في الوقت الذي تتسبب فيه الأمطار في مفاقمة معاناة الأسر المتضررة من زلزال الحوز، أدلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتصريحات أثارت جدلا واسعا، وذلك خلال مقابلة مسجلة بثتها قنوات القطب العمومي، مساء أمس الأربعاء، لتقديم حصيلة أربع سنوات من عمل حكومته. وقال أخنوش إنه زار منطقة الحوز "مرارا وتكرارا"، مشددا على أن السكان "يشعرون بالفرح" بعد ما تحقق، مؤكدا أن أزيد من 51 ألف منزل جرى بناؤه في ظرف سنتين، وأن ما تبقى "حالات خاصة" ستتم معالجتها لاحقا. غير أن هذه التصريحات قوبلت باستياء واسع لدى متضرري الزلزال، الذين ما زال الكثير منهم يقيم في خيام متواضعة لم تصمد أمام الأمطار الأخيرة. واعتبروا أن حديث رئيس الحكومة لا يعكس واقعهم اليومي ولا حجم الصعوبات التي يواجهونها منذ الكارثة. وفي هذا السياق، سبق أن نظمت التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، رفعت خلالها شعارات تطالب بالإسراع في تمكين الأسر من حقها في السكن اللائق والتعويض العادل، معتبرة أن تأخر الاستجابة الحكومية عمّق معاناتهم وأطال أمد التشرد. ويرى متابعون أن الفجوة بين الخطاب الرسمي وما يعيشه المتضررون على الأرض قد تزيد من حدة الاحتقان، خاصة مع استمرار معاناة مئات الأسر دون حلول جذرية تضمن كرامتهم واستقرارهم.