طالبت نقابات تعليمية في كلميم بعقد اجتماع عاجل للجنة الإقليمية للتتبع والتنسيق، على خلفية ما وصفته بتفاقم عدد من الملفات العالقة المرتبطة بالحقوق المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم، وفي مقدمتها التأخر في صرف التعويضات والمستحقات المالية الخاصة بعدد من المهام التربوية والإدارية. وجاء هذا المطلب في رسالة مشتركة صادرة عن التنسيق النقابي للمكاتب الإقليمية الذي يضم الجامعة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية للتعليم التابعة لالاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة لالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وقالت النقابات إن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن الحقوق المادية والمهنية للشغيلة التعليمية وتتبع الملفات ذات الطابع الاستعجالي، مشيرة إلى استمرار التأخر في صرف تعويضات مرتبطة بمهام الحراسة وتصحيح الامتحانات والدعم التربوي والساعات الإضافية الخاصة بالموسم الدراسي 2024-2025. وأضاف البيان أن التأخر يشمل أيضاً تعويضات الأطر المكلفة بمهام إدارية والتعويضات التكميلية، إضافة إلى مستحقات مالية مرتبطة بالراتب والتنقل بين الجهات، في حين يتم صرف تعويضات المسؤولين على المستوى الإقليمي والجهوي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لكلميم واد نون بشكل مستعجل، وفق تعبير النقابات. كما أثارت الرسالة مسألة الاعتمادات المالية المخصصة لمنحة "مؤسسات الريادة"، مطالبة بتوضيح مآل صرفها، والتنبيه إلى وضعية الأطر المكلفة بمهام إدارية وتسوية أوضاعهم المالية، إضافة إلى ملف عمال النظافة والحراسة والطبخ الذين ينتظرون معالجة تضمن حقوقهم الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية. وشملت المطالب كذلك مراجعة التعويضات الخاصة برؤساء المصالح والأقسام بالإدارة الإقليمية والمؤسسات التعليمية، وتعويضات التكوين في مجالات التوجيه والتخطيط، إلى جانب معالجة الإشكالات المرتبطة بملف التعليم الأولي على المستويات التنظيمية والمالية والاجتماعية. وتطرقت النقابات أيضاً إلى ما اعتبرته اختلالات في تدبير المصالح المادية والمالية بالمؤسسات التعليمية، فضلاً عن مطالب منسقي "مؤسسات الريادة" بصرف تعويضاتهم عن الورشات التكوينية التي نُظمت مطلع سبتمبر 2025. وأعربت عن تخوفها من احتساب هذه التعويضات ضمن ما يسمى "ساعات الدعم الممتد"، وهو ما قد يترتب عنه اقتطاعات ضريبية تصل إلى نحو 37 في المائة، بما يقلص من قيمتها الفعلية. ومن بين الإشكالات الأخرى التي أثارتها النقابات تأخر وصول كراسات اللغة الأمازيغية إلى مؤسسات الريادة بالإقليم، إضافة إلى عدم الاستجابة لعدد من طلبات الرخص الصحية التي طُرحت خلال آخر اجتماع للجنة المشتركة للتتبع والتنسيق. وحذرت النقابات من أن استمرار التأخر في معالجة هذه الملفات قد يؤثر سلباً على المناخ التربوي والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم، ويقوض مستوى الثقة والتحفيز لدى الشغيلة التعليمية والإدارية، داعية إلى فتح حوار عاجل لمعالجة هذه القضايا وضمان استقرار المنظومة التعليمية وتحسين ظروف العمل.