دار الشعر بمراكش تحتفي بإصدارات المتوجين بجائزتي النقد الشعري وأحسن قصيدة    المدير الفني لأجاكس يوجه رسالة إلى أرسنال: المغربي زياش أفضل من الألماني أوزيل    اختلاس نصف مليار من المال العام وراء سجن الرئيس السابق لبلدية الجديدة ومن معه    جيرو والعثماني يُشيدان بقوة الشراكة الاستثنائية بين فرنسا والمغرب    الهاكا تعاقب “راديو مارس” بسبب برنامجي “العلما د مارس” و”قضايا رياضية بعيون الجالية”    مائدة مستديرة تجمع شخصيات إفريقية وازنة بالمضيق    تطوان تستعد لاحتضان مراسيم حفل الولاء    العثماني يقطر الشمع على “الميزان”: ما كنضربوش بالطباسل داخل الأغلبية!!    دراسة تكشف توفّر 75 في المائة من المغاربة على الهواتف الذكيّة    الخارجية الأمريكية.. هذه وضعية مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب والعقبات الكبرى التي تقف أمامه    ساجد.. من الضروري الاعتناء بقطاع الجلد كأحد سبل الارتقاء بالصناعة التقليدية    "بتكويْن" تتراجع بتزايد التدقيق في العملات المشفرة    أحواض سباحة وغرف "اليوغا" .. مطارات تهتم برفاهية المسافرين    ارتفاع حركة النقل الجوي في مطار مراكش المنارة بنسبة 36 بالمائة    صحيفة جنوب إفريقية: "البراق" من ثمار رؤية الملك محمد السادس    20 مليون مغربي منخرط في الشبكات الاجتماعية.. وواتساب في الصدارة حوالي 8 مستخدمين من 10 يستعملونها يوميا    نصائح ذهبية لحماية هواتف "أندرويد" من الفيروسات    استشهاد فلسطيني يثير التوتر في سجون إسرائيل    الشباب والنخب السياسية    زوج مستشارة الرئيس: ترامب عنصري وتصريحاته تضع أمريكا على المحك    إختفاء ناقلة نفط إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز    تقرير جديد: أعطاب “غامضة” تضرب فيسبوك بمعدل قياسي خلال سنة 2019    احتجاجا على مقتل مواطن تحت التعذيب.. سودانيون يحرقون مقرا لقوات الدعم السريع    تركيا تتحدى الاتحاد الأوروبي بهذا القرار    المنظمة الدمقراطية للشغل ترفض "قانون الإضراب"    لقجع يُمهل رونار للبقاء .. و"الثعلب" اختار الرحيل قبل الإقصاء    حجي يخرج عن صمته ويفتح النار على رونار    طنجة.. أبرشان رئيسا لفارس البوغاز لولاية ثالثة    موهبة مغربية تخطف الأنظار مع ليفركوزن الألماني    كاف يختار فيكتور غوميز لإدارة مباراة الجزائر والسنغال    في انتِظار الإعلان الرسمي.. الوداد يتوصَّل إلى اتفاق نهائي مع المدرب زوران    رونار وجامعة الكرة يعلنان نهاية الأسبوع طلاقهما رسميا ب"التراضي"    "الرسالة" تعقد لقاء استثنائيا بعد منع مخيم واد لاو    الأمن: هذه حقيقة "فيديو" اغتصاب سيدة في الرباط    366 مسجونا يجتازون امتحانات الباكالوريا بنجاح    طنجة.. حجز 500 حبة “إكستازي” بالمحطة الطرقية    شكاوى من تدهور أعمال شركة النظافة في العرائش    5 طرق تساعدك على منع تطبيقات أندرويد من التجسس عليك    اصطدام عنيف لسيارة ميدي 1 تيفي بعمود كهربائي بتطوان    “موثقة” مطلوبة للسلطات القضائية المغربية تسقط في يد الأمن الإسباني    مبصاريو المغرب يرفعون حدّة الاحتجاجات ويرفضون "ضغط اللوبيات"    مغنية أمريكية تؤخر قرار إنجابها بسبب “التغير المناخي”    افتتاح متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ في مصر    "سبايدرمان" يحتفظ بصدارة مداخيل السينما في أمريكا الشمالية    الملك محمد السادس يقدّم التعازي إلى أسرة ميكري    حاتم عمور: إنصاف المرأة من أولوياتي    الدورة 15 لمهرجان تويزا بطنجة تناقش « تحول القيم في العصر الرقمي »    أسماء لمنور: الملك منحني شرف منح هويتي لابني    بنكيران: نعيشُ في "غفلة جماعية" .. لا ينفع فيها مال أو سلطان    عبد الإله بنكيران يعود من جديد    العالم العربي يشهد خسوفا جزئيا للقمر    جدل في الأردن.. تعيين أول مفتية    السعودية تلغي قراراً يخصُّ تحركات الحجاج في المملكة    علاج “ثوري” جديد قد يعيد البصر إلى المكفوفين    حيل بسيطة تجعلنا نحصل على ليلة نوم جيدة    دراسة : اتباع نمط حياة صحي يُبعد شبح الإصابة بالخرف    أخصائي في أمراض الجهاز الهضمي: الماء يُطفئ حرقة المعدة    الأسماك والبيض والجزر .. هذه أفضل أطعمة لصحة العين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ردًا على الأستاذ أحمد الدغرني : سكان المغرب الأولون ليسوا هم البرابرة وشمال إفريقيا أرض إفريقية و ليست أمازيغية
نشر في مرايا برس يوم 11 - 08 - 2010


التصميم :
1)طريقة الكتابة
2)الهدف من المقال
3)متى ظهر المغرب إلى الوجود جيولوجيًا
4) عبارة "سكان المغرب الأولون" ومعطيات الباليانطولوجيا البشرية و علم الوراثة :من هم سكان المغرب الأولون ؟
5)الأمازيغ والعرب و حكاية السكان الأصليين
6)العرب والأمازيغ ، هل يمثلان جزءا من سلالة أم سلالة واحدة أم سلالتين إثنتين؟
7) هوية المغاربة؟
8)الخلاصة
المقال هو في الحقيقة رد على فكر و ليس على شخص .و كل المعلومات الواردة هنا عن التاريخ الجيولوجي للمغرب والمعلومات الباليانطولوجية و معلومات علم الوراثة موضوعية، التحقق منها متاح للجميع و واجب .
وبما أن الكتابة العلمية تقتضي الموضوعية أي التجرد من أي إنتماء (باستثناء إلإنتماء المغربي الذي لا دخل له في المعلومات الجيولوجية) ، فمن الواضح أنها تمنع التحيزسواء للذين يتكلمون بإسم تاعرابت أو الذين يتكلمون بإسم تامازيغت .كما أن تبسيط المعلومات العلمية واجب .
كل سكان المغرب محترمون و التفرقة بينهم بناء على السلالة أو الدين أو القبيلة لا تجوز .لذلك فالحديث هنا عن سكان المغرب الأولون إعتمادا على المعطيات الجيولوجية و الباليانطولوجية هو من أجل تقديم المعلومات الصحيحة مجانا للذين يتكلمون بإسم "السلالة" حتى يعرفوا الحقائق "العلمية" لكي لا يبقوا مخطئين عند تبني آراء سياسية بناء على "السلالة" فيسقطوا في براثن العنصرية و الكراهية و الفشل (لا ربح في رؤية الناس أشقياء أو فاشلين) .
و الخطاب "العلمي" هو خطاب عالمي هدفه إستجلاء الحقيقة لا يتحيز لأي سياسة أو دين أو قبيلة. أما الخطاب الأخلاقي فهو مفهوم .الهدف منه هو الدعوة للتعايش و التساكن و التواضع بل وخصوصا التواضع .لأن الجميع مهما كانوا في المجتمع كبارا أو أناسا بسطاء فإنه تجري عليهم نفس القوانين البيولوجية بنفس الطريقة يأكلون و يشربون ويكبرون و يتناسلون و يذهبون للتراب . هذه معلومات أكيدة لا يستطيع أن يتنكرلها إلا إنسان في حالة غير طبيعية .
المهم ، تخبرنا الجيولوجيا أن المغرب (يظهر في الصورة شمال السهم الأسود فوق مركز الصورة) ظهر إلى الوجود لكنه كان مغمورا بالمياه في جزء كبير منه مع بداية تكوّن المحيط الأطلسي الشمالي أي بعد بداية إفتراق ما يسمى الآن القارة الأمريكية عن ما يسمى القارة الإفريقية تقريبا منذ 160 مليون سنة أي خلال الحقب الجيولوجي الثاني الذي يمتد من ناقص 245 مليون سنة إلى ناقص 65 مليون سنة في الدور الجوراسي .(ناقص كذا مليون سنة تعني كذا مليون سنة قبل الآن..و الجوراسي هي المرحلة الثانية في الحقب الجيولوجي الثاني...هناك أربعة أحقاب.نحن الآن في الحقب الرابع ). إذ أن القارة الأمريكية بشمالها و جنوبها من جهة و أوروبا و أفريقيا من جهة ثانية كانت تشكل مجالا قاريا واحدا قبل تكوّن المحيط الأطلسي. النظرية "العلمية " التي كشفت هذا السر الذي لم يعد سرا هي نظرية زحزحة القارات.
و حينما نقول نظرية فهذا لا يعني أنها ليست حقيقة معززة بجبل من البراهين و الحجج التي لا يرقى لها الشك و التي يمكن لأي شخص التأكد منها .كما أنها ليست مجرد فرضيات أو آراء أو أوهام مثل تلك الآراء السياسية المبنية على روايات قديمة و متضاربة أُخذت منها عبارة "سكان المغرب الأولون هم البرابرة ".
هذه العبارة التي لا أدري كم مرة كُتبت في دفاتر تلاميذ الإبتدائي و السبورات السوداء منذ الستينات من القرن الماضي دون ملل و لا برهان تسببت في العديد من المشاكل شمالا و جنوبا و ضياع في الطاقات و الوقت والمال لو خُصصت لمحاربة الجهل والتسول والفقر و مساعدة المحتاجين لعادت بالنفع العام .و هي العبارة التي تشكل الأساس لتوجه عنصري إسمه القضية الأمازيغية رغم أنها خاطئة .
و ما أظهر خطأها هو الفكر العقلاني المنطقي الذي أنتج الأنترنيت و مكن الإنسان من الوصول للقمر و الذي يُسمى الفكر "العلمي" .لا يتبنى الفكر "العلمي "أي إديولوجية . لذلك حقق المعجزات.هدفه المعرفة الأكيدة أي ما يسمى الحقيقة "العلمية" مثل زحزحة القارات . لندخل إذن إلى صلب الموضوع.
فمثلما هناك أنواع من القطط والنمور هناك أنواع من الإنسان من الناحية البيولوجية ،.نعم أنواع. هذه الأنواع لها أسماؤها هي أيضا حسب تسلسلها التطوري.( تطوري هنا تعني هنا حسب زمن الظهور ولا تعني أن أصل الإنسان قرد كما قال داروين .حاشا.و هذا موضوع آخر سنتطرق له يوما ما إن أتيحت الفرصة)
المهم أنه من الأنواع الإنسانية هناك هوموسابيانس Homo sapiens(الإنسان المعاصر أي نحن) و قبله هومو إيركاستير Homo ergaster وهومو إيريكتيس Homo erectus (الذي يعوض إسم بعض أنماطه بإسم هومو إركاستير) و هومو هابيليس Homo habilis و هومو نيادرتال neandertal Homo و هومو أنتيسيسورHomo antessessor و هومو هايدلبرجانسيس Homo heidelbergensis...الخ و السبب في إختلاف هذه التسميات هي مجموعة من المميزات التي تهم الهياكل العظمية والأنشطة والمهارات التي تدل عليها المخلفات و المصنوعات التي إكتُشفت مع هذه الهياكل و التي تعبر على تطور واضح عبر الزمن الذي عاش فيه كل منهم .و الإسم التصنيفي "العلمي" يحتوي على إسم للجنس (هنا هومو) و إسم للنوع (مثل سابيانس .....إيريكتيس ...إيركاستير إلخ). و عند القطط مثلا إسم الجنس هو "فيليس" Felis و داخل الجنس" فيليس" هناك أنواع .مثال (فيليس سيلفيستريس Felis sylvestris) القط المتوحش و (فيليس دوميستيكيسFelis domesticus ) القط الأليف .نفس الشيء ينطبق على أسماء جميع أنواع النباتات والحيوانات .كل الأسماء الثنائية مكتوبة باللغة اللاتينية القديمة..
هومو سابيانس معناها الإنسان الحكيم أو الإنسان العاقل و هو يشكل النوع الوحيد الآن في كل بقاع الأرض .و معنى ذلك أن كل البشر الحاليين على وجه الأرض يشكلون نوعا إنسانيا واحدا في المميزات البيولوجية الأساسية .أي أنهم كلهم متساوون بيولوجيا و لا فرق من هذه الناحية بين عربي و أمازيغي وياباني و أسترالي .....أما الأنواع الأخرى من البشر التي ذكرنا ها قبل قليل كلها إنقرضت .
تخبرنا الباليانطولوجيا و هي تخصص في دراسة بقايا الكائنات الحية المنقرضة بأن هومو سابيانس (الإنسان المعاصر) ظهر منذ مائة و خمسين ألف سنة .(يتم تحديد هذه الأعمار المطلَقة بواسطة تقنية تسمى تقنية الكربون14.).
هومو هابيليس (الإنسان الماهر) هو أحد أجداد الإنسان الحالي و ظهر منذ إثنين مليون و نصف المليون سنة .أما هومو إريكتيس أي الإنسان المنتصب فقد ظهرمنذ مليون ونصف مليون سنة (قد يجد القارئ أعمار مختلفة لنفس النوع و السبب في ذلك راجع لكون الهياكل التي تم العثور عليها لها نفس مميزات النوع لكن حساب عمرها يعطي أرقاما مختلفة تتراوح بين حدين زمنيين. و هذا يعني أن النوع إستمر في الوجود بين ذينك الحدين.و هنا نحن نضع معدل الأعمار) .و قد كان هومو إيريكتيس في فترة ما معاصرا لهومو هابيليس قبل إنقراض هذا الأخير .و معاصرته هذه لهومو هابيليس كافية لإستبعاد أن يكون منحدرا منه مثلما كان يُعتقد إلى وقت قريب .و بغض النظر عن تسمية هذا النوع نوعا منتصبا نظرا لكون الإنتصاب قد إكتُشف أنه كان منذ سبع ملايين سنة مع النوع البشري توماي (المكتشف في تشاد)، فإن نوع الإنسان المنتصب هو مجموعة من المميزات في الهيكل العظمي و الأسنان تشير إلى أنه من جهة نوع بشري بدون أدنى شك ظهر في إفريقيا أولا جنوب الصحراء . وثانيا هو أحد التفرعات القديمة في شجرة الجنس هومو أي الإنسان لكنه ليس الوحيد .و حين نذكر إسم أي نوع من البشر كالقول هومو هابيليس فالمقصود جماعة من البشر لها نفس المميزات و ليس فردا واحدا.
في الدار البيضاء بموقع طوماس إكتُشفت أحفورة للبشر من نوع الإنسان المنتصب ذي المميزات المعروفة عالميا .و هي طبعا هيكل إنسان كان أسمرا .و القول أنه كان أسمرا فلأ نه مهاجر من سكان إفريقيا جنوب الصحراء و الذين هم ذوي بشرة سمراء لحد الساعة و ليسوا بيضا..(أنظر خريطة الهجرة بعده).و في الجزائر إكتشف هيكل الإنسان المنتصب بتيغينيف عمره 700000سنة.نفس الشيء في موقع أرمات بليبيا هومو إريكتيس هناك عمره 800000سنة و بمصر كذلك .بل لقد إكتشفت هياكل للإنسان الماهر هومو هابيليس بهذه المناطق .
و في الناظور إكتُشف هيكل عظمي لطفل عمره خمسة آلاف سنة قدَّمه الأستاذ عبد السلام مقداد من جامعة وجدة .و خمسة آلاف سنة تعني أن الهيكل المكتشف يعود للنوع هومو سابيانس .
و من الممكن جدا العثور على هياكل أخرى تعود لفترات قديمة تتراوح بين ملايين السنين و التاريخ الجيولوجي القريب زمنيا منا أي الذي يبلغ بضع آلاف من السنين.و العثور هلى هذه الأحافير و حدها لا يعني أن أصحابها كانوا فرادى بل جماعات .لأن ظروف الإستحاثة أي بقاء هياكل الكائنات الحية محفوظة طبيعيا تخضع لشروط كثيرة لا تتحقق في الغالب للكثير منها .لأنها تتحلل بسرعة وتختفي .لذلك لا نجد إلا القليل منها .و قد تكون الهياكل المتحجرة مخفية في مناطق شُيدت عليها طرق سيارة أو فضاءات سكانية أو أو.....
المهم و بدون الدخول في التفاصيل التي قد تصيب القارئ لهذه الأسماء الباليانطولوجية بالملل ، و هو أنه كانت هناك أنواعا بشرية قبل الإنسان الحالي منها النوع المكتشَف بالدار البيضاء و الناظور و غيرها في شمال إفريقيا .و بما أن إفريقيا تُعتبر هي مهد ظهور الإنسان بجميع أنواعه فمعنى ذلك أن المغرب و الجزائر و ليبيا و مصر ( ليس كل المغرب لأن النمو الديموغرافي لم يكن مهولا مثل الآن) كان مسكونا بهذه الأنواع البشرية السمراء تِباعا قبل ظهور النوع هومو سابيانس و بعده أي منذ أكثر من مليون و نصف مليون سنة على الأقل إستنادا للأحافيرالمكتشفة بهذه المناطق .(منها أحفورة الدار البيضاء )..... إذن سكان المغرب الأولون و الجزائر و ليبيا و مصر هم هؤلاء الأنواع البشرية السمراء .و الهجرة بدأت من إفريقيا جنوب الصحراء إلى باقي أصقاع العالم بما في ذلك نحو شمال إفريقيا في بداية مسيرة البشرية (أنظر الخريطة أسفله).و بالتالي فتاريخ ظهور الإنسان في المغرب لا يبدأ منذ 2960 سنة فقط كما يقول بعض الأمازيغ مخطئين أوحتى عشرة آلاف سنة و إنما قبل ملايين من السنين (الدليل الأحافيرالمكتشَفة بالمغرب و الجزائر و ليبيا و مصر و قد تُكتشف أخرى أكثر قِدما ) .كما أن حركة الإنسان من و إلى المغرب (والجزائر وليبيا و مصر) عبر تاريخه الملاييني لم تنقطع لأسباب كثيرة منها حب الإستطلاع و جلب المواد و التجارة والتغيرات المناخية و الغزو الخ .
إذن تلك العبارة التي تقول بأن "سكان المغرب الأولون هم البرابرة " والتي أُخذت (بضم الهمزة) من كتب قديمة كانت تنقل فقط ما كان مُتداولا آنذاك بالرواية و بدون حجج وظهرت قبل قيام تقنيات البحث الجيولوجي والباليانطولوجيا في القرن العشرين لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. البربر ليسوا هم سكان المغرب الأولون و لا الجزائر ولا ليبيا و لا مصر. و إنما هاجروا للمغرب ووجدوا أناسا آخرين فيه هم الأفارقة السمر و آخرين منذ مدة وجيزة جدا بالنسبة للزمن الجيولوجي الذي تحدثنا عن ظهور الإنسان فيه و الذي يُقدر بملايين السنين.....2960 سنة التي يسوقها المتكلمين بإسم الأمازيغ كتاريخ تبدأ سنتهم الأمازيغية فيه لا تساوي شيئا بالمقياس الجيولوجي للزمن المغربي بل هي دليل بسبب ذلك على أنهم معمرون هم أيضا بالمفهوم الجغرافي إختلطوا مع السكان الأفارقة السمر "الأصليين" و آخرين .و الدليل الآخر هو أن علم الوراثة يخبرنا أن إكتساب اللون الأبيض راجع لهجرة الإنسان الأول من إفريقيا والإستقرار في أماكن بعيدة عن إفريقيا ذات مناخ بارد أو شبه رطب ناقص في الإضاءة (الشمسية) مدة طويلة (عشرات الآلاف من السنين) مثل ما تعود مميزات الصينيين مثلا لتحول أجدادهم في بيئة الصين عن الجد الأصلي الإفريقي منذ مائتي ألف سنة .لذلك فإن وجود السلالة البيضاء في إفريقيا هو حتما ناتج عن هجرة ثانية للإنسان إلى إفريقيا من أماكن بعيدة تعرضت لمناخ بارد جدا أو بسبب هروب من أضطهاد أو سبب آخر سواء من الشمال أي من أروبا أو من الشرق الأوسط .و هذا يعني أن وجود البربر في المغرب (و الجزائر و ليبيا و مصر)ناتج عن هجرة لسبب من الأسباب المذكورة سابقا.و إذا قمنا بإحصاء للأمازيغ ابتداء من المغرب نحو مصر سنجد أن عددهم يتناقص كلما إتجهنا نحو مصر .و هو الشيء الذي يحدث في كل تحرك بشري مهاجر.إذ تجد الأغلبية في المقدمة بينما المتأخرون القلائل في المؤخرة(مصر) أو الأطراف مالي والسينغال .و هذا يعني أنهم جاؤوا من مكان أبعد من مصر بكل تأكيد .و المقدمة هنا هي المغرب ..ووجودهم بكثافة في المغرب هو بالنسبة لوجودهم الذي يتناقص تِباعا في الجزائر وليبيا و مصر و بسبب أنهم وجدوا فيه الأمان من السكان الأصليين الطيبين . و لو كان هناك بلد آخر في غرب المغرب يوفر هذا و ليس المحيط لوجدناهم فيه بكثافة بكل تأكيد .
إذن سكان شمال إفريقيا الأولون هم الأفارقة السُّمر و ليس الأمازيغ البيض (أغلب المتكلمين بالأمازيغية من السلالة البيضاء) .و إذا كان هناك أمازيغ سُمر فمعنى ذلك أنهم تعرضوا للتمزيغ و طمس هويتهم الإفريقية على يد الأمازيغ البيض في الماضي مثلما يتهم النشطاء الأمازيغ اليوم العرب القدامى الذين ماتوا بتعريبهم .
هذه الخريطة التركيبية مبنية على معطيات و إكتشافات جيولوجية وباليانطولوجية حديثة (و ليس عن روايات تخلو من الدليل العلمي ) .و هي تبين حركة الهجرة التي قام بها أسلافنا البشر منذ أكثر من مليوني سنة على الأقل إنطلاقا من المهد الأصلي الذي يوجد شرق أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في إتجاه جميع القارات (الدليل هياكل الإنسان المنتصب و الماهر في شمال إفريقيا وهو الإنسان الذي كان أسمرا).وعبارة المهد الأصلي تعني أن أصل جميع البشر الموجودين الآن في جميع القارات هو أصل واحد .
و القول أصل واحد يعنى أن جميع البشر في كل القارات لهم قرابة بيولوجية كأن نقول أنهم إخوة أو أبناء عمومة أو ما شابه أي أن رصيدهم من المادة الوراثية متشابه بنسبة 99.99بالمائة ..كما يؤكد ذلك علم الوراثة البشرية . و ما الإختلافات الملاحظة بين البشر إلا بسبب الظروف البيئية التي مر منها أسلافنا اللذين تفرقوا في كل القارات و إكتسبوا بعض الصفات الجديدة أصبحت وراثية.
إذن من الناحية البيولوجية نحن (أي جميع البشر) إخوة بكل ما في الكلمة من معنى . التشادي والياباني و الأمريكي و الهندي و المغربي ...و البيروفي ....و الأروبي ...وووالخ
أما القول بأن البربر كانوا في المغرب قبل "الفتوحات" العربية ، فهذا لا يحتاج إلى دليل. لأنه مدون في كتب التاريخ العربي القديم نفسه . غير أنهم لم يكونوا وحدهم .فقد كانوا مع جماعات بشرية أخرى لا يذكرونها في أدبياتهم مثل الأفارقة السُّمر و الركراكيين و غيرهم و يقايا المعمرين القدامى. و هجرة الأمازيغ للمغرب هي حركة بشرية حديثة جدا ضمن حركات الهجرة الجماعية للإنسان التي كانت أسبابها كثيرة من ضمنها ما قلناه ..ومجيئهم للمغرب و غيره يعني أنهم تركوا أماكن أخرى كانت لهم مسكنا قبل الهجرة .و بالتالي فليس الأمازيغ سكانا أصليين للمغرب مثل ما يُسمى سكانا أصليين سكان أستراليا أو البرازيل الذين يُطلق عليهم لفظ"بدائيين" رغم أنهم ينتمون للنوع هومو سابيانس .لا يمشي الأمازيغ حفاة عراة في الشوارع أو الغابات .. . و الأمم المتحدة تطلق إسم سكان "أصليين" على أولئك السكان الذين يمشون حفاة عراة في أماكن متعددة من العالم كإسم دبلوماسي حتى لا تقول "بدائيين" لأنها تعرف أن هذا الإسم قدحي نوعا ما..كما أنه بإستثناء إنسان إفريقيا الشرقية جنوب الصحراء ،فليس هناك من سكان أصليين بمعنى الكلمة في أي قارة .(أنظر الخريطة)
و الذي يجب أن يكون حاضرا في الذهن اليوم في عصر العلم و حقوق الإنسان هو أن هيئة الأمم المتحدة تعتبر بالقانون الدولي أن الأرض كلها و المغرب جزء منها هي مِلك لجميع البشر لهم الحق أن يسكنوا أينما شاؤوا بسلام وفق القانون . و نحن نزيد على ذلك أنهم من الناحية البيولوجية إخوة كما سبق أن بيننا .فالولايات المتحدة الأمريكية نفسها و كندا تُخصصان أكثر من خمسة وخمسين ألف بطاقة هجرة لكل منهما كل عام للراغبين في الهجرة إليهما .و غيرهما كثير . و هذا يعني أن الحضارة معناها عدم إعطاء أي وزن للإنتماء للسلالة .و الدليل أن رئيس أكبر دولة في العالم إنسان أسمر أصله إفريقي هو أوباما ...
ويخبرنا علم الوراثة أن السلالة race هي تقسيمة إعتمادا على صفات وراثية إضافية قليلة جدا داخل نفس النوع النباتي أو الحيواني .و هو المفهوم الذي تم الإعتماد عليه أولا في عالم النباتات والحيوانات للتمييز بين الأفراد داخل نفس النوع كان الهدف منه تحسين النسل و عزل السلالات التي لها نفع بالنسبة لصفات وراثية معينة مرغوب فيها .. مثلا حجم الثمار بالنسبة لفاكهة معينة أو جودة الصوف بالنسبة لتربية حيونات معينة .إذن الهدف من تحديد السلالة هنا إقتصادي أو جمالي أو بحثي .
و قد تم للأسف نقل هذا المفهوم لتطبيقه على البشرأواخر القرن التاسع عشر.فصار الحديث عن السلالة السوداء والسلالة البيضاء والسلالة الصفراء الخ ..دون الإنتباه إلى أن نقل هذا المفهوم للبشر سيفرق بينهم و لا جدوى منه. بل أدهى من ذلك دفع بالبعض أمثال هتلر (ديكتاتور ألماني سابق صاحب نظرية تفوق النمط الآري على جميع البشر) إلى خوض حروب بين البشر لا معنى لها و لم تنتج غير الكراهية .المهم وبدون الدخول في تفاصيل كيفية تحديد السلالات البشرية فقد تم التخلي "علميا" عن هذا المفهوم بالنسبة للبشر و عُوِّض بمفهوم "النمط" type الذي يعني مجموعة من المميزات البدنية الخاصة حتى داخل السلالة .الآن نتحدث عن مفهوم العشيرة population التي تعني مجموعة بشرية ما بغض النظر عن النمط أو السلالة التي تنتمي لها .
إذن نستنتج أن الأمازيغ مثل العرب و غيرهم لا يمثلون سلالة قائمة بذاتها.بل يشكلون فقط جماعة بشرية فيها أنماط متعددة (ثلاثين تقريبا) مميزة باللغة و بعض الأنشطة مثل التجارة .و من الصعب جدا تحديد من هو الأمازيغي إستنادا للغة .ذلك أن الإنسان معروف بقدرته الفائقة على التعلم و التأقلم مع بيئته .و بالتالي فأي طفل غير أمازيغي يتربى في بيئة أمازيغية يستحيل معرفة عشيرته البشرية السابقة فيما بعد عند ما يكبر . لذلك يحتوي الأمازيغ على أنماط بشرية متعددة . كما أن التصاهر بين الجماعات البشرية غيَّر عشيرة الأمازيغ .فالمهاجرون العرب الذين جاؤوا للمغرب كانوا فرسانا فاتحين مقاتلين .فهل سيأتون معهم بالنساء؟ من المرجح جدا أن نجد من الأمازيغ من إختلطت دماؤهم بالعرب عن طريق المصاهرة . أما السلالة التي ينتمون لها فهي السلالة البيضاء التي ينتمي لها العرب وغيرهم .
و إذا كان هتلر معذور لأن المعلومات و التقنيات التي إكتَشفت المهد اللإفريقي للبشر و بالتالي الأصل المشترك للإنسان الحالي في كل الأرض ، جاءت بعد ه في الخمسينات من القرن الماضي .فماذا نقول عن اللذين في متناولهم هذه المعلومات اليوم ويدعون رغم ذلك للتفرقة العنصرية ؟
فكم من الأمازيغ السوسيين الذين إلتقيتهم يستنكرون تلك الدعوات التي يطلقها كثيرون تجاه العرب أو من يعتقدون أنهم كذلك بالرحيل عن المغرب هم وعربيتهم و إسلامهم بناء على عبارة خاطئة دُونت في دفاتر الإبتدائي تقول "سكان المغرب الأولون هم البرابرة " رغم أن كلمة برابرة قدحية نوعا ما في حقهم ، يرددونها دون فهم كالأطفال الأبرياء وهم كبار السن يُفترض فيه أن يعطيهم حكمة و عقلانية و مسؤولية .و المشكل أنهم يجرون من ورائهم الكثيرين اللذين يردد ون نفس الشعارات غير آبهين بتاريخ المغرب القريب.فيرتكبون نفس أخطاء السابقين .
أعتقد مخلصا أن المجتمع المغربي (و الجزائري والليبي و المصري) لا يحتاج النعرات القبلية أو السلالية أو الدينية أو جعل الآخرين يتصورون الفوضى المؤدية في أفضل الأحوال لدولة فاشلة مثل الصومال إذا تتبعنا ما تؤدي له أحلام الذين يتحدثون بإسم العشيرة أو الولاء لإيران ، بل يحتاج الهدوء والتواضع و السلام الإجتماعي للتفكير في المشاكل الحقيقية للمغاربة ثم الحوار الهادئ بعيدا عن التشنج في إطار إحترام الآخر وإحترام الإختلاف المسالم الذي هو واقع لا يمكن تجاهله .و لأن أهم مميزات هومو سابيانس الذي هو نحن جميعنا هي الفكر و الارادة الحرة و الأخلاق الرفيعة التي تنصبه مَلكا على الحيوان والنبات و الجماد بدون منازع و التي يجب أن تجعل منا أناسا مسالمين إلى أبعد الحدود دون أن يجعل سلامنا منا عبيدا لأحد نتصرف بالغريزة كالذئاب الجائعة .
الآن جميع المولودين في المغرب (و الجزائر و ليبيا ) ليسوا مسؤولين على الاثنى عشر قرنا التي مرت.فلاهم كتبوا ذلك التاريخ و لا هم شاركوا فيه و لاهم كتبوا أي كتاب أو ثراث أو أتوا به إلى المغرب حتى لو زعموا العكس .ببساطة لأنهم لم يكونوا موجودين في القرن الثامن الميلادي.كل ما هنالك إرث ثقيل ورثه الجميع يجب التخلص من تداعياته بالحوار و العقلانية وفقا للقانون الدولي و حقوق الإنسان .
إذن إذا أزحنا الحديث بإسم القبيلة أي قبيلة كانت أو سلالة فتبقى الهوية المغربية الإنسانية الثابتة علميا والمواطِنة نعم المغربية المواطِنة هي الهوية التي يجب التمسك بها و الدفاع عنها و المشاركة في عصرنة الدولة و دمقرطتها و عقلنة الحوارداخل إطارها وتحقيق مصالحها وحياديتها و إشاعة الحرية في فضائها بالنسبة للذين يمتلكون الإمكانيات.لأنها دولة مستقلة ذات سيادة لا تأتمر من الشرق أو الغرب لها حدودها و مؤسساتها و مسؤولوها و سياستها الخارجية الخاصة والمسالمة.
وهذا ليس جديدا .إنه موجود في المادة أربعة من قانون الأحزاب المغربي الذي ينص بكل وضوح على ما يلي: "يعتبر أيضا باطلا وعديم المفعول كل تأسيس لحزب سياسي يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، أو يقوم بكيفية عامة على كل أساس تمييزي أو مخالف لحقوق الإنسان" . من يستطيع أن يعترض على مثل هذا الكلام المنطقي والموافق للمعطيات "العلمية" إلا إذا كان في حالة غير طبيعية أو لا يَفهم اللغة التي كُتبت بها هذه المبادئ الإنسانية الراقية التي تتفق مع مبادئ العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ؟
لذلك ففد كان حل الحزب الأمازيغي قرارا سديدا كان يجب أن يدفع المعنيين بالقرار للعودة إلى رشدهم الإنساني و التخلي عن أحلام الإنتماء العشائري القديم و العنصري الذي يشبه أحلام حزب جان ماري لوبين بفرنسا المرفوض من طرف أغلبية الفرنسيين ..و الذي لم يجن غير الخيبة و الفشل.
و ما رأيكم سيد أحمد في أسماء أحزاب مثل هذه : الحزب القومي العربي التقدمي ...الحزب الدكالي الديموقراطي (نسبة لدكالة) ...الحزب الغرباوي الديموقراطي(نسبة لغرباوا).....حزب السلالة البيضاء الديموقراطي ...الحزب الإسلاموي الديموقراطي ..الحزب الشيعي الديموقراطي ....الخ ...من الأسماء التمييزية ؟
أما المطالبة بالإصلاحات وبحيادية الدولة و مدنيتها و بالديموقراطية و بحقوق الإنسان فهذه أشياء مفهومة و يؤكد عليها المسؤولون أنفسهم ولا تهم فقط الأمازيغ . إنها تهم كل المغاربة .بل كل شمال إفريقيا و الشرق الأوسط .و الجميع متفق على واجب تحقيقها بتكاثف جهود كل الفعاليات بالمنطقة. غير أن دعوات مثل دعوة الحزب الأمازيغي بالإضافة لأنماط أخرى من الدعوات المشابهة في المضمون تعطل في الحقيقة الجهود المبذولة لصنع التغيير للأفضل بطريقة معقولة . و بصفة عامة إذا كانت هناك دولة ذات مشروع ديموقراطي ناشئ أو ديموقراطية عصرية محايدة (أي لا تُدَيِّن السياسة أو تُسَيِّس الدين والقضاء فيها مستقل ) عادلة متاح للجميع الدخول تحت سقفها سياسيا ، فأي مبرر يبقى لأولئك الذين يُشهرون ورقة الإنتماء الهوياتي للماضي أو يَحملون أوزار الأجداد و تاريخ لم يشاركوا في صنعه ماداموا يعيشون القرن الواحد والعشرين و ينتمون للأصل البيولوجي المشترك مع الأخرين ؟
وبالنسبة لعربية الدولة في المغرب فقراءة بسيطة لديباجة الدستورالمغربي تخبرنا أن ما تنص عليه بصريح العبارة هو أن "المغرب دولة إفريقية" . و هو كذلك بالفعل .
الخلاصة : لقد رأينا بالدليل العلمي العتيد والمعتمِد على المعطيات الأركيولوجية و الباليانطولوجية و معطيات علم الوراثة البشرية :
1-أن الأمازيغ ليسوا هم سكان المغرب الأولون و لا سكان شمال إفريقيا الأولون.و بالتالي فالمغرب ليس أرضا أمازيغية بل إفريقية منذ ملايين السنين .و كذلك الجزائر و ليبيا و مصر.و كل المتواجدين في أرض المغرب (و الجزائر وليبيا ...) بما في ذلك الأفارقة السمر الأولون هم وافدون بطريقة ما في أزمنة مختلفة من تاريخ شمال إفريقيا الذي يعود لملايين السنين و ليس ل2960سنة كما يدعي البعض .
2-أن أصل جميع البشر واحد رغم الإختلافات الملاحظة بينهم في الخِلقة (=السحنة)( أي المميزات البدنية) و الفكر.
.يبقي سؤال أخير أوجهه للأخ دغرني ، إذا قلنا وفقا لما تقدم : كلنا أهل سايس الطيبون و كلنا أهل سوس الطيبون و أهل الغرب الطيبون و الصحراء و جبالة وريافة ودكالة وعبدة و الأطلس المتوسط و حسناوا و شراردا........ .الخ كلنا مواطنون مغاربة إخوة متحدين غاليين لا فرق بيننا ونستحق الحياة الأفضل ، هل نحن مخطؤون أو نثير أي فتنة ؟
أتمنى مخلصا منه تصحيح معلوماته والعودة إلى الصواب لنبذ الكراهية و العنصرية خدمة للأخوة المغربية و العالمية .
و ياريت لو تقوم وزارات التربية والتعليم في شمال أفريقيا ، بإعادة تدريس الباليانطولوجيا البشرية في مادة علوم الحياة والأرض و تصحح معلومات التاريخ القديم لهذه البلدان الذي يبدأ بمثل ما قدمناه في بداية هذا المقال و تشيع الفكر العلمي لتحقيق السلام و التعاون في فضاء مجتمعاتها .
ملحوظة : لقد كان الحديث هنا علميا أي خارج نطاق الإعتقاد الديني الذي هو شأن شخصي بمنطوق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .المادة18المصادق عليه من طرف دول المنطقة والمنصوص على الحرية فيه في أديان المنطقة كذلك .كما أن الباليانطولوجيا البشرية لا تتناقض مع الإيمان بوجود الخالق .
موقع المركز الفرنسي للبحث "العلمي" cnrs.fr.www يقدم معلومات مفيدة و ذات مصداقية علمية.و أنصح الإخوة المتكلمين بإسم الأمازيغ بالمزيد من البحث العلمي و لا يركنوا للروايات غير المبنية على الدليل العلمي ، حتى لا يبقوا فريسة لمشتتي الأوطان ..و حظ سعيد للجميع .
للتواصل مع الكاتب :[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.