الأستاذة لبنى الفاسي تحاضر في موضوع التمثلات الرمزية للبحر في الثقافة المغربية بين الأسطورة والحكاية و تغوص في أغوار الحكايات الشعبية الثراثية الزئبقية المرتبطة بالتاريخ المروي والمحكي عن ملاحم وبطولات وورع ديني لنساء عرائشيات وعلاقتهم بالبحر .الولية الصالحة للا منانة وللازوينة وفينا ورابعة . احتضنت قاعة العروض بمكتبة وادي المخازن بمدينة العرائش تحت لإشراف الملحقة اإقليمية لوزارة الثقافة يوم الأربعاء 20 ماي 2015 ابتداء من الساعة 6.30 مساءا محاضرة للأستاذة لبنى الفاسي في موضوع " الثمثلاث الرمزية للبحر في الثقافة المغربية بين الأسطورة والحكاية "مرجعيتها وأساس بحتها المتون .الحكاية .الأسطورة . والطقس هي عناصر ومكونات أساسية للثقافة الشعبية والتي تستند على ثلاث مقومات أساسية : الصوت الجهور المرتفع الجسد كنقطة حاضرة وبقوة والذاكرة التي تعتبر خزان ومستودع لمثل هذه المثون . من هنا كان لزاما علينا تضيف الأستاذة لبنى الفاسي في معرض محاضرتها أن نطرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية كمدخل اساسي لتفكيك العرض . ما المقصود بالثقافة الشعبية ؟ وما هي مكوناتها أو عناصرها الأساسية ؟ ماهي خصائص الثقافة الشعبية ؟ كيف يثمثل هذا الإنسان العرائشي للبحر من خلال مثون الثقافة الشعبية ؟ ومن خلال هذه الحكاية وهذا الطقس وهذه السطورة داخل ذاكرته الإنسانية ؟ خصوصا وأن جواز مرور /لحمة العرائش وذاكرتها المبصومة بمأثور شفهي ( في ثراث عبدالرحمان المجدوب ) العرايشي جالس على الحجر وعينه على البحر وأدنه على الخبر ) إذن كيف تساير وتساهم السطورة هذا الانسان العرائشي ؟ كيف يثمثل الإنسان العرائشي الفخر برموزه ؟ وكيف أتت هذا البحر فضاءات وذاكرة العرائشيين ؟ هي اسئلة ستجيب عنها الأستاذة في معرض مداخلتها وفي تعريفها للمفهوم الثقافة الشعبية استدلت الستاذة على مجموعة متعددة من التعريفات لتخلص أن لكل مجتمع خصوصيته وكل مجتمع يتمتع بثقافة خاصة به انطلاقا من هويته وأنسيته زمن ذاكرته ومن طقوسه فالانسان في كينونته ووجوده هو كائن ثقافي يتأقلم ويتفاعل مع محيطه عبر حاجياته ومشاكله . كما لم تغفل الستاذة عند بحثها تاثير بعض الطقوس اليهودية في الثقافة الشعبية العرائشية . والعرائش القديمة وبحكم قربها اللصيق وحياتها المرتبطة بالمرسى والبحر وما كان يمثل لها من مرد رزق العصي المنال فالبحر الداخل غليه مفقود والخارج منه مولود كما لم تفتها الإشارة إلى الغزوات والحروب للهجمات الأعجمية وللقراصنة نظرا لموقعها الجغرافي كثغر على المحيط الأطلسي . استحضرت أربع نساء عرائشيات لم يكن هدفهن غواية الرجال بقدر ما كان هدفهن الأساسي التصوف والورع الديني والدفاع عن الوطن واستطردت تروي قصص هؤلاء السيدات الأربعة اللواتي اتتن الحكايات الشعبية لمدينة العرائش والمرأة أو السيدة الأولى للا زوينة هي تلك الصخرة الجاثمة بتجوفاتها تركت لنا 3 روايات مختلفة : الرواية الأولى تقول كانت هناك فتاة تمت خطبتها وكانت ترتدي لباس العروس مع موعد للزواج إلا أن ×طيبها غرق في البحر وذهبت إلى تلك الصخرة وجلست تبكي وتنوح ومن شدة بكاها ثارت أمواج البحر فتحولت إلى صخرة . والرواية الثانية فتاة عرائشية تصدت للاستعمار فخلدها العرائشيون كتذكار بتلك الصخرة ورواية اخرى سيدة ام لطفلين فقدت زوجها بالبحر تعددت الروايات والحكايات والموضوع إمرأة جالبة للخلفة ومن طقوسها في القديم تقديم الذبيحة الصغيرة الديك البيض . بالنسبة للا منانة كانت إمراة تكرم عابر السبيل وامرأة يستشار معها في شؤون المدينة وهي دات حسب ونسب وذات ورع وتقوى وكانت ذبيحتها قديما كقربان للبحر الثور الأسود الكبير. فإذا كان لكل من للا منانة وللا زوينة معروفتان بالمكان هناك الصخرة وهناك الولية والقبر . فإن للا فينا كانت مجهولة المكان ومجهولة الهوية كانت سيدة اسمها للافينا فهل هذه المرأة هي التي تسكن فينا أم تلك المرأة التي تنتظر البحار على اعتبار كل بحار له امرأة تنتظره في الميناء . وهل عرفت هذه المرأة بجمالها أو ورعها أو كفاءتها . المرأة الرابعة وهي رابعة العرائشية أو رابعة البحرية فهذه السيدة أثناء هجمات المسيحية كانت النسوة يوم الجمعة تقوم بزيارة الأضرحة وحدث أن تم اختطاف القراصنة لهن وكان أحد البحارة قد حضر الواقعة فذهب للميناء لجلب البحارة ما ان همو ركوب الأمواج حتى شاهدوها قافلة من البحر وقد تمكنت من أسر القراصنة وكبلتهم ودخلت بهم المرسى .تعددت الحكايات والروايات الشعبية المرتبطة بالمرأة العرائشية ودورها وعلاقتها بالبحر والمقاومة والورع الديني . بعد المداخلة فتح باب النقاش لإثراء البحث .