وجهت "فدرالية اليسار الديمقراطي" سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي عز الدين ميداوي، حول طرد 22 طالبا بشكل تعسفي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على خلفية احتجاجات طلابية سلمية. وقالت برلمانية الفدرالية فاطمة التامني إن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة شهدت احتجاجات طلابية رافضة لمقتضيات القانون الجديد الخاص بالتعليم العالي، حيث خاض الطلبة أشكالًا نضالية متعددة، وصلت إلى حد مقاطعة الامتحانات بسبب عدم توفر الشروط البيداغوجية لاجتيازها، نتيجة مقاطعة الدروس التي دامت ثلاثة أشهر، تعبيرًا عن الرفض الطلابي لمقاربات إصلاح التعليم العالي، التي تمس مستقبل الجامعة المغربية، والحق في التعليم العمومي المجاني والحريات النقابية الطلابية.
وأضافت: "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن تفتح رئاسة الجامعة باب الحوار مع الطلبة المحتجين، اختارت غلق هذا الباب واعتماد المقاربة الأمنية، مما أدى إلى تطورات خطيرة، إذ شهدت الساحة الجامعية خلال اليوم الأول من خطوة مقاطعة الامتحانات بكلية العلوم استخدامًا للعنف داخل الحرم الجامعي، وتداول ناشطون مشاهد مؤسفة تعكس تراجعًا في الوضع الحقوقي، تمثلت في جر وسحل الطلبة بطريقة مهينة من داخل الجامعة". وتطرقت التامني لمتابعة أربعة طلبة قضائيا صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدة شهرين، قبل أن ينتهي هذا المسار المؤسف بإقدام إدارة الجامعة على الطرد التعسفي في حق 22 طالبا، في تجاوز للمساطر الواجب اعتمادها في عقد المجالس التأديبية التي أفضت إلى اتخاذ هذا القرار التعسفي، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول شرعية المجالس التأديبية التي أفضت لهذا القرار التعسفي، ومدى التناسب بين الفعل والعقوبة، ومدى احترام ضمانات المساطر التأديبية وحق الطلبة في استكمال تعليمهم، وضمان الحريات النقابية، والتعبير الحضاري داخل الفضاء الجامعي الذي يعتبر صونه من صميم مهام وزارة التعليم العالي. وتساءلت عن المبررات التي اعتمدت عليها إدارة جامعة ابن طفيل للإقدام على هذا المسار الزجري متعدد المستويات، الذي تراوح بين استخدام العنف المفرط داخل الحرم الجامعي، وصولا إلى الطرد النهائي لعدد كبير من الطلبة، وما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذها وزارة التعليم العالي لضمان حماية الحق في التعليم الجامعي، وصون حقوق الطلبة في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي داخل الفضاء الجامعي بما يكفله الدستور، والإجراءات التي ستعتمد لضمان مبدأ التناسب والعدالة في العقوبات، وتأمين استمرارية المسار التعليمي للطلبة المطرودين تغليبا للغة الحوار والوساطة بدلا من الاعتماد الكلي على المقاربة الأمنية والإقصاء الجماعي.