حددت المحكمة الابتدائية بطنجة يوم 11/02/2026 جلسة علنية للإستماع إلى المتورطين فيما بات يعرف بالفضيحة العقارية التي هزّت منطقة الغندوري بطنجة،ودلك بتهمة انتزاع عقار من حيازة الغير والمشاركة في دلك ، بعدما تفجّر نزاع معقّد بين سكان قدامى ووافدين جدد، كشف عن تلاعبات خطيرة في مشاريع سكنية يفترض أنها محفظة ومضمونة بالقانون. القصة تعود إلى سنة 2014، حينما تسلّم عدد من السكان شققهم مرفوقة بمرافق مشتركة، من بينها مسبح وحديقة، جرى التنصيص عليها بشكل واضح في سندات الملكية الخاصة بهم. غير أن المفاجأة جاءت سنة 2023، بعدما عمد نفس المنعش العقاري، وبتنسيق مع آخرين، إلى تسويق شقق جديدة داخل المشروع ذاته، موهماً المشترين الجدد بأن لهم الحق في الاستفادة من نفس المرافق، دون تمكينهم من الاطلاع على الوثائق القانونية التي تثبت خلاف ذلك. الأخطر من ذلك، وفق شهادات السكان ومعطيات موثقة، أن المنعش المعني لم يكتفِ بالخديعة، بل حرّض بشكل مباشر على الترامي على الملكية المشتركة للسكان الأوائل، متذرعاً بوجود ما أسماه "خطأ في التحفيظ". وقد ساعدته في ذلك شبكة نفوذ وعلاقات متينة، إضافة إلى استغلال محدودية إلمام بعض المتضررين بالقوانين المنظمة للعقار والملكية المشتركة. الوقائع التي تم توثيقها ميدانياً، تؤكد تعرض المسبح والحديقة لاعتداءات متكررة، في وقت تعاملت فيه بعض المحاضر الرسمية مع الملف على أنه مجرد "نزاع مدني"، وهو ما أثار استغراباً واسعاً، لاسيما وأن الأمر يتعلق قانونياً بترامي وتحريض صريح على التعدي على ملك محفظ. هذا التوصيف الملتبس زاد من حدة الشكوك حول تأثير النفوذ والضغوط على مسار العدالة. القضية تجاوزت البعد المحلي، بعدما وصلت شكايات عديدة من الجالية المغربية بالخارج إلى مؤسسات مركزية، تطالب بفتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه الفضيحة التي باتت تمسّ ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. مصادر متطابقة أكدت أن الملف أصبح موضوع متابعة من جهات عليا، تشمل مصالح الأمن والضرائب والوكالة الحضرية، في أفق كشف جميع الملابسات وترتيب المسؤوليات. فضيحة الغندوري تضع من جديد ملف التعمير والإنعاش العقاري تحت المجهر، وتطرح تساؤلات ملحّة حول آليات الرقابة وزجر كل أشكال التحايل التي تستهدف الملكية الخاصة وتسيء إلى صورة دولة القانون.