أمين أحرشيون يستمر شباب كالينكلادا في طراسة للعام الثاني على التوالي في تجسيد أجمل معاني التكافل الاجتماعي، حيث تحولت فكرة بسيطة بدأت بين مجموعة أصدقاء من أبناء الجالية المغربية من طنجة إلى الكويرة إلى ملحمة خيرية كبرى تجمع القلوب. وما تحقق يوم أمس داخل أروقة مطعم "Snack Tetuan" (سناك تطوان) في طراسة، من تقديم وجبات الإفطار لعدد وصل إلى 160 صائم، هو دليل قاطع على نجاح هذا الاجتهاد وقوة العزيمة لدى شباب عايشوا ظروف الغربة فقرروا نشر الابتسامة على وجوه الجميع. إن هذا العمل الذي يرفعه شعار "من فطّر صائماً كان له مثل أجره"، ليس مجرد إطعام عابر، بل هو ثمرة إخلاص متطوعين ومحسنين يسارعون الزمن بعيداً عن أي حسابات جمعوية أو انتماءات ضيقة، مؤكدين أن الهدف الأسمى هو خدمة إخوانهم في الله بصدق وتفانٍ. إن بركة الجماعة التي تجلت في خدمة هذا العدد الكبير داخل "سناك تطوان" تعكس الصورة الحقيقية والمشرفة للمغاربة في الخارج، وتثبت أن التحدي الواقعي لفعل الخير هو الذي يصنع الفرق ويقوي الروابط الأخوية في أبهى صورها خلال هذا الشهر الفضيل لعام 2026.