد الله. أما حوض تانسيفت، فسجل نسبة ملء 84,20% مع مخزون يزيد عن 227 مليون متر مكعب، بينما بلغت نسبة ملء حوض أم الربيع 44,11% بمخزون يقارب 2,185 مليار متر مكعب، مع تفاوت ملحوظ بين سدوده، إذ سجل سد سيدي إدريس ملء كامل، في حين بقي سد المسيرة عند مستويات أدنى.
وفي مناطق الجنوب، سجل حوض سوس ماسة نسبة ملء 54,50% بمخزون 731 مليون متر مكعب، مدعومة بسدود مثل أولوز وأهل سوس، فيما وصل حوض ملوية إلى 58,35% بمخزون 717 مليون متر مكعب. وبلغ حوض درعة واد نون نسبة ملء 33,64% بمخزون يزيد عن 1,048 مليار متر مكعب، في حين سجل حوض زيز–كير–غريس نسبة 60% بمخزون يقارب 537 مليون متر مكعب.
وتبرز المقارنة السنوية تحسنًا واضحًا في مختلف الأحواض، سواء من حيث نسبة الملء أو حجم المخزون، مما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة على الأمن المائي الوطني. وتشير هذه الأرقام إلى أن المملكة دخلت مرحلة مائية أكثر ارتياحًا، مع ضرورة استمرار التدبير الرشيد للموارد المائية تحسبًا لأي تقلبات مناخية مستقبلية.