رفعت عدد من المدن الفرنسية علم فلسطين إلى جانب العلم الفرنسي على مباني البلديات فيها، وذلك في بادرة تضامنية دعما للشعب الفلسطيني واحتفاء بشهداء مسيرات العودة السلمية. ورفرف علم فلسطين على مبنى بلدية مدينة فيلنوف سان جورج، تعبيرا عن تضامن المدينة مع الشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه المشروعة، كما رفعت بلدية مدينة بورجونيه، العلم الفلسطيني في ساحتها الرئيسية. وكذلك فعلت مدينة كري الفرنسية برفعها علم فلسطين على واجهة مبنى البلدية الرئيسي مع لافتة وكتب عليها باللغة الفرنسية "دعما للشعب الفلسطيني". ومن جهته، نهجت مدينة أولناي سو بوا بسان دوني، حسب ما نقلته وكالات أنباء دولية، النهج نفسه برفعها علما فلسطينيا كبيرا فوق أحد المباني التجارية. و تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تشهد منذ أيام حراكا وتضامنا كبيرين مع فلسطين، خصوصا بعد المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وللتعبير عن رفض نقل السفارة الأميركية إلى القدسالمحتلة وسط دعوات إلى مقاطعة إسرائيل في كل المجالات، وحظر بيع الأسلحة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وفي رسالة موجهة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعت عشرات الشخصيات الفرنسية الاثنين الماضي إلى إلغاء "موسم إسرائيل-فرنسا 2018″، التي ستنطلق فعالياته في 5 يونيو المقبل وتنظم خلاله أكثر من 400 فعالية في مجالات الثقافة والأدب والسينما والتربية والعلوم والزراعة والتقنيات الحديثة. تستمر هذه المناسبة خمسة أشهر وستقام بتنسيق وتنظيم مؤسسات رسمية إسرائيلية وفرنسية، وتحظى بدعم حكومي مباشر من باريس وتل أبيب. ومن الموقعين على الرسالة الموجهة إلى ماكرون أكاديميون وكتاب وسينمائيون، وحقوقيون، قالوا في رسالتهم "إنه من غير المقبول تنظيم موسم فرنسا-إسرائيل في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل ارتكاب مجازر في حق الفلسطينيين"، معتبرين ذلك "انتهاكا صارخا لمبادئ الجمهورية وقيم العدالة الفرنسية". وأضاف الموقعون "لا يمكننا قبول هذا التعاون بين إسرائيل وفرنسا، ولا يمكن الرضوخ أمام نظام استعماري يضرب عرض الحائط كل المواثيق الدولية التي وقعت عليها فرنسا". وطالبت الرسالة الرئيس ماكرون بإرسال رسالة واضحة لإسرائيل من خلال إلغاء هذه التظاهرة، لأنه "لا يمكن تبادل أو تقاسم أفكار وقيم مع دولة قتلت 110 فلسطينيين، وجرحت 8000 آخرين". وقال رئيس "منظمة التضامن فرنسا-فلسطين" برنار هيلبرون أحد الموقعين على الرسالة، وفق ما نشره موقع "الجزيرة.نت"، "إنه من غير المعقول ومن غير المسموح تنظيم موسم إسرائيل فرنسا، والعالم كله كان شاهدا على الأعمال الهمجية والإجرامية التي ارتكبتها إسرائيل ضد مواطنين مسالمين عزل في غزة قبل أيام فقط". وأضاف "إذا لم تلغ فرنسا هذه التظاهرة فإن المنظمات الحقوقية لن تقف مكتوفة الأيدي وستواصل إسماع صوتها لفضح جرائم إسرائيل، من خلال فعاليات ومظاهرات تزامنا مع هذه الفعاليات". بدورها أصدرت حركة "بي دي إس فرنسا" الداعية لمقاطعة إسرائيل بيانا أمس دعت فيه المؤسسات الأكاديمية والجامعات والمعاهد الفرنسية إلى مقاطعة شاملة لموسم "إسرائيل-فرنسا"، وقالت إن الحدث "تطبيع ثقافي مع دولة احتلال ارتكبت مجزرة مروعة قبل أيام في حق الفلسطينيين".