لا مكان في التاريخ لمن لا يلتقط إشاراته...    الرميد يجري عملية جراحية ثانية و العثماني يرفع استقالته إلى الملك !    اللاجئة    مداهمة كازينو سري بمراكش و توقيف 29 شخصا !    جريمة قتل بشعة تنهي حياة متشرد بتزنيت !    المغرب يسترجع 25 ألف قطعة أثرية من فرنسا !    سوق الأربعاءِ في مرآة مُدن الجِوار    لهذه الأسباب لن يمَثَّل البام في الجهة الشمال والجماعة الترابية والبرلمان باقليم تطوان    هل تجاوز الرميد "البرتوكول الرسمي" بإشهار الاستقالة أمام العموم؟    "اللون الأحمر" ينهي معاملات بورصة الدار البيضاء    رابطة العالم الإسلامي ترفض تقرير "مقتل خاشقجي"    خبير سياسي: الغنوشي ينضم إلى "حفّاري قبر" المنطقة المغاربية الموحدة    "وعود وهمية" توقع بمحتال في قبضة أمن ورزازات    الرجاء البيضاوي يتجاوز سقف 3000 بطاقة اشتراك    هذه تفاصيل عدد الملقحين والتوزيع الجغرافي لإصابات "كورونا" بالمغرب    برشلونة يُسقط إشبيلية ويحافظ على آماله في اللقب    سكودا تكشف عن سيارتها الاقتصادية الجديدة    بنكيران : الربيع العربي لم ينتهِ و الحُكام المُتسلطين لا يمكنهم أن يهزمُوا شعوبهم (فيديو)    الأمير هاري: خويت بريطانيا بسباب الصحافة "المسمومة" – فيديو    كأس إفريقيا للفتيان بالمغرب.. حجي يصدم "الكاف" بهذا القرار!    الوداد يستفيد من تدريب ثانٍ في ملعب المباراة.. وهذا وضع جبران    ولاية أمن فاس كشفات تفاصيل قضية البنيتة "إيمان" اللي كانت تعرضات لاعتداء جنسي من طرف عمها وجارها    رونالدو يسجل في تعادل اليوفي وفيرونا    خاصية جديدة فيوتوب باش يتحكمو الوالدين فشنو كيشوفو ولادهم    فرنسا حارت مع كورونا.. الحكومة كتدارس قرار تشد باريز 3 سيمانات    مجلة إيطالية تنتقد "الحياد السلبي" للإتحاد الأوروبي تجاه قضية الصحراء    الخميسات يهزم "الكاك" وتعادل تواركة وسطاد    توقعات الأحد..طقس غائم وزخات مطرية رعدية بعدد من المناطق    ردا على الغنوشي.. خبير: "كيان مغاربي مصغر" من دون المغرب وموريتانيا فكرة خرقاء    كورونا.. هذا جديد الحالة الوبائية باقليم الحسيمة    أزمة الرجاء تشتد قبل لقاء الدفاع الحسني الجديدي    عداء يقطع مسافة 200 كلم جريا للتحسيس بأهمية التلقيح ضد كورونا    إعطاء أكثر من 225 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا في العالم    كونفدرالية المقاولات الصغيرة والمتوسطة تطالب الحكومة بإلغاء قرار الإغلاق ليلا    وفيات كورونا في إفريقيا تستقر عند 103,331 حالة خلال ال24 ساعة الماضية    تبلغ قيمتها 5 مليارات درهم..الأبناك توافق على تأجيل سداد قروض شركات النقل السياحي    احتجاج للمطالبة بفتح مستشفى الدريوش بالتزامن مع زيارة ايت طالب لاقاليم الجهة    اسم الروائي المغربي عبد الكريم غلاب يرفرف في أجواء حديقة جديدة بمدينة أصيلة    إسرائيل تجمد قرار نتنياهو إرسال لقاح كورونا إلى المغرب ودول أخرى    نشرة خاصة.. زخات مطرية قوية وتساقطات ثلجية من السبت إلى الاثنين بعدد من أقاليم المملكة    ماذا سيحدث إذا رفضت شروط واتساب الجديدة؟    عبوب: الحكم كان ضدنا وتحكيم أمس لا يشرف الكرة الإفريقية    عزيز رباح: مشروع الربط الكهربائي دعامة أساسية لتعزيز الدينامية الاقتصادية بجهة الداخلة – وادي الذهب    المغرب يرحب بقرار تشكيل حكومة مؤقتة في ليبيا لتدبير المرحلة الانتقالية    "العدالة والتنمية" يطالب مجلس المنافسة بالتحقيق في إمكانية وجود تواطؤ واتفاق على زيادة أسعار الزيوت    الشيخ نجيب الزروالي.. المرأة التي جاءت تشتكي الى رسول الله من كثرة ضُيوف زوجِها    الخارجية السعودية: التقرير الأمريكي عن مقتل جمال خاشقجي تضمن استنتاجات مسيئة وغير صحيحة    من ذاكرة المسيد والقبيلة:التحريرة والشرط    لقاء حول "حذاء اسباني" في "بيت الرواية"    سمير صبرى يناقش ويوقع "حكايات العمر كله"    32 فناناً يتأملون العزلة الجماعية في "ريدزون"    لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا حول سوق الشغل : المغرب على رأس بلدان شمال إفريقيا من حيث «المناصب الهشة» المخصصة للشباب    شيخ مصري : صعدت للسماء السابعة ورأيت اللّه (فيديو)    الودغيري وفنانون يطلقون «سلام يا مغرب»    المعهد الفرنسي بطنجة وتطوان يستأنف الأنشطة الثقافية الفنية    احماد اوخدري يطلق جديده الغنائي    في العمارة الإسلامية.. الحلقة الأولى: المبادئ الأساسية    شكر و اعتراف من سعيد الجدياني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_6
نشر في العرائش أنفو يوم 16 - 01 - 2021

تنشر الأستاذة والكاتبة حورية فيهري فصولا من روايتها "رحلات بنكهة إنسانية" على موقع "العرائش أنفو" على حلقات يوميا. فصل أخر من رواية رحلات بنكهة إنسانية للكاتبة حورية فيهري
6-
فصل جديد من روايتي رحلات بنكهة إنسانية
كحفيف الشجر بامسيات شتوية رطبة تناثر من وريقاته الخضراء المضمخة بمياه الطل كانت صيحاته الهستيرية ونداءاته المتكررة بتلك العتمة !!!…
كفيلة كانت تلك الصيحات لتكون سببا لبقائها على قيد الحياة ولتلحظ وهجها وتوهجها…
لطالما استيقظت مذعورة تسترجع شريط الذكريات بحلوها ومرها …..بهزيع الليل وكأن أنفاسها تتقطع أو كان ذكرى تكتم انفاسها…
ثم ما تلبث في ذاك الليل البهيم ان تشعر وكان نسيما ينعش عروقها من جديد ….من جديد
لعله نسيم تلك اللحظة الإنسانية التي تميزت بعدم التجاهل في انقاد النفس ………
القطار كاد يصدمها لولا تلك الحركة البسيطة التي نقلت بها قدميها من داخل السكة لخارجها، تلك الحركة التي كانت نتاجا لا شعوريا لحركات يد تلوح من مسافة غير بعيدة وصيحات
هستيرية ،محذرة….
لم تتبين كلماته جيدا ولم تفهم مغزى حركاته….
رفعت بصرها لتراه يلوح بيده … ورائه السكة الحديدية فيما كان جالسا على طرف سكة حديدية فرعية…كان لا يفصله عن السكة التي يمر فوقها القطار نصف خطوة تقريبا …غير بعيد كان بعض عمال المحطة يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم باريحية بعدما أدوا واجبهم على الوجه الاكمل …اطمان العمال وهم يودعون القطار وعلى متنه المسافرون .
كانت أضواء المحطة مسلطة عليهم مما جعلها تراهم بطريقة واضحة ….ولعل رؤيتها لهم بوضوح هو ما حذا بها للاطمئنان ان لها خطر يتهددها ….!!!.هكذا كانت تبدو لها الامور نعم هكذا كانت تبدو لها لكن هيهات هيهات….!!!
خيل إليها وهي تمشي على السكة الحديدية وكأنها وسط معرض للأزياء كانت تقوم بتفصيل ذاك الثوب الذي تركته خلفها عند الخياط مئات المرات بخيالها وتقصه آلاف القصات ..!!تضيف اليه من كل فن طرف حتى نسيت لوهلة انها تمشي على السكة باتجاه محطة القطار …زاد من شرودها ذاك الهدوء الذي لم يكن يكسر سكونه سوى حفيف أشجار الكاليبتوس الباسقة الكثة الاوراق والتي كانت ظلالها تمنح المكان منظرا خلابا رغم الظلمة….!
هكذا اعتادت احيانا ان تقطع هاته المسافة دون خوف فلطالما نعتت غابة الكاليبتوس بالغابة الأليفة… لم لا؟!! فهي لم تلحظ يوما ان حيوانات مفترسة حلت بها ….
لا تكاد تنسى ذاك الموقف الرهيب الذي كاد أن يودي بحياتها بطريقة مأساوية..لم تفطن لقطار السلع ورائها كان يمشي ببطئ ..عجبا لها كيف لم تسمع ولو أدنى صوت!! كان يمشي وكأنه يزحف لولا صياح ذاك الشاب على طرف السكة الذي وكأنه أيقظها من اوهامها التي جعلها خصبة وجود عمال المحطة هؤلاء يتحدثون …
ذهب القطار… ساسير على مهل …هكذا حدثت نفسها…
الشاب الجالس هناك بالظلمة على السكة ويديه ممدودتان الى الامام وكانه مهموم هكذا بدا لها حينها بعدا تبينته بمشقة …. تحركت الإنسانية بداخله لم ينتظر العمال ورائه ليحذرونها فقام بالمهمة بعفوية حركتها بوادر الخير بداخله ليوقع بخزان الذاكرة بصمة إنسانية…….بحرقة خاطبها لما اقتربت منه:
اختي… تعبت أناديك لقد نجوت بأعجوبة خاطبها وهو يتصبب عرقا كنتي غتموتي …..لا تدري ربما صدمة خفية جعلتها تتجاوزه …. وتكمل طريقها صامتة …..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.