الملك محمد السادس يهنئ الرئيس الصيني بمناسبة العيد الوطني لبلاده    1028 منظمة غير حكومية بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة واد الذهب توجه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي    الغش وتفشي القطاع غير المهيكل يُخفضان عائدات ضرائب الدولة    الحكومة البلجيكية الجديدة تؤدي القسم وتشكيلتها تضم وزيرتين من أصول مغربية    خاليلوزيتش يعرض "صورة" اعتزال حمد الله ويشرح سبب استبعاده    قرعة مجموعات عصبة أبطال أوروبا: القبعات الأربع    اصابة اربعة نساء بفيروس كورونا من بين العائدات من سبتة المحتلة    وزير الثقافة يعلن تعميم التغطية الإجتماعية على جميع الفنانين بعد جدل الدعم المالي !    الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش يكشف سبب عدم استدعاء حمد الله    تقرير "المنتخب" : ماذا أفرزت الدورة 27 المجنونة؟    حكيمي: لدينا فريق رائع.. فلماذا لا نحاول؟    النظام الإنتخابي الإسباني.. حتى نستخلص العبر والخلاصات عند تغيير النظام الإنتخابي المغربي    عاجل .. التحقيق في أفعال إجرامية ارتكبتها موظفة شرطة استهدفت ممتلكات رئيسها المباشر    أمزازي: 321 ألف مترشح يجتازون اختبارات السنة أولى باكالوريا من بينهم 38 مصابا بكورونا    حاليلوزيتش: حمد الله رفض الدعوة للمرة الثانية وباب المنتخب سيبقى مفتوحا في وجه اللاعبين الأكثر جاهزية وانضباطا    مراكش: تأجيل فعاليات الدورة 51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية    بعد نعمان لحلو .. سعيد مسكر يتنازل عن ملايين دعم الفنانين !    التداعيات الاقتصادية لكورونا تدفع الأسر المغربية إلى الاقتراض من الأبناك    الخطابي وكتير.. وزيرتان مغربيتان ضمن الحكومة البلجيكية الجديدة    دست يوقع رسميا لبرشلونة لمدة خمسة مواسم    بوريطة: الحوار الليبي خطوة مهمة حولت الجمود إلى زخم حقيقي    واشنطن بوست تكشف المستور: الحزمة المقدمة للسودان مقابل التطبيع مع إسرائيل مليار دولار على شكل استثمارات ووقود    إجماع وطني على الوحدة الترابية والمعالجة السياسية السلمية لملف الصحراء المغربية    انطلاق عمليات إعادة العالقين بمليلية المحتلة بتنسيق مع السلطات المحلية بالناظور    فاس: توقيف 12.304 شخصا في عمليات أمنية في أزيد من شهر ونصف    المرصد الوطني لحقوق الطفل يطلق دينامية وطنية متجددة لمناهضة العنف والاعتداءات الجنسية ضد الأطفال    احتفاليات فكرية وتواصلية تخليدا للذكرى 65 لانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة    نقابتان تعليميتان تحتفلان باليوم العالمي للمدرس على إيقاع الاحتجاج    المندوبية العامة لإدارة السجون .. صفقة تزويد المندوبية بمعدات التدخل احترمت مقتضيات المرسوم المنظم للصفقات العمومية    فضيل يعود بأغنية "إيستوار شابة"    بعد إدانته ابتدائيا بالحبس النافذ.. حكم استئنافي يبرئ محمد رمضان في قضية سب وقذف "الطيار الموقوف"    مجلس النواب يضع صفقات وزارة الصحة تحت المجهر    مجلس الحسابات يدعو الحكومة إلى توخي الحذر بشأن تزايد دين الخزينة مسجلا تضاعفها خلال 10 سنوات    المجلس الأعلى للحسابات: الخوصصة عززت المداخيل غير الجبائية سنة 2019    انتخاب حسن بنشتابر رئيسا بالإجماع لجمعية أجيال القليعة لألعاب القوى    منحى كورونا بسبتة يواصل التصاعد    بحضور خبراء دوليين.. نادي إفريقيا والتنمية التابع للتجاري وفابنك يتدارس "رهانات البنيات التحتية واللوجستيك فى إفريقيا في ظل تداعيات جائحة "كوفيد19"    بالرغم من الجدل..هيئات فنية تستنكر "هزالة" المبالغ المرصودة لدعم الفنانين ببلادنا!    الشوبي للحلو: ليس منحقك رفض الدعم وبفعلك هذا ستصبح الوزارة كأنها تقوم بفعل غير قانوني    فضيحة "الصحة".. فيديو لشخص استبدلوا جثة والده داخل مصحة بالدار البيضاء يثير الجدل    الكتاني: فرنسا تبتز المغرب من خلال صحرائه للاستحواذ على الصفقات    قوانين المناظرة الرئاسية ستتغير بعد مشاجرة ترامب وبايدن    "كورونا" تُغلق بلدية الفقيه بنصالح    منظمة الصحة العالمية تؤكد حرصها على توزيع عادل ومنصف لأي لقاح محتمل لفيروس كورونا    دعاة وجمعويون مغاربة: استمرار إغلاق المساجد مقابل فتح الأسواق والمدارس يصيب المؤمنين بالضيق    احتياطات الصندوق ستنخفض من 70,6 مليار إلى 54,2 مليار درهم في 2022    طقس الخميس.. تشكل كتل ضبابية وسحب منخفضة بمختلف مدن المملكة    المستشفى الميداني المغربي بمخيم "الزعتري" ينهي مهامه    تقرير: ثلث المغاربة مصابون بالاكتئاب .. وسكان الأرياف أكثر توترا    مصارف "تشدد" شروط تمويل المقاولات والأفراد    "الاستفتاء على الدستور" يزيد انقسام السلطة والمعارضة بالجزائر    الكاتب المسرحيّ المغربي محمد الحر يدين الصّمت في "أبديّة بيضاء"    لقاح موديرنا ضد كورونا.. نتيجة مبشرة تكشفها دراسة جديدة    التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عقوبة عدم إرتداء الكمامة والسجل العدلي...تساؤلات المغاربة وإجابة ذوي الإختصاص
نشر في زنقة 20 يوم 09 - 08 - 2020

بقلم الأستاذ : صبري لحو، محامي بمكناس / خبير في القانون الدولي، الهجرة ونزاع الصحراء.
تقديم:
أثارت المادة الأولى والفريدة من المرسوم 503.2.20 نقاشا وجدلا كبيرا في الصفحات المهنية للمحامون حول وصف وتكييف تجريم فعل عدم وضع الكمامة وآثاره؟. وبمعنى أكثر تبسيطا مادام المقال موجها لجمهور العموم؛ هل الفعل مجرد مخالفة؟ أم هو جنحة؟ أو قد يرقى إليها؟، وهل يتم تسجيل العقوبة بالادانة في السجل العدلي للفاعل؟
أولاً: انقسام أصحاب القانون في تكييف عقوبة عدم وضع الكمامة إلى فريقين
لقد انقسم جمع المهنيين والمشتغلين في ميدان القانون إلى فريقين؛ الأول يعتبر الفعل جنحة ضبطية تبعا لعقوبته الواردة في المادة الرابعة من المرسوم 292.2.20، ويستنتج هذا الفريق أن الغرامة النتاتجة عن امكانية المصالحة قابلة للتسجيل في السجل العدلي للفاعل، وخاصة في البطاقة رقم 3 التي تسلم بالأمر شخصيا.
وفريق آخر يعتبر الفعل مجرد مخالفة لا يرقى إلى درجة الجنحة القابلة لتسجيلها وعقوبتها في سجل سوابق الشخص الفاعل لأن القانون يحصر التسجيل في الإدانة بعقوبة حبسية ناتجة عن الجناية أو الحنحة.
ويستدل هذا الفريق بمقتضيات المادة 658 والمادة من قانون المسطرة الحنائية 667، وتنص الفقرة من المادة 658 ؛ تستوجب إقامة البطاقة رقم 1 المقررات الآتية؛ 1- المقررات الصادرة بالإدانة عن أية محكمة زجرية من أجل جناية أو جنحة؛
ثانياً: عدم وضع الكمامة جنحة ضبطية في أصل المرسوم
يبقى الاسناد المرجعي الاستدلالي القانوني للفريقين صحيحة، الشيء الذي يسمح بتكوين انطباع أولي بامكانية ازدواجية التكييف، غير أن القراءة المتأنية غير المتسرعة للمرسومين لا تفيد ذلك .
ومع ذلك فإنه يجب الاقرار أن تكييف فعل " عدم وضع الكمامة وعدم احترام تدابير حالة الطوارئ" في اطار المرسوم الأول والتعديل الثاني عرف علاقة في تكييف الفعل وآثاره في علاقته بموقف الفاعل بالأداء الفوري لمبلغ الغرامة، ووضع نهاية قانونية وقضائية لآثار الفعل بعدم تحريك المتابعة وفقا للفقرة الثالثة من المادة الأولى من المرسوم 503.2.20، المعدلة للمادة الرابعة من مرسوم الطوارئ غير الناسخة له.
فقد تم التنصيص في المادة 4 من المرسوم بالقانون، على عقوبات حبسية (تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر) وغرامة مالية ( تتراوح بين 300 و1300 درهم)، في حق كل شخص لا يتقيد بالأوامر والقرارات الصادرة من السلطات العمومية، خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، بما فيها إجبارية ارتداء الكمامات في الأماكن العمومية، وهي جنح ضبطية بالنظر إلى مدة العقوبة الضبطية وفقا للمادة 18 مت قانون المسطرة الحنائية..
من جهة .
ثالثا: الأداء يشكل حجر الزاوية في تكييف فعل عدم وضع الكمامة بالجنحة الضبطية.
إن الأداء والإمتناع أو عدم القدرة على الأداء يؤدي إلى إحداث تطور مسطري وقانوني في درجة الفعل ووصفه وتكييفه في مواجهة الفاعل، فعدم الأداء الفوري للغرامة باقتراح من الضابط الذي عاين الفعل، يؤدي إلى تدخل النيابة العامة من أجل إجراء المتابعة، ويتم تحديد وصف الفعل بالجنحة الضبطية، وفقا لماهي عليه اصلا في مرسوم الطوارئ 292.2.20.
وقد جاء في نص المرسوم الجديد على أنه في حالة عدم أداء الغرامة التصالحية الجزافية، تتم إحالة المحضر على النيابة العامة المختصة، من قبل الضابط أو العون، وذلك داخل 24 ساعة من تاريخ معاينة المخالفة، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
ومن تم فالأداء أو عدم الأداء يدخل ركنا ليس في تحديد وصف الفعل الذي تم من ذي باعتباره جنحة ضبطية، قبل بل في تأكيد هذا الوصف وتباثه.
رابعاً: تعديل المادة الرابعة لم يغير في وصف الأفعال إلى مخالفات؛
إن التعديل الجديد الذي طال المادة الرابعة من المرسوم 292/20/2 التي حصرت الأفعال المخالفة للقانون وحددت عقوبتها ولئن أشار في مادته الأولى إلى كلمة" يمكن أن تكون المخالفات لأحكام الفقرة الأولى من المادة الرابعة محل مصالحة، لا يعني ولا يفيد سوى الخروج عن مقتضيات المادة المذكوة فقط، ولا يمتد، مثلما هو ليس متحها ولا موجها إلى اعطاء وصف وتكييف جديد للأفعال الواردة في المادة المدكورة، التي هي جنح ضبطية.
فهذا التعبير اللغوي لا يغير من وصف هذه الأفعال من كونها جنح ضبطية بالنظر الى عقوبتها التي تتحاوز غرامتها ثلاثون درهما والحبس أكثر من الوارد في المادة 18 من قانون المسطرة الجنائية.
خامساً: التعديل القانوني أعطى فرصة للفاعل للتحلل من المتابعة ومن احتمال التسجيل في البطاقة 3؛
إن التعديل الجديد أتاح فقط فرصة للفاعل للمصالحة بشأء الجنحة عن طريق الأداء الفوري للتخلص من المتابعة. والسؤال الذي يجب أن ينصب حوله النقاش هل مجرد مخالفة تم التصالح بشأنها، لا يمكن إحداث أي تسجيل في السجل العدلي للفاعل انطلاقا من الاستثناء الذي تورده المادة 667 من قانون المسطرة الجنائية، والمادة 658.
سادساً: التسجيل في البطاقة 1 و 2 وارد دائما ولو تعلق الأمر بأداء الغرامة؟
إن الجواب عن السؤال الوارد في الفقرة أعلاه يتأرجح بين مستويين من التسجيل؛ عند البطاقة 1و 2 و 3؟ . فالفاعل قد لا يتحرر من تسجيل المخالفة في سجله 1و2 لأن المادة 662 من قانون المسطرة الجنائية عهدت إلى جهات أخرى غير النيابة العامة وكتابة الضبط بتحرير البطائق رقم 1 أو الأوراق المغيرة لمضمنها، فأمناء الخزائن العامون المكلفون بالدفع والأداءات وقباض وزارة المالية الخصوصيين والقبضة الماليين مؤهلون بحكم القانون بذلك الإجراء إذا تعلق الأمر بدفع الغرامة.
صحيح أن المادة 662 لا تعطي لضابط الشرطة القضائية أو العون الذي عاين الفعل واستوفى تنفيذ الغرامة على إثر المصالحة بتحرير البطاقة رقم 1 وتوجيهها إلى السجل العدلي الوطني أو المركز المحلي المختص.؟ وليس مؤهلا بحكم القانون لانجاز ذلك. غير أن أداء الغرامة ودفعها لا يقف عند الضابط المحرر لها، بل إن الأخير يدفعهاإلى الخازن العام، ومن تم ينتقل الالتزام بالتسجيل في البطاقة رقم 1 الخاصة للفاعل إلى الخازن.
سابعاً: التسجيل في البطاقة رقم 3 فقط عن الأحكام الصادرة بالادانة من أجل جناية أو جنحة وليس الغرامة؛
إن المادة 667 من قانون المسطرة الجنائية نظمت الأحكام المتعلقة بالبطاقة رقم 3، فهي تعتبر بيانا بالأحكام الصادرة بعقوبات سالبة للحرية من احدى محاكم المملكة من أجل جناية أو جنحة. ومن تم فالتسجيل في هذه البطاقة رهين بتوفر ثلاثة شروط أساسية؛ الأول أن تكون العقوبة بالادانة وثانيا بعقوبة سالبة للحرية وثالثا عن جناية أو جنحة.
خاتمة:
ومن تم فاحتمال التسجيل عن فعل عدم وضع الكمامة؛ يقتضي رفض أداء الغرامة أو عدم القدرة على أدائها، وتحريك المتابعة من طرف النيابة العامة والادانة من طرف المحكمة وبعقوبة سالبة للحرية. أما المصالة وأداء الغرامة فهو يسجل في البطاقة رقم و1 وليس في البطاقة 3 التي تسلم للمعني بالأمر والتي يطلق عليها في التعبير العامي " الوسخ"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.