غينيا تعرب عن خالص شكرها للملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم        موقع إلكتروني "مزيف" ينتحل هوية "نارسا" والوكالة تحذر    إيران تقدم مقترحا جديدا للولايات المتحدة بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب    الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تستعرض نجاحاتها في مؤتمر الإتحاد الدولي    إلغاء هدف "شرعي" يشعل الجدل والوداد يطالب بفتح تحقيق عاجل في قرار الVAR    حريق سيارة نفعية قرب مدخل مدينة الحسيمة يستنفر السلطات    ضوابطُ جديدةٌ لاستيراد الأدوية.. التأشيرةُ الصحيةُ تعيدُ رسم قواعد السوق الدوائية بالمغرب    النفط يواصل ارتفاعه وسط استمرار التوترات        أسبوعُ الانتصاراتِ الدبلوماسيةِ بامتياز    دي ميستورا يتحدث لأول مرة عن زخم وفرصة حقيقية لتسوية الملف قبل الخريف، ويشيد بالصيغة المفصلة لخطة الحكم الذاتي:    الاتحاد الاشتراكي يزكي أمغار بالحسيمة وأبرشان بالناظور    بورصة البيضاء تستهل الأسبوع بارتفاع    مشاركة مميزة في الدورة ال16 من سباق النصر النسوي    حين تتحول شريحة علم الأمراض إلى عنصر استراتيجي في قلب المنظومة الصحية المغربية    ساكنة حي المغرب الجديد بالعرائش ترفض تحويل منزل سكني إلى مدرسة خصوصية وتوجه تعرضات للجهات المختصة    مصرع خمسينية دهسا بدراجة نارية في فاس    وزير الصحة مطلوب في البرلمان بسبب إقصاء مرض "جوشر" من التغطية الصحية    مدير المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يكشف إنجازات وتطلعات الدورة ال18    كيوسك الإثنين | المغرب يتصدر الدول العربية في مؤشر حرية الإنترنت    "الحشيش المغربي المُقنّن" يخطف الأنظار في معرض الفلاحة بمكناس    الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة            حقوقيون بمراكش ينددون بأوضاع حي يوسف بن تاشفين ويحذرون من "انتهاكات" بسبب الترحيل والهدم    طقس حار في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    بال المغرب 2026: الفتح الرباطي يواصل التألق و يؤكد الطموح نحو الأدوار المتقدمة    مالي على صفيح ساخن: مقتل وزير الدفاع وتصعيد غير مسبوق يهدد بانفجار إقليمي    مهاجم إدارة ترامب يمثل أمام القضاء    فرنسا تحبط عبور مهاجرين لبريطانيا            إيران تعرض فتح هرمز دون اتفاق نووي    بنكيران ينتقد واقعة "الصلوات التلمودية" بمراكش: لا بد من معرفة الجهة التي سمحت بهذه الممارسة    صورة منسوبة للمشتبه به في حادث عشاء الصحفيين بواشنطن وهو يرتدي سترة تحمل شعار الجيش الإسرائيلي تثير جدلا واسعا    رباعية الرجاء تشعل الصدارة والجيش الملكي يكتفي بنقطة أمام يعقوب المنصور    حكيمي يجهز لمواجهة "بايرن ميونخ"    التعادل الإيجابي ينقذ الجيش الملكي من فخ اتحاد يعقوب المنصور في الرباط    علي الحمامي.. المفكر الريفي المنسي الذي سبق زمنه    اختتام فعاليات الدورة الثانية عشر من مهرجان راس سبارطيل الدولي للفيلم بطنجة    الشيخة بدور تطلق مبادرات من الرباط    توقعات أحوال الطقس يوم غد الاثنين    إجلاء الرئيس ترامب عقب دوي طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    "نظام الطيبات" في الميزان    لا تحتاجُ العَربيّةُ تَبْسيطًا..    مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم على منزله قرب باماكو ضمن هجمات منسقة شهدتها البلاد    البواري: اليد العاملة الفلاحية في تراجع.. ونراهن على 150 ألف خريج    الجولة المسرحية الوطنية للعرض "جدار الضوء نفسه أغمق"    تتويج استثنائي.. جائزة الأركانة العالمية تُوشّح "الشعرية الفلسطينية" بالرباط    تنصيب المؤرخ الصيني لي أنشان عضوا بأكاديمية المملكة المغربية    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تلقت الضربة فأوقفت الرغبة
نشر في العرائش أنفو يوم 25 - 06 - 2025


العرائش أنفو
أحَسَّت أنها واصلة ما يدفع اندفاعها لما قبل آخر طاقاتها وقد تُركَت وحيدة ، فرأتها فرصة تقرِّبها من النَّجاة بدل أن تجد نفسها عن أي خَلاصٍ مَقبولٍ بعيدة ، وما العيب في ذلك إن كان للعاقل موقفاً يرجعه لتجديدات جديدة ، إذ الأمر لا يُقاس في مثل الحالة بالسياسة بل ما تتعرَّض له دولة في حجم إيران من تهديدات مُهدِّذة ، قد تلقيها في متاهات صراع أكثر ممَّا هو مخطَّط للقضاء عليها بشتى وسائل موجودة ، ولها العقيدة الشيعية إن انهارت كوعاء حاضن مِن الصعب أن يكون لمذهب منها تتبناه وُجُود ، ومِن هنا تنطلق محاسن القبول بأقل الأضرار ما دام الأساس قائم على مبادئ فكرٍ فريد ، جعل منه الراحل الخميني ثورة إنسانية عالمية في حاجة إلى تأييد بشدة مُؤيِّد ، لكن الدنيا أوسع لأفكار ثورية أخرى لا تقيم وزنا لأي دين معتنقوها استعدوا مِن زمان لضرب معارضيهم بصلابة الحديد ، وأحياناً احتضنوا دولاً همُّها الأكيد ، الحفاظ على مصالحها الضيقة وتوسيع أحلامها الخرافية ومنها دولة الصهاينة اليهود ، المستعدة لجعل التقاتل يمسَح القانون ولو صبرت لتنقضَّ على فريستها المَدَى المديد ، ومنذ نشأتها من ثمانين سنة وأملها القضاء المبرم على بلاد مهما ابتعدت عنها كحدود ، تظنها وعن إيمان راسخ أنها العدو اللدود ، الواجب استئصاله بأي ثمن وكل تخلِّي عن مثل الهدف على أصحابه دعاة التعايش السلمي بين بني البشر مردود ، مِن هذه البلاد إيران لأسباب توضحت معظمها وما بقي لا زال سراً تحتفظ به قلَّة من عقود ، وهكذا البحث المنصف للأحداث طريقه يلزم إعطاء كل مَعْنِيٍّ حقه بالكامل وهو يتقدَّم لسماع ما يفرق الأخذ بالعاطفة عن المنطق المعهود ، إيران أصبحت لمرحلة معزولة وهي غير قادرة ما دام الانعزال ضعف فهروب مِن مشاركة الآخرين ميزة تراها لذاتها الخط الممدود ، المُؤسَّس على حُكمِ الفقيهِ المطلَّة من تحت عمامة رأسه شعيرات تحدِّد مستوى ما يتمتعَّ به مِن نفوذ ، يتعالَى على الإداري الدنيوي المعمول لمهام تصريف الأوامر العليا المستوحاة قراراتها من تعاليم عقيدة هي الكل في الكل عن اختيار محمود ، فلا ديمقراطية ولا حرية ولا حداثة ولا نظريات الغرب الامبريالي او الشرق الشيوعي تفتح ما عليها مسدود . والعاقبة لمن اتبع شعائر يُصرَف على تنظيمها الجهد المعنوي للأقصى والمادي لما لا يُطاق مهداة منحاً بالعملات الصعبة كنقود . ممَّا ترتَّب عن خلق ما سمَّته بعض الجهات ومنها الغربية بالحصانة على شكل سدود ، مانعة لتغلغل ما يؤثر على الممدودة أيديهم لتلقي التعويض عن المطالَبين بتقديمه لا يتعدى الوفاء وإن عارضوا فيه وصايا الآباء والجدود . فكانت لبنان وتحديدا جنوبها بستاناً خِصباً لزرع نواة تَبَعِيَّةٍ مِثالية نجحت لأبعد حدود في نشأة قوة ضاربة للدولة الأصل المتعاملة معها بواسطة وعود ، وأحياناً بالإصغاء المتعالي لنداءات العودة للأصل عليها تجود ، إلى أن أحكمت القبضة الفارسية على جل مقدرات الدولة واضعة لمن دونها مختلف أنواع القيود ، فتكون صاحبة الكلمة الأخيرة حِزباً امتدَّت تدخلاته لغاية العراق فسوريا فاليمن بقانون يفتقر في الحكم الرجوع لأي بنود . من هنا تسرَّب التخوُّف وبدلت جهات متعددة وخاصة الخليج العربي المضني من المجهود ، فاتسمت مرحلة طويلة عريضة بمقاومة الفتن الغرض منها صبغ بعض الأنظمة بالأسود عسى الفكر الشيعي يسود ، تارة بالترغيب وأخرى بالترهيب إلى أن توحدت خلف إسرائيل ما جعل الأخيرة تتقمَّص في الموضوع هيبة الأسود ، بمباركة أمريكية وترخيص سري من المملكة السعودية وما جاورها من الإمارات العربية المتحدة وقطر وبدرجة أقل مملكة البحرين وسلطنة عمان عسى إيران تتوقَّف عن مدِّ أذرعها بما يضيف للوضعيات المزرية أزمات كمطر مدمِّر لا تسبقه رعود ، على حين غرة تقلب المألوف العادي الهادئ الساكن المتزن الخطوات إلى الركود ، فتُقرِّر المملكة السعودية ما قررته ضد اليمن أن تقذف الذين استقرَّت أفكارهم على مذهب مخالف للوهابية في أعماق البحر كما يصنع كل منتقم على شيء بصيغة الحقود ، ولما فشلت رغم ضخامة ما صرفت وجدت الأنسب في إسرائيل المتعطشة لسفك دماء أي كان من مسلمي الشرق الأوسط كاسترسال لهدفها الأسمى في تأسيس دولة عبرية من الفرات إلي النيل بطموح قناعاتهم التاريخية عبر العصور مسنود .
… تلقت إيران الضربة بمحض إرادتها حيث سبق للرئيس ترامب أن خبَّرها بالعملية الهجومية والمهمة الموكولة لها ، لتتخذ إيران احتياطاتها بالكامل ، وقد قام الرئيس بذلك نزولاً لتعليمات تلقاها من جهاز المخابرات الأمريكية الساهرة على حكم يمثل فيه شخصيا الملبي الطائع لعلمه بجزء متعلق بالتسيير العام للدولة على جميع الأصعدة ، والمخابرات المذكورة تصرَّفت بمثل الطريقة ليقينها أن ايران مقبلة على تغيير جذري تتقرب من خلاله لما خططته الولايات المتحدة الأمريكية ، لنشر نفوذها من جديد وبأسلوب مغاير لما مضى ، بما قد يحدث خريطة لدول منطقة منسلخة تماما عن الحالية نُظما وأساليب حياة ، طبعاً إسرائيل ما كانت ولن تكون راضية على مثل التحرك وبخاصة فيما يتعلق بإيران ، لكن الأخيرة منسجمة مع ما يُحاك في الظلام ليقينها أن عصر نظامها بلغ منتهاه ، ولا خيار أمامها سوى الرضوخ أو تُنسَف من فوق الأرض ، ويكفيها ما أوهمت ومَن تبعها بمستقبل زاهر يشمل عالمها الذي اتضح أنه قائم كان على حلم تبدَّد بعد 12 يوما من المواجهة مع إسرائيل تمكنت الأخيرة من لعب دور في مسرحية القضاء على إمكانات الفرس النووية والصاروخية إلي حقيقة المشاركة مع الغرب وأمريكا أولا في تصميم إعادة خليفة للشاه الراحل على رأس الحكم لضمان الولاء للتعيير الأوسع للمنطقة . أما فلسطين فقد تقرر إفراغ أهلها وإلحاقهم بالأردن وقريباً ستبرز المحاولة الأولى مما يعرِّض هذه المملكة لمخاطر مواجهة أعنف وأشرس ، وتلك مهمة إسرائيل ملبية هي الأخرى الأوامر ، لكنها تتقن الحفاظ على مصالحها كدولة تتهيأ لتكون ومصر صاحبتي شأن عالمي من الأحسن التفكير في أبعاده المُستحدثة من الآن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.