الدوحة: فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ينهي مشواره بنصف نهائي الكأس الدولية للناشئين    إحالة امرأة على محكمة عين السبع وبحوزتها 5745 من الأقراص المهلوسة    وفاة 12 وإصابة حوالي 61 شخصاً بفيروس «كورونا» في إيران    احتجاجات قوية لجمهور الوداد بعد هزيمته أمام يوسفية برشيد    الحكومة الإسبانية تتبرأ من حزب "بوديموس" المتطرف وتعلن عدم اعترافها بالبوليساريو    مفاوضات ومناقشات لإعادة استيراد سلع سبتة عبر طنجة المتوسط!    حريق في مقطورات “قطار الكبريت” بآسفي يستنفر عناصر الوقاية المدنية    وفاة محمد الحجام عضو المجلس الوطني للصحافة إثر أزمة قلبية مفاجئة    فيروس كورونا يغلق الحدود البرية بين دول الخليج    الاستراتيجية الجديدة للتنمية الفلاحية على طاولة المجلس الحكومي    ندى الأعرج تتأهل إلى الألعاب الأولمبية    الجديدة يتواضع أمام طنجة بالبطولة الاحترافية    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين    مشاريع اجتماعية لإدماج نزلاء سابقين للمؤسسات السجنية بإقليم النواصر    غناها حميد الزاهر قبل 40سنة .. شاهد الأغنية الأصلية التي اعتمدها لمجرد ولفناير    العصبة تؤجل مباراة الرجاء والزمامرة    مكتب الرجاء يستقبل بعثة مازيمبي الكونغولي    انتهاء فترة وضع مغاربة ووهان تحت “الحجر الصحي” دون تسجيل إصابات    رفض إقالة 6 أعضاء بجماعة صفرو    القرض الفلاحي يُنظم جولة جهوية لضمان تنزيل برنامج المستثمر القروي بشكل أمثل وفعال    هيمنة فرنسية على تحكيم طنجة السينمائي    عبدو يعود إلى التلفزيون    “جوج من الحاجة” بمركب سيدي بليوط    التفكير التصميمي.. تفكير نظري تطلعي في خدمة الاستدامة    فيروس كورونا.. توقف رحلة قطار بين النمسا وإيطاليا بسبب الاشتباه في إصابة مواطنتين من ألمانيا    تنظيم القاعدة يؤكد مقتل زعيمه في جزيرة العرب قاسم الريمي    إرتفاع وفيات فيروس كورونا في إيطاليا والنمسا توقف حركة القطارات المشتركة    فلسطين ترد على محاولات الجزائر إقحامها في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية    الحركة الشعبية تحافظ على رئاسة مجلس بني ملال بعد عزل أحمد شدا !    “ثافرا” تندد بمقاضاة أحمد الزفزافي وتحذر من “تسخير” القضاء لإسكات صوت عائلات معتقلي “حراك الريف”    قافلة متعددة التخصصات تستهدف ضواحي تزنيت    الحكومة تعول على جني 46 مليار درهم من الضريبة على الدخل : تقتطع من رواتب الموظفين والأجراء ويتملص منها معظم أصحاب المهن الحرة    المغرب وجهة بلنسية… نحو جسر للتعاون بين إفريقيا وأوروبا    تفاصيل رأي “مجلس المنافسة” الذي فجر عضب الموثقين وفتح المواجهة مع الحكومة    7828 مؤسسة عاملة في القطاع الغذائي فقط، حاصلة على الترخيص على المستوى الصحي من طرف «أونسا»    الشقيقتان بطمة أمام القضاء من جديد    الفنان المغربى محمد الريفى يسجل «قهوة سادة»    بنعيسى الجيراري «مفتش شرطة معقول» في رمضان    بعد إطلاق أغنيتها «شايف فيك الخير» سامية أحمد تستعد لطرح عمل فني «من فاس إلى سوس»    وكالة أنباء باراغويانية: افتتاح قنصليات في الصحراء المغربية يكرس الوحدة الترابية للمملكة    تحديد الأتعاب يُخرج الموثقين إلى الشارع !    عواصف رملية تثير الرعب في جزر الكناري و المغرب يتدخل لتقديم المساعدة !    مهاتير محمد يقدم استقالته للملك الماليزي    الناظور.. وزارة الصحة تنفي إصابة طالب إفريقي بكرونا    "أم الربيع" يسجل أكبر تراجع في مخزون مياه السدود    حصة المجموعة فاقت 508 مليون في 2019 صافي أرباح مصرف المغرب يتراجع ب13.6 %    قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بطنجة يتابع يدوفيل العرائش الذي هتك عرض قاصرين بحي المنزه    هل هو مصابٌ بمتلازمة المغرب؟.. تبون يحمّل المغرب إخفاقات بلاده    الزمالك يعلن عدم استكمال مسابقة الدوري المصري    تفشي فيروس "كورونا" .. خبراء أمريكيون يدحضون نظرية المؤامرة    علماء: كورونا لم ينشأ بسوق ووهان للأكلات البحرية    محنة "كورونا" .. الصين تشيد بالدعم العربي أمام "الافتراء الغربي"    ندى لعرج : أشكر الجامعة والمدربين وكل من ساندنا    خَطَأُ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ الرِّيسُونِيِّ!    القزابري يوصي من أمستردام بالتحلي بأخلاق الرسول    حينما "تبوّل" نجيب بوليف في بئر زمزم    جدل بعد إمامة امرأة لصلاة الجمعة في باريس    رؤساء المجالس العلمية يتخوفون من الإفتاء في برنامج “انطلاقة” للقروض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فوسينا المنسية تستغيث... فهل من مغيث؟؟
نشر في ناظور سيتي يوم 07 - 01 - 2011

من نافلة القول التأكيد بأن رابط الفيديو أعلاه المنشور في موقع يوتوب، الذي هو آخر ما نشر منذ أيام قليلة إلى حد هذه الأسطر حول معلمة فوسينا، والذي يتضمن صورا حديثة العهد التقطها سياح أسبان لقلعة أربعاء تاوريرت أو "رابع ن تواث" حسب اللكنة المحلية، يُبين بوضوح حال هذه المعلمة الأثرية الآيلة للسقوط التي أصبحت تتعرض ليل نهار للتخريب والتدمير، وللنسيان... ولئن ساهمت في ذلك قساوة الظروف الطبيعية ولاسيما في فصل الشتاء، فإن الأخطر ما في الأمر لحال فوسينا المسكينة هو السكوت واللامبالاة من طرف أبناء المنطقة في ظل استمرار سياسة الريفوبيا حتى من داخل أريف نفسه. بيد إن القلعة أصبحت اليوم مكانا لإفراغ البطن من البول والغائط ومرتعا للبهائم والحيوان... فإذا كانت صور الفيديو تبين جزءا صغيرا من حال فوسينا، فإن أقل ما يقال عن هذه القلعة المنسية جدا إنها تتعرض للاحتضار وللموت البطيء أمام كثرت وتزايد التصدعات والتشققات بوتيرة كبيرة بالنسبة للجدران التي اقتلعت منها جل النوافذ والأبواب... ولذلك، فما لم يوضع حد لوتيرة تزايد هذه التشققات بالترميم فإن الفجوة بين الجدران تتسع وتهدد القلعة بالسقوط، لأن استمرار هذه التصدعات على نفس الاتجاه سوف يؤدي حتما إلى السقوط.
هذا هو الحال إذن لأهم المعالم التاريخية والحضارية بمنطقة آيث ورياغر. فليس للمآثر الموجودة بالريف أدنى نصيب من الدولة المخزنية المتسلطة على الريف وعلى الريفيين، ولا حتى من اليونسكو، والذي يعد هذا "المنُكر"، بطبيعة الحال، جريمة نكراء في حق الذاكرة الريفية.
والواقع أن قلعة أربعاء تاوريرت الأثرية التي ليست ببعيدة كثيرا عن موقع أنكور التاريخي تعتبر من بين أهم البنايات والمنشآت النادرة جدا بالمنطقة الريفية بأكملها، وتعود إلى العهد الإسباني -الذي هو أرحم بكثير من الطاغوت المخزني- وبالضبط إلى سنة 1941، بيد إن الذي قام بتصميمها هو "إيميليو بلانكو إيزاغا" في شكل هندسي معماري في غاية الروعة والجمال إلا أن سياسة الاحتلال المخزني حالت دون تمتع الريفيين والسياح بتحفة فوسينا.
وبصدد منطقة أنكور بآيث ورياغر، فلعله من المفيد هنا الذكر بأنه في بداية التسعينات إن لم تخني الذاكرة، أثناء قيام أحد قاطني المنطقة بالحفر تحت الأرض لتشييد منزله، اكتشف مساحة منقوشة بالرسومات عبارة عن أرضيات الفسيفساء من الرخام الملون، وبالقرب من المكان وجد كذلك تحت الأرض عدة حُفر صغيرة الحجم كما هي غريبة في الشكل.. وقد شاهدت بأمي عيني ذاك المنظر الفسيفسائي الزخرفي الأثري الجميل... الضائع..
ولعل بخوف صاحب حق الملكية من استيلاء المافيا المخزنية على أرضه دون تعويض كاف، كما هو الحال للعديد من الأراضي الريفية التي استحوذ عليها المخزن بمبرر المصلحة العامة "المضمر"، أي بقوة القانون المخزني وفق الإجراءات والقوانين المخزنية الجاري بها العمل في نزع الملكية، فإنه من المؤكد أن يكون ذالك هو السبب الرئيسي الذي جعل ذاك الشخص يتستر إلى يومنا هذا، بشأن هذا الاكتشاف الأثري العظيم..
وتبعا لمصير فوسينا ومواقع أخرى، فدعوة مستعجلة للتنظيمات الريفية بالداخل كما في الخارج ولكل غيوريي الآثار من أجل التدخل العاجل لدى اليونسكو والمنظمات الإسبانية لترميم وحماية موقع فوسينا ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المواقع والمنشآت الأثرية والتاريخية، وعلى رأسه المواقع والبنايات التي تعود إلى عهد دولة الجمهورية الريفية الأمازيغية المفقودة والمسلوبة بقوة الحديد والنار، وذلك من أجل حفظ الذاكرة الجماعية للشعب الريفي.
وبالمختصر المفيد، فلابد إذن من العمل المشترك بالضغط والاحتجاج على نطاق واسع باعتبار ذالك أساسا عمليا جماهيريا للنضال ضد السياسة الخطيرة التي ينهجها النظام المغربي في بلاد الريف عن سبق وإصرار وترصد في محاولة منه إقبار واغتيال تراث وتاريخ هذا البلد الأمازيغي. إذ كلما كان هذا العمل جماهيريا وفي تزايد كلما فتح المجال واسعا للمزيد من المكاسب وتحقيق المطالب العادلة والمشروعة، والعكس بالعكس.، وبالتالي لا يستقيم القول : إلا بالعمل الجماهيري في الدفاع عن قضايا الريف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.