الدفاع الحسني الجديدي للألعاب الإلكترونية يتوج بالتصفيات الوطنية ل eFootball    الأمن يوقف شخصا حرض على قتل المعتنقين لديانات مختلفة    رياح قوية وامطار رعدية وتساقطات ثلجية إلى نهاية الأسبوع Image caption: Styles Paragraph Font Family Font Size Path: p Tags Save & continue editing Save    موتسيبي يشيد بعلاقات المغرب و"الكاف" .. ويعترف بخيبة "نهائي الكان"    الرباط والقاهرة تعيدان رسم معالم شراكة إقليمية صاعدة        منخفض بارد يسيطر على الأجواء المغربية .. أمطار ورياح وانخفاض للحرارة    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    الحذر يسود أسواق العملات مع ترقب وقف هش لإطلاق النار بين أمريكا وإيران    فاس تُتوَّج عاصمةً للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026        "ليكيب": حكيمي يفرض نفسه من جديد كظهير لا يُستغنى عنه في تشكيلة باريس    رئيس "لاليغا" يرحب بفكرة إجراء مباريات من الدوري الإسباني في المغرب    زيارة موتسيبي إلى المغرب... محاولة لإعادة التواصل وتجاوز التوترات            بينها علامات تدخل لأول مرة.. "هيلتون" تستعد لرفع محفظتها إلى 27 فندقا في المغرب    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    إحباط محاولة تهريب 181 كيلوغرام من مخدر الشيرا بميناء طنجة المتوسط    إيران: 3 آلاف قتيل على الأقل جراء الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية    رغم إعلان الهدنة.. هذه تداعيات المجزرة الإسرائيلية الجديدة على لبنان    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    حُكم ببراءتهم منذ سنتين.. تقاعس رسمي يهدد حياة 6 مغاربة بالصومال و"الجمعية" تطالب بترحيلهم    إسبانيا تندد بهجوم إسرائيل على لبنان وتفتح سفارتها في طهران    أكثر من مئتي قتيل وألف جريح حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي الأربعاء على لبنان    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الصين تعلن عن سياسات مالية جديدة لدعم الزراعة والتنمية القروية في أفق 2026    إسرائيل تعلن قتل مسؤول في حزب الله    إطلاق طلب إبداء الاهتمام ببرنامج "تحفيز نسوة" لتمكين النساء اقتصادياً في ثلاث جهات    مراكش.. "الخصوصية منذ التصميم" ضرورة مطلقة لحماية الحقوق في عصر البيانات الضخمة    ترامب يؤكد بقاء الجيش الأمريكي قرب إيران حتى يتم إبرام "اتفاق حقيقي"    أبطال أوروبا.. "PSG" يفرض إيقاعه على ليفربول وأتلتيكو يرد الاعتبار أمام برشلونة    الشرطة و"AMDIE" يوقعان اتفاقية        بروفايل l حكيم زياش.. سيرة لاعب صنعته القيم قبل الملاعب        أنفوغرافيك | ⁨المغرب خارج سباق المدن الذكية لسنة 2026⁩    أثناء معاينة حادثة سير.. دركي يتعرض لدهس خطير على مشارف طنجة    الماء مقطوع والفواتير مستمرة.. سكان دواوير بالقصر الصغير يعودون إلى الآبار    توقيع اتفاقية شراكة بين مجموعة بريد المغرب ووكالة التنمية الرقمية لتسريع التحول الرقمي    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    الاتحاد الاشتراكي ومغاربة العالم مسار نضالي تاريخي وأفق سياسي متجدد في رهان 2026    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    الميلاتونين بين زمنين    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود شمام: نحن أمة عاجزة غير قادرة على الحوار والإنتاج
الصحافي الليبي يصف المشهد الإعلامي الحالي بإعلام الحاسة الواحدة
نشر في مغارب كم يوم 17 - 05 - 2010

أكد محمود شمام، مدير تحرير مجلة "فورين بوليسي" العربية وعضو المجلس الاستشاري للشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام، خلال لقاء مع "إيلاف" أن الأمة العربية وصلت إلى مرحلة لاتقدّم من خلالها شيئًا للإنسانية، وعاجزة عن رؤية العجز الداخلي.
مشيرًا إلى أن العرب تحولوا من خلال "إعلام الحاسة الواحدة" الى متلقين ومشاهدين فقط.
شهد العقد الأخير إنطلاق عدة مؤتمرات ومنتديات إعلامية عربية، وإن كان هذا الأمر يُعدّ خطوة إيجابية في خلق شبكة تعارفية بين الإعلاميين والصحافيين العرب، إلا أن السؤال الأهم يتعلق بالمضامين الفكرية والمردودية التي تنتج من هكذا فعاليات وعملية متابعة التوصيات وتنفيذها، فالكثير من المراقبين يرون أنها لا تعدو عن كرنفالات تخصص لها ميزانيات ضخمة وهي عارية عن الانتاجية الفعلية.
"ايلاف" التقت على هامش منتدى الاعلام العربي 2010 الأستاذ محمود شمام، مدير تحرير مجلة "فورين بوليسي" العربية وعضو المجلس الاستشاري للشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام، وكان معه هذا اللقاء الذي تجاوز "الاعلام" ليتناول الإشكالات الفكرية الحقيقة الكامنة وراء تخلّف الاداء الاجتماعي والسياسي.
• بوصفك أحد أبرز خبراء صناعة الإعلام في المنطقة، كيف تقيّم إنتاجية المنتديات الإعلامية؟
معظمها مهرجانات إحتفالية؛ وبعضها يتضمن محتوى لابأس به، تكمن أهميتها في خلق ما يسمى بشبكة العلاقات وهي فرصة سنوية لإجراء العديد من الحوارات الجانبية المهمة وهي بهذا التوصيف تؤدي هذا الدور.
•وماذا عن منتدى الإعلام العربي الذي شاركت فيه كمتحدثّ حول "تجسير الفضاء بين المغرب العربي ومشرقه" حيث تمت الدعوة إلى إطلاق مشروع إعلامي متكامل؟
مؤخرًّا بدأنا نلمس جديّة أكبر في المنتدى، وهذه الدورة تطرح مواضيع محددة إلى حدّ كبير وتعالج قضايا جيدة منها الجلسة التي أشرت اليها وفيها محاولة لتجسير الفضاء الآسيوي. يوجد هناك مشكلة لغة أو تواصل بين المشرق والمغرب العربيين، إلا أن الخلاف ثقافي بطبيعته.
فعلى الرغم من ارتفاع عدد الفضائيات في المشرق العربي، والتي زادت على 638 قناة، منها 30 فضائية مغربية فقط، إلا أن هذا الكم الهائل يركز في طرحه على الإثارة الإجتماعية وصولاً للإثارة السياسية، وقلة قليلة هي التي تتحدث بموضوعية ومهنية. أما عن سبب قصورنا من الناحية الإنتاجية فمردّها إلى الظروف التي مرت بها دول المغرب العربي دون إستثناء.
•كيف تقيّم "مستوى" المنتدى؟
هناك ندوات أخرى في المنتدى نأمل أن تتم بشكل جيد وفيها إثراء للمشهد الاعلامي، في نهاية المطاف المنتدى الإعلامي لن يكون أعلى مستوى من الصحافيين والإعلاميين العرب أنفسهم.
•ألا تعتقد بوجود نقص ثقافي وفكري حادّ في واقع الصحافيين والإعلاميين العرب... حيث يطغى وجود "الإعلامي النجم" على حساب "الصحافي الباحث والإعلامي المفكر" ان صح التعبير؟
تاريخيًّا الصحافة مرتبطة بالثقافة، وقد إمتاز الجيل الأول المخضرم من الصحافيين أنهم كانوا قرَّاء نَهمين وهم علاوة على ذلك منهم الروائي ومنهم الشاعر... فلم يكونوا أصحاب مهنة صحافة وحسب... المشهد الآن مختلف.
• ما هو سبب هذا التراجع برأيك؟
تجدر الاشارة الى أمر مهم: الحقيقة هناك نقلتان خطرتان أثّرتا في الثقافة العربية؛ الأولى هي إنتشار الترانزيستور فتحول الإنسان في تلقيه الثقافة من المكتوب الى الشفهي، أي من إعتماده على القراءة الى مجرد الإستماع، وكانت هناك مقولة تشير إلى ان ثقافة العرب في تلك الآونة تحكّم في توجهها ثلاثة "الرئيس جمال عبد الناصر والمطربة أم كلثوم وصوت العرب".
النقلة الثانية هي إنتشار الفضائيات، وقد تحوّل الناس فيها من الإستماع الى المشاهدة، فتحوّل من المشهد الكتابي الى المشاهد.
•هل انتقلنا من ثقافة الأبعاد المتعددة التي تتعامل مع كلّية الانسان الى "التسطيح" او البعد الواحد؟ فاختُذلت الثقافة المتكاملة الى "ثقافة الأذن" ثم الى "ثقافة الصورة"؟
نعم ان شئت فلنقل انه بدأ إعلام الحاسة الواحدة بدلاً من الحواس الخمس.
•اين نحن الآن بعد أن تجاوزنا عصر الإعلام الفضائي؟
الآن بدأ العصر الإلكتروني، وفي تقديري هناك أخبار مهمة للغاية تتطلب حدًا أدنى للمهارات والقدرات، ونحن على أبواب مرحلة جديدة حيث الصحافة ستعود من جديد للبحث والقراءة.
أمة ناقدة وعاجزة عن رؤية العجز الداخلي
•أين ترى السبب الحقيقي الكامن وراء تراجع الفكر العربي وثقافته؟
المشكلة التي تؤرقني تجاوزت أنظمة الحكم، فالأنظمة مقياس جيد للشارع العربي، ما يزعجني حقيقة أنّنا بدأنا نخرج من التاريخ كأمّة لاتقدّم شيئًا للإنسانية، أصبحت أمة ناقدة وهي عاجزة عن رؤية العجز الداخلي ويتجلى ذلك في عدم قدرتها على الحوار والانتاج.
•ربما الإتفاق الوحيد الذي يكاد يجمع عليه العرب أنهم "عاجزون"، لكن من أين نبدأ إذن؟
البداية تكون بالتعليم وفصل الدين عن الدولة، واجبنا في جعل خطابنا خطابًا مدنيًّا بحيث ننتجه وفق حقوق مدنية.
•ولكن هناك العديد من الدول العربية تدعي أنها فصلت الدين عن الدولة عبر مشروع "الدولة القومية"، إلا أننا نجد أن العقل "الديني" والعشائري" ما زال هو المتحكم في كل شيء؟
لم ننجز تشكيل الدولة القومية التي هي بديل للنظام العشائري أو الديني، ولم ننجز الدولة التي يتحول فيها الناس من رعايا إلى مواطنين. الأمر المؤسف والكارثي أننا نعيش عصر الدولة الأسوأ في التاريخ لاننا أخذنا من القبيلة أسوا ما فيها وأخذنا من الدولة القومية اسوأ ما فيها.
•نعم أصبحنا أمام حالة عجائبية "جمهوريات ملكية" توّرث!
كان هناك بوادر تشكيل دولة حقيقية. لكن الامة لم تُنشئ دولتها القومية بل عادت الى مراجعها الرئيسة. الملكيات الدستورية أفضل بكثير من الجمهوريات الاستبدادية.
•هل انت متفائل ؟
نعم متفائل، لأننا إذا لم نتفاءل لن نهزم مشروع الهزيمة لأننا إذا فقدنا البوصلة داخليًّا فقدنا الرغبة في العيش.
•اين تجد الفلسفة العربية حاليًّا؟
الفلسفة انتهت من الفكر العربي الإسلامي منذ القرن الرابع الهجري منذ ان توقف الجدال العقلاني بين المعتزلة وغيرهم من الفرق الكلامية. تصّوري أمة متوقفة عن التفكير الفلسفي منذ عشرة قرون! ما نراه من إضمحلال نابع من هذه النقطة اننا لم نعد ننتج فكريًا... لم نعد نفكر! والفكر هو الذي يضع الأسس الحقيقية لانتاج أنظمة ملائمة للعيش سياسيا واجتماعيا وتربويًّا... نحن الان بين سَلَفِيَتَيْن : سلفية العودة إلى القديم وسلفية " التغريب"، لقد شهدنا نشاط الفكر الجدلي في القرون الأولى بعد ظهور الإسلام ونشوء فكرة الأمة.
•هل لا يزال مفهوم "الأمة" قائما الآن؟
ليس هناك أمة. فبدلا من العمل على توصيف البعد المادي للأمة المتمثل باللغة... والجوار الجغرافي للأمم المحيطة بها...الأفضل ان نتساءل: هل حَقًّا نحن خير أمة أخرجت للناس؟
•هل يمكن ان تصف لنا العرب الان بكلمتين مثلا؟
"أمة محلّك سرّ"... لأنها متوقفة عن الإنتاج ووضعها متخلّف، أو ممكن ان نسميها "أمة خارج النص" تعيش تخلف أيديولوجيات جديدة.
•بعد عمرٍ من الخبرة الانسانية وعلى مستواك الشخصي... ما هو أجمل ما في الحياة؟
أنا لا أستطيع أن أعيش خارج نطاق الناس أستمتع جدًّا بالحوار مع الآخر وهذا خلق لي صداقات ممتدة ومميزة وهو أجمل ما في الحياة.
•هل البريق الاعلامي والشهرة تستهلك إنسانيتك ؟
لا أبدًا الاعلام لم يستهلك إنسانيتي، أجزم أن الأغلبية الساحقة من علاقاتي لا تقوم على أسس مادية، اشكر لك بامتنان ومحبة سعة صدرك في هذا الحوار المرتجل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.