بعد تحديه لقرار حكومة العثماني.. رئيس جماعة "لوطا" أمام النيابة العامة    توقيف 20 شخصاً يهربون مهاجرين عبر زوارق من المغرب إلى إسبانيا    رغم أنه ليس ممثلا من الطراز الكبير.. نجل عادل إمام الأعلى أجرًا في رمضان ب40 مليون جنيه    مجلس الحكومة يتدارس يوم الخميس مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الصندوق المغربي للتقاعد    قيامة 2021 ف الصحرا.. لشگر مشا كيوجد للانتخابات الجاية و تلاقى بشخصيات من قبائل "آيت لحسن" و"آيت باعمران" و"الرگيبات" ف جهة العيون – تصاور    جدل "الاغلاق الليلي" في رمضان تعجل بحضور العثماني إلى البرلمان لمساءلته    نشرة خاصة. أمطار رعدية الأربعاء والخميس بهذه المناطق والمدن    بنشعبون يؤكد على ضرورة بذل جهود لضمان "الولوج المنصف" للقاحات    صندوق النقد الدولي..هذه أسباب نجاح المغرب في تكييف اقتصاده مع قيود الجائحة    برنامج "Founders 212" يدعم المقاولات الناشئة    إطلاق للرصاص يسقط قتيلا على الأقل في باريس    كشف سبب رمي رونالدو قميص يوفنتوس على الأرض    بعد تعثر الأتلتيكو.. تعرف على ترتيب الدوري الإسباني    اعتماد توقيت مسترسل للعمل بالإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية خلال شهر رمضان    محكمة الأسرة فكازا حكمات بثبوت نسم البنيتة نور للمحامي الطاهر    أرباب المقاهي والمطاعم يراسلون الأغلبية الحكومية لثني العثماني عن قرار الحظر الليلي في رمضان    مندوبية التخطيط: ثلث الرجال المغاربة تعرضوا للعنف الزوجي    المتعاقدون يصعدون بعد إعادة استدعاء الأساتذة المفرج عنهم    أبحاث أمنية تقود إلى كشف مصير قاصرين اختفيا بالرباط !    الحموشي يُعفي مسؤولين أمنيين من مهامهم لهذه الأسباب    وفاة لاعب فريق نجم الشباب البيضاوي إثر بلع لسانه خلال المباراة    إنزعاج من "الدينامية الانتخابية" لمرشح التراكتور بشفشاون    وزارة الصحة تُخضع لقاح أستراسينيكا للمراقبة المشددة    الولايات المتحدة.. إحباط هجوم إرهابي استهدف مركز بيانات أمازون    لا إلغاء لعقوبة حمد الله    نيمار يفكر في العودة إلى برشلونة بضغط من ميسي    بفارق صغير عن ريال مدريد وبرشلونة.. أتلتيكو مدريد يستعيد صدارة الليغا    وزارة الداخلية والنيابة العامة تدخل في خط قضية اتهام "منتحر" بتعنيفه من طرف السلطة المحلية ببوفكران    بورصة الدار البيضاء.. تراجع مازي يؤدي إلى انخفاض طفيف في وتيرة التداولات    عمرو أديب يتوعد بمقاضاة محمد رمضان: "لو محدش رباك أنا هربيك"    نداء الكرامة.. التجار يخوضون إضرابا وطنيا يوم الجمعة القادم    حادث منشأة نطنز النووية.. إيران تتحدث عن "عمل إرهابي"!    الاحتجاجات تعود إلى مينيابوليس بعد مقتل أمريكي أسود على يد الشرطة    الرجاء البيضاوي أسد يمرض ولا يموت …انت    المغرب التطواني ينهزم أمام الفتح الرباطي    الهند تصبح ثاني بلد في عدد إصابات كورونا    مجموعة علي بابا تحجّم الغرامة الباهظة المفروضة عليها وسعر سهمها يسجل ارتفاعاً    مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن إقامة دورته ال 43 في دجنبر المقبل    الشاعر "محمد الخرباش" يستعد لإصدار ديوانه "تراتيل الحنين"    تراجع أسعار الذهب مع صعود عائدات سندات الخزانة الأمريكية والدولار    كورونا.. تسجيل 34 حالة إصابة جديدة و17 حالة شفاء بجهة سوس-ماسة    كوفيد-19: الطيب حمضي خبير النظم الصحية يحذر من موجة ثالثة "أكثر ضراوة وتقييدا"    توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين    كش24 تكشف حقيقة إدماج صناديق التقاعد بالنسبة لنساء ورجال التعليم    كورونا.. أمريكا تقترب من تلقيح 5 ملايين شخص يوميا    لمرابط يدعو السلطات للتشديد على الإجراءات الاحترازية خوفا من الموجة الثالثة    هبوط في أسعار النفط مع زيادة حالات الإصابة بكورونا عبر العالم    مقالة: إدوارد سعيد في-الثقافة والامبريالية-يكشف دور النظام الإمبريالي بتطور الثقافة    الفيلم الأمريكي "نومادلاند" يحصد جائزة أفضل فيلم ضمن جوائز "بافتا" البريطانية    الإعلان عن الفائزين في مباراة التصميم الفني لمنحوتة معدنية عملاقة مستوحاة من مجسمات الشموع    المغرب للجزائريين حبيب / 15    اتفاقية بين القطب المالي للبيضاء ووكالة جنوب إفريقية للنهوض بفرص الاستثمار بين البلدين    ترامب يشتم زعيم الجمهوريين في الكونغرس ويصفه ب"ابن الزانية"    الجانب الإصلاحي في فكر أبي الحسن الأشعري    الفرّوج مؤذن مواضب    رصيدك من الصبر..!    اختتام برنامج للتمنيع والوقاية من السلوكات الخطرة بين الرابطة المحمدية والمجلس الثقافي البريطاني    "إن الجواب ما ترى لا ما تسمع".. الدق تم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_8
نشر في العرائش أنفو يوم 18 - 01 - 2021

تنشر الأستاذة والكاتبة حورية فيهري فصولا من روايتها "رحلات بنكهة إنسانية" على موقع "العرائش أنفو" على حلقات يوميا. فصل أخر من رواية رحلات بنكهة إنسانية للكاتبة حورية فيهري
8-
فصل آخر من روايتي رحلات بنكهة إنسانية
لم يقتصر يوما اريج الإنسانية ذاك على الانتشار بمكان واحد ولم ينبع من أفئدة أشخاص بعينهم بل لطالما فاجانا من أشخاص بزغت من أعماقهم تلك الومضة التي تضيء فجأة لتترك تلك البصمة الانسانية المشرقة
التي تضيئ ما حولها …
بداخل قسم العناية المركزة بالمركب الجامعي كانت تتبادل أطراف الحديث مع بعض المرضى الذين قررت زيارتهم ذاك اليوم البارد من شهر دجنبر ،استمر الغيث يومها بالانسكاب من السحاب لفترات ليست بالهينة ليتوقف بعدها فجأة وتشرق الشمس، فيما استمر البرد القارس يتغلغل محاولا اختراق أكوام الملابس الثقيلة ،كانت تستشعر رهبة خفية بالمكان الذي كان يضم ثلاث مرضى او اربع… ،كان ان ولجت الغرفة صحبة آخرين جاؤوا ايضا لزيارة مرضاهم ، أثناء فترة الزيارة ،كان كل من ولج ذاك القسم يحاول التصرف بهدوء بهدوء وحذر، فذاك القسم لم يكن قسما استشفائيا عاديا ،انما يمكن اعتباره في القمة،كان يجب على الجميع أن يتصرف بحذر تام ويقظة .الالتزام بتلك التعليمات الصارمة التي تمليها ا الطبيعة الإنسانية بتلك اللحظات الحساسة من عمر المريض لم تكن بتلك السهولة، بعد دقائق من الجلوس مع المريض تخللتها غمغمات خافتة لباقي المرضى مع أقاربهم شعرت وكان ريقها بدأ يجف وحرارتها ارتفعت ،بدأت تبتلع ريقها بصعوبة بالغة،كان موقفا صعبا ،توقفت عن تلك الكلمات المقتضبة القليلة التي كانت تتبادلها مع المريض،كان موقفا رهيبا فعلا ..
التفتت لترى بقية المرضى وهي تحدث نفسها قائلة
كيف لي ان ازعجهم بهذه اللحظات… اريد ماء …
قامت بهدوء من مكانها لتتوجه الى باب مغلق امامها فتحته في غفلة عن الاخرين تسللت الى الداخل لتجد على يمينها بابا حديديا صغيرا فتحته لتجد به مغسلا صغيرا وصنبور ماء…
بلهفة فتحت الصنبور بعدما اغلقت الباب بحركة لا شعورية خلفها…..!!!!
شرعت في شرب الماء بطريقة نهمة غريبة لا شعورية فيما كانت بين الفينة والاخرى ترش وجهها بالماء …..
بعد لحظات قليلة شعرت بالارتياح وعادت لحالتها الطبيعية ثم التفتت الى الباب محاولة فتحه لتكون لحظة لا كاللحظات او كما يقول المغاربة (متبغيهاش لعدوك )
كان الباب المصنوع من الالمنيوم او ربما كان من الحديد اخر ما كانت تفكر به هو اي نوع من المعادن ذاك….!!!
علمت لحظتها انها لم تضع في حسبانها لحظة مثل هذه اللحظة واكتوت بعاقبة تهورها باغلاق باب من نوع خاص وكانها تغلق باب منزلها…اكيد انها مخطئة…
لا جدال في الأمر،استبردت المكان ووحشته
كان الزليج ناصع النظافة هذا اقل ما يمكن أن تصفه به
لا يوجد اي شيء آخر يمكنها أن تستعمله في فتح الباب ،فقط الصنبور المثبت بدقة بالحائط…توقفت جامدة أمام الباب الذي لم يعد هناك فاصل بينه وبين الحائط من شدة ذاك الالتصاق الجامد والدقيق بينهما…كان ما يزيد الامور صعوبة شدة البرودة بالمكان ….بدأت تتطلع حولها بالغرفة مجددا لتتعمق مجددا بصعوبة الموقف الذي تتواجد فيه
لا مناص من المكوث هنا هكذا حدثت نفسها وهي تتراجع الى الخلف وتجلس على ركبتيها بعدها طرقت الباب طرقات خفيفة….
لا يمكنني أن اتسبب في كارثة واطرق الباب بقوة … هناك مرضى أجروا عمليات قلب… مازالت حالتهم غير مستقرة …
مرت دقائق عديدة وهي تجلس وتقوم لتذهب لاخر المكان وتعود …
فجأة سمعت ذاك الجمع الذي جاء لزيارة المرضى وهم يغادرون التصقت مجددا بالباب تطرقه طرقا خفيفا علهم يسمعونها ويفتحون الباب، لكن دون جدوى
بدأ شعور غريب يسيطر عليها وهي تتساءل
كيف لي ان اجلس طول اليوم هنا ليس من المستبعد أن اظل مسجونة بهذا المكان ….!!!
كان الصمت يلف المكان بعد مغادرة الجميع ،المرضى وحدهم بالقرب منها لكنها لا يمكن بحال من الأحوال طلب مساعدتهم …
حتى وان تناهى طرقها لأحدهم فلا مجال لقيامهم من اسرتهم
سيطرت عليها الهواجس من كل حذب وصوب ،كان يبدو أن وقت الزيارة قد انتهى، بعدما شعرت أن صوت الاقدام ابتعد تدريجيا
أسقط في يدها ،سلمت أمرها لله ووقفت بالباب …فجأة تناهى إلى سمعها صوت نسائي خافت ينادي بجانب الباب خلفه …ب
أيتها الفتاة..!!!انت هنا.؟!!!..
لا يمكن وصف ذاك الشعور الذي اعتراها فجاة
اه…. مازال….!! هنا ….!!!كانت تردد تلك الكلمات بخوف غمرها فجأة وكان ما مر بها من لحظات صعبة اختزلتها في كلمات الإيجاب المتقطعة تلك
استطردت المرأة قائلة وهي تحاول دفع الباب بقوة
لقد رأيتك عندما دخلت إلى هنا ولم اجدك مع المغادرين ،!فعدت للتأكد من امرك
....انتباه المرأة ذرات انسانية … بصمت بقلب ذاك المستشفى بصمة إنسانية ذات طعم خاص ….


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.