أعلنت "لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الراعي الطفل محمد بويسلخن" عن تنظيم اعتصام لمدة ثلاثة أيام بالراشيدية، برفقة عائلة الضحية، تشبثا بالحق المشروع في كشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات دون تأخير أو انتقائية. وقالت اللجنة في بلاغ لها إن الاعتصام السلمي سيجري تنظيمه أيام 28 و29 و30 مارس الجاري، وحملت الجهات المعنية المسؤولية الكاملة في كشف ملابسات هذه القضية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية عاجلة.
وعبرت اللجنة عن قلقها واستنكارها لاستمرار التساؤلات العميقة التي تطرحها الظروف الغامضة التي عثر فيها على "الراعي الصغير" المنحدر من منطقة أغبالو بإقليم ميدلت "مقتولا" في يونيو 2025، وأكدت أن الحق في الحياة حق أساسي ومقدّس، يهم الجميع دون تمييز. وجددت اللجنة مطالبتها بتحقيق جدي نزيه ومستقل، يضمن تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه. ونددت بكل أشكال التضييق أو الضغط التي قد تطال الأسرة أو الداعمين لها، وكذا بأي ممارسات قد تمس سلامة أو أمن الشهود في هذه القضية أو تعرضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو التضييق، داعية إلى توفير الحماية اللازمة لهم لضمان قول الحقيقة في ظروف آمنة. وانتقدت هشاشة حماية الفئات المستضعفة، وعلى رأسها الأطفال في أوضاع اجتماعية هشة، الذين يفترض أن يحظوا برعاية وحماية مضاعفة من كل الجهات المعنية. وأكدت أن حماية الحق في الحياة، خاصة لدى الأطفال في وضعية هشاشة، تمثل مقياسا حقيقيا لمدى احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، وأي تأخر في كشف الحقيقة يفاقم معاناة الأسرة ويُضعف الثقة في العدالة.