طقس بارد وممطر في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    السنغال ترفض قرار "كاف" وتقصد "الطاس"        سفارة المغرب في داكار تدعو الجالية لضبط النفس بعد إعلان "الأسود" أبطال إفريقيا    افتتاح معهد الشرطة النسائية يشعل جدلاً واسعاً في سوريا    ماذا يريد كلّ طرف من حرب إيران؟    من يكون غلام رضا سليماني؟ ولماذا يثير اغتياله الجدل؟    الحملة الوطنية لإلغاء الساعة الإضافية تدعو إلى "التصويت المشروط"    حقوقيون يدينون الزيادة "غير المبررة" في أسعار المحروقات ويطالبون بتحرك حكومي    قصة معركة كسر العظام داخل الكاف قبل إعلان المغرب متوجا ب"الكان"    الاتحاد السنغالي يرفض قرار الكاف: لن نسلم الكأس وهذه خطتنا للطعن    عاجل.. لجنة الاستئناف بالكاف تجرد السنغال من لقب كأس إفريقيا وتعلن المغرب فائزا ب 3-0    بنك المغرب يقرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير    هزة أرضية بعدد من مدن المملكة    طقس الأربعاء.. ثلوج وأمطار مرتقبة بهذه المناطق المغربية    بينهم شرطي.. 4 أشخاص في قبضة أمن بسلا    من السكان الأصليين إلى فلسطين: خمس محطات سياسية بارزة في تاريخ الأوسكار    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    اتحاد السنغال لكرة القدم يقصد "الطاس"    حفل ديني بطنجة لتتويج الفائزات في مسابقة قرآنية واختتام المجالس القرآنية    العالم قفة صغيرة.. والدولة من أثرياء الحرب    الأسعار بين هرمز و«لهموز»    تحرير السوق أم تحرير الأرباح؟ حكاية المغاربة مع مفرقشي المحروقات    الاتحاد السنغالي يعلن اللجوء إلى "طاس" للطعن في قرار "الكاف" بشأن نهائي "الكان"    أين تذهب أموال ليلة القدر تساؤلات حول تدبير التبرعات في مساجد أوروبا ؟    تطوان على موعد مع أمسية موسيقية مفتوحة لعشاق الفن    هزة ارضية بقوة 4.4 درجات تضرب ببحر البوران    تفاصيل "زلزال متوسط" في المغرب    فتح باب إيداع طلبات الاستفادة من الدعم المخصص لمهنيي النقل    الخياط: حكامتنا المالية حققت فائضا مهما بجماعة بن قريش والطالبي والبكوري يدعمان لمنتخبي الأحرار    إيران تؤكد مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني    الحياة فيض ذكريات تصب في بحر النسيان والموت حقيقة حتمية    رواية "الخلود" للكاتب ميلان كُونْدِيرَا.. أو إشكالية الأرض المحروقة    بنك المغرب يطلق نظاما جديدا للتنقيط لتسريع تمويل المقاولات الصغيرة جدا    استقالة تهز شرعية الحرب الأمريكية: الأبعاد والدلالات    إعادة إعمار الحوز.. إنجاز 54 ألف وحدة سكنية وصرف 7.2 مليار درهم للمتضررين        الحكومة تطلق دعما استثنائيا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات    أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    بيت الاتحاد الاشتراكي متين بقيادته وقاعدته، بشبابه ونسائه    حفل التخرج بالمعهد العالي للفنون المسرحية والإحياء الثقافي    الغارات الإسرائيلية في لبنان تدمّر مخزون كتب دار نشر مغربية بارزة    فنون المغربي قرماد تكرم الخط العربي    وهبي يكشف لائحة المنتخب الخميس    رويترز: الزعيم الأعلى الإيراني الجديد يرفض مقترحات تهدئة التوتر مع أمريكا    المحكمة الابتدائية بتونس تصدر حكما غيابيا بالسجن 5 سنوات في حق المنصف المرزوقي    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية    مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى    مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آمال موسى – "الشرق الأوسط": ألغام تحت أشجار الصنوبر!
نشر في مغارب كم يوم 03 - 05 - 2013

في الوقت الذي تستعد فيه تونس لموسم سياحي تعوض به خساراتها المادية والأخرى ذات الصلة بصورتها في الخارج، كي تسعف به مئات من إطارات السياحة المعطلين عن العمل منذ اندلاع الثورة، في هذا التوقيت بالذات تعيش تونس مظهرا متطورا من مظاهر الإرهاب والمتمثل في انفجار ثلاثة ألغام خلال يومين فقط في بداية هذا الأسبوع، وذلك في منطقة تسمى جبل الشعانبي بولاية القصرين. وقد أسفرت هذه الانفجارات عن إصابات خطيرة في صفوف الجيش ورجال الأمن الوطني.
إذن، استراتيجية الجريمة المنظمة في تونس تشهد تحولا نوعيا على مستوى الآليات والأهداف، حيث أصبح التونسي نفسه مستهدفا، كما أن مجرد حصول هذه التفجيرات وتواترها في فترة قصيرة يعني أن تونس قد أعلنت مجالا حيويا لمجموعة تنظيم القاعدة.
وأن يتم استهداف رجال الأمن تحديدا، فإن ذلك يؤكد عزم هذه المجموعات على تصفية أكثر ما يمكن ممن وحدهم يستطيعون الوقوف في وجوههم وإفساد مشروعهم القائم على العنف ولا شيء سواه.
وفي هذا السياق، يبدو للبعض تصريح رئيس الحكومة التونسي الحالي، علي العريض، الذي كان وزيرا للداخلية في الحكومة السابقة، تصريحا في غير محله (بعد الثورة، كثر الحديث عن عدد رجال الأمن بالتفصيل وضعف التجهيزات وغير ذلك)، وهي في الحقيقة ليست علامة شفافية، بل قلة خبرة واستخفاف بالمترصدين الذين، وفي إطار الشفافية المضرة، تأتيهم المعلومات ووضعية خصمهم على طبق!
فليس من مصلحة تونس أن تجري المجاهرة بوجود نقائص في تجهيزات الأمن، كأن يُكشف للمجموعات المسلحة عن نقاط ضعف الجهاز الأمني.
طبعا، هناك ظروف موضوعية ساعدت على أن تكون تونس أرضية لنشاط الإرهابيين، وعلى رأس هذه الظروف أو الأسباب ما يتصل بالواقع الجغرا - سياسي لمحيط تونس: فالواقع الليبي بعد الثورة، وما يجري في مالي، لهما أكثر من ضلع فيما حصل اليوم في الشمال الغربي التونسي من تفجيرات لألغام، حيث اختارت المجموعات المسلحة منطقة جبل الشعابني، الذي هو أعلى قمة في تونس، موجود في ولاية القصرين المحاذية لولاية سيدي بوزيد التي انطلقت منها الثورة التونسية.
ففي منطقة جبل الشعانبي المعروفة بغابات الصنوبر، اختار هؤلاء الإرهابيون ممارسة نشاطهم الإرهابي.
ولكن إلى جانب تأثير المحيط الجغرا - سياسي، فإن قبضة الدولة ليست بالقبضة الحازمة والقوية والرادعة منذ بداية اختراق الإرهابيين لتونس ما بعد الثورة.
وفي الحقيقة، يرى كثيرون معالجة ملف الإرهاب، حسب طريقة رئيس الحكومة علي العريض، ستؤذي البلاد وستقوي الجماعات المسلحة. ذلك أن اعتماد معالجة تقوم على تعليمات بعدم إطلاق النار عليهم وإن كان يقصد من ورائه تجنب سقوط قتلى، فإنه منطق مثالي لا يستقيم مع جماعات مشروعها الأول والأخير القتل وتهديد تونس.
هناك نوع من الضعف في أجهزة الدولة لا بد من أن يتم تجاوزه قبل أن تتمدد عروق هذه الجماعات أكثر، ولعل الجهاز الأمني نفسه على بينة من ذلك، حيث داهم في الأسابيع الأخيرة عدة مقرات سرية للأسلحة.
إن للنخبة الحاكمة في تونس حاليا كل المشروعية في التزام مسؤوليتها في قطع دابر الإرهاب، بعد أن دخل السلاح إلى تونس وحادثة اغتيال السياسي شكري بلعيد وأحداث السفارة الأميركية... رسائل قوية كثيرة بعثت بها الجماعات المسلحة، غير أنه حتى بعد دخول طور تفجير الألغام، فإن الحكومة تتحرك كالسلحفاة وتتعامل بسماحة مع تحركات مشبوهة للسلفيين الجهاديين.
إن هذه الجماعات لن تتأخر في ضرب التونسيين بقوة عندما تتمكن من البلاد وهو ما يشرع التصدي لها بقوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.