روس ماكينيس: المغرب بلد إستراتيجي بالنسبة ل "سافران" بفضل بنياته التحتية العصرية وإطاره الماكرو – اقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها    الأرصاد الجوية تُصدر نشرة إنذارية جديدة    تدخل أمني سريع بالعرائش ينهي حالة هيجان عشريني مسلح    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء        نقابة بمراكش تتهم مندوب قطاع الصحة بالتسيب الإداري والتدبير العشوائي وتلوّح بخطوات احتجاجية    حوار الحكومة وجمعية هيئات المحامين        المعارضة الاتحادية: لماذا تم إقصاء شفشاون من المناطق المنكوبة؟        مجلس جماعة الدار البيضاء يصادق على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة    ثلاثة وزراء في الحكومة يقتربون من خوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة    التعاون البرلماني يجمع المغرب وتشاد        أخنوش يحل بأديس أبابا لتمثيل جلالة الملك في القمة ال39 للاتحاد الإفريقي    الدرك الملكي يحدد هوية مطلقي النار بجماعة كزناية.. أبرزهم عنصر خطير مبحوث عنه وطنياً في قضايا الاختطاف والاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية    أنفوغرافيك | المغاربة ثاني أكبر مستفيد من تأشيرات شنغن الفرنسية خلال 2025    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    جوائز سنوية لأبرز حكام الملاعب الأوروبية    أربيلوا يؤكد جاهزية مبابي للمشاركة أمام ريال سوسيداد    مجلس أكادير يصادق على برمجة فائض    "بعد فوات الآوان".. موتسيبي: "أحداث نهائي "الكان" غير مقبولة وسنجري تعديلات وعقوبات رادعة حفاظا على نزاهة الكرة الأفريقية"    طنجة…توقيف شخص مشتبه تورطه في ارتكاب جريمة قت.ل عمد داخل مؤسسة استشفائية    رقم معاملات "اتصالات المغرب" يقفز إلى أكثر من 36 مليار درهم سنة 2025        فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟        انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    توظيف مالي مهم من فائض الخزينة    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التيوس والعجول لتعويض أضاحي العيد
الأسعار ملتهبة و"الزوالي" لن يضحي بالخروف هذا العام
نشر في مغارب كم يوم 17 - 10 - 2012

فضلت الكثير من الأسر الجزائرية، الاشتراك في تكاليف أضحية العيد المبارك، حتى لا تحرم من أجر النحر، خاصة مع الارتفاع الجنوني لأسعار المواشي، التي تجاوزت توقعاتها الخيالية وقدراتها الشرائية، الأمر الذي اضطر الكثير من العائلات والتي دخلت في حيرة من أمرها إلى طريقة الاشتراك مع الأقارب والجيران لشراء العجول أو ما يطلق عليها اسم "الفرد"، في حين اختار البعض الآخر نحر التيس "العتروس".
اختارت الكثير من العائلات الجزائرية السير على خطى النبي إبراهيم عليه السلام، من اجل نحر أضحية العيد، بالرغم من غلاء أسعار المواشي والتي لم تعرف انخفاضا.. نحن لا يفصلنا عن العيد سوى أيام قلائل،حيث فضل الكثيرون التضامن فيما بينهم وخصصوا مبالغ مشتركة تتناسب وميزانياتهم، ليتمكنوا من اقتناء أضحية العيد، لكن هذه المرة الاختيار وقع على نوع آخر من الأضاحي والمتمثلة في نحر التيس "العتروس" والعجل، كونه الأكثر توفيرا من الناحية المالية وأزكى طعاما من حيث الاستهلاك.
ولإثراء الموضوع، اقتربت "الشروق" من بعض العائلات بالأحياء الشعبية العاصمية لاستطلاع آراء من اشتركوا في شراء "عجل " لنحره بدل الخروف مثلما فعلت عائلة عمي "مرزوق"، فعلى حد تعبيره، وصل سعر الأضحية العادية التي اعتاد الفقير شراءها سابقا بسعر مليوني دينار إلى سقف الأربعة ملايين ونصف، وذات النوعية الجيدة إلى 7 ملايين سنتيم، والتي تتجاوز بطبيعة الحال دخل المواطن البسيط والعامل اليومي، لذا اختار الاشتراك مع أقاربه الأربعة لنحر عجل قيمته المالية 12 مليون سنتيم بدل أربعة كباش تشبه القطط، سعر الواحد يفوق 4 ملايين سنتيم.
ولأن الأسعار ملتهبة هذه السنة، اقترح الكثير منهم التشارك وشراء أضحية واحدة، يضيف ذات المتحدث، حتى يتمكنوا من تغطية تكاليف الأضحية، التي جاءت بعد عدة مناسبات: رمضان، الدخول المدرسي، عيد الفطر، استنزفت كلها أموال ومدخرات العائلات الجزائرية.
عائلات كثيرة تكاد توفر الأكل والشرب لعائلتها، حرمت هذه السنة من الأضحية، على حسب تعبير عمي "إبراهيم" الذي اختار نحر "عتروس" بدل كبش يقول: "في سنوات خلت كان سعر الأضحية لا يتجاوز 20 ألف دينار أقصى حد، حيث كان الفقير والغني يضحي، لكن الموالين والمضاربين في الأسعار غلاو علينا الشربة وحرمونا من القيام بسنة النبي ابراهيم عليه السلام"، ويؤكد لنا أن الكثيرين فضلوا تقاسم تكاليف الأضحية مع جيرانهم، وذلك رغبة منهم في عدم تضييع أجر عيد الأضحى المبارك، خصوصا أنه يأتي مرة كل سنة، وهذا راجع إلى الأسعار الملتهبة وغير المعقولة، فالسعر المعقول يتجاوز جيب المواطن البسيط.
وكشف الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، أن السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار المواشي خلقته عملية المضاربة في السعر وفرض منطق الاحتكار من طرف المتحكمين في سوق الموالين، خاصة مع ارتفاع أسعار العلف والغذاء الحيواني المستورد من الخارج، مشيرا إلى تلاعب الوسطاء بالأسعار في عمليات البيع، وبتسويقها دون سجل تجاري.
وقال بولنوار في اتصال هاتفي ب"الشروق" أن العائلات المحدودة الدخل لجأت إلى الاشتراك وحتى للاقتراض لنحر الأضحى، خاصة وان العاصمة لوحدها تستهلك ما يقارب 200 ألف رأس أضحية، وأعطى مثالا عن نحر العجل في مناطق بلاد القبائل والتي تفضل العجول كأضحية عيد بدل الخرفان، فالعجل بمبلغ 12 مليون سنتيم فيه الخير والبركة على الخروف بمبلغ 4 ملايين سنتيم.
رئيس فيدرالية الموالين ل"الشروق": الموال والمستهلك ضحايا لوسطاء يتلاعبون بأسعار المواشي
ألقى رئيس فيدرالية الموالين عزاوي الجيلالي اللوم على التجار الذين يلعبون دور الوسيط لبيع أضحية العيد، واغتنام الفرصة لرفع الأسعار والتلاعب بجيوب المواطنين البسطاء، معتبرا أن الموال والمستهلك مجرد ضحية، في ظل اقتصار مهمة الموالين على تمويل التجار بالفائض ولا علاقة لهم بارتفاع الأسعار، مبديا غضب الموالين على لسانه بخصوص تأخر توزيع مادة الشعير التي يفترض أن تمنحها لهم وزارة الفلاحة بداية شهر سبتمبر الماضي، إلا أن تأخرها خلق مضاربة واستياء وسط الموالين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.