05 أبريل, 2016 - 12:06:00 قال الصحافي والجامعي المغربي عمر بروكسي، في تحليل نُشر على موقع "Orientxxi" يومه الثلاثاء 5 أبريل 2016، إن "تسريبات وثائق باناما، جاءت لتلقي الضوء على ثروة الملك محمد السادس"، التي يرى أنها "أصبحت ضِعفَ ما كانت عليه منذ بداية الربيع العربي سنة 2011". وأضاف بروكسي، أنه بالنسبة لمسؤولين في "الشركة الوطنية للاستثمار" (SNI)، فإن العائلة الملكية باتت تسيطر على "غنيمة الحرب الجديدة"، أي مجال الطاقات المتجددة، التي ينوي "ملك الشمس تسليط أشعته الذهبية عليه"، موضحاً أن شركة "Nareva Holdings" (فرع للمجموعة المالية SNI التي يسيطر عليها الملك محمد السادس)، ربحت - شهر مارس المنصرم - في إطار اتحاد مع شركتي "Enel" و "Siemens"، مناقصة بغرض بناء خمس مجمعات للطاقة الريحية بعدد من المدن المغربية، التي تُقدر قيمتها ب 11 مليار درهم. وزاد الجامعي المغربي قائلاً، إن "Nareva Holdings" تُعرف نفسِها اليوم ك"رائدة في مجال الطاقات المتجددة"، ففوز هذه الشركة بعقد حكومي شهر مارس "لم يعد يفاجئ أيا من المراقبين الاقتصاديين"، لأنها ليست المرة الأولى التي تفوز فيها بعطاءات ضخمة مرتبطة بالطاقات المتجددة، فمنذ إنشائها، فازت تقريبا بكل العطاءات المطروحة في السوق من قبل الوكالة الوطنية للكهرباء (ONEE)، "لتفلت القضايا المالية المتعلقة بهذه المشاريع وشروط تنفيذها من رقابة المؤسسات، التي تمثل سيادة الشعب والسيادة الوطنية، لاسيما البرلمان والحكومة"، وتجدر الإشارة إلى أن "كسب السوق المحلي في مجال الطاقات المتجددة هو هدف ثابت وأولي بالنسبة لمسؤولي شركة SNI"، بحسب تَوَقُع لحسن بوحمو، الرئيس السابق للشركة، والذي قال فيه "سنكرس غنيمة حربنا لفائدة شركاتنا قيد التطور في مجالي الاتصالات والطاقات المتجددة". وأشار بروكسي إلى أن "Nareva Holdings تهيمن على سوق الطاقة بالمغرب، وذلك بسيطرة رجل أعمال غير عادي عليها، الذي هو الملك"، موضحاً أن "منصبه وصلاحياته السياسية والقانونية، لا تستطيع منع المراقبين من التفكير بتضارب المصالح، التي تترتب عن حالة كهذه"، مؤكداً أن "الملك هو من يعين رئيس الوكالة الوطنية للطاقة الشمسية، والتي تملك صلاحية قيادة العمليات الصناعية، التجارية، العقارية والمالية، التي تصب في مصلحة تنفيذ المشاريع"، وفقا لقانونها الأساسي، كما أن "الملك هو الذي يعيِن المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء، الموزع المغربي الوحيد للكهرباء، والمخول الوحيد بطرحِ العطاءات"، ليتساءل قائلاً : "هل تتوافق سلطة التعيين، التي يَحظى بها الملك، وصلاحياتُه القانونية (فهو يعين القضاة، وتعطى الأحكام باسمه، كما أنه رئيس المجلس القضائي)، مع وظيفته كرجلِ أعمال يسيطر على مجموعات مالية تستفيد من عطاءات ضخمة؟"