دخلت إجراءات إقرار مجانية الدفع الإلكتروني في المغرب حيز التنفيذ، اعتبارًا من الأسبوع الحالي، حيث أعلن بنك المغرب أن الدفع عبر البطاقات البنكية سيصبح مجانيًا بالكامل، مما يعني أن المستهلكين لن يتحملوا أي رسوم إضافية عند إجراء عمليات الشراء باستخدام البطاقات البنكية. في إطار هذا القرار، سيتم تحميل التجار نسبة 0.65% من قيمة العمليات البنكية كرسوم للتبادل النقدي الإلكتروني، في حين يعفى المستهلكون من أي تكاليف إضافية. ومن شأن هذا الإجراء أن يساهم في تشجيع المواطنين على استخدام وسائل الدفع الرقمية وتعزيز الشمول المالي في البلاد. ويأتي هذا القرار في سياق استراتيجية أوسع لبنك المغرب تهدف إلى تطوير سوق الأداء الإلكتروني وتحسين البنية التحتية المالية الرقمية. وتتوخى هذه الاستراتيجية تحقيق عدة أهداف، منها تقليل تداول النقد، الذي بلغ حجمه حوالي 400 مليار درهم في مارس 2024، مما يعكس تزايد الاعتماد على النقد الورقي في المعاملات اليومية وتعزيز استخدام الوسائل الرقمية في المعاملات المالية. ويعكس هذا الإجراء التزام البنك المركزي بتعزيز الأمن في أنظمة ووسائل الدفع، وضمان حماية زبائن مؤسسات الائتمان. ويرى مراقبون أن قرار بنك المغرب بتحديد سقف مستوى مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني عند 0.65% سيسهم في تخفيف الأعباء المالية على المستهلكين، ويشجع المزيد من الأشخاص على استخدام البطاقات البنكية بدلاً من النقد. ويشيرون إلى أن هذا القرار سيعزز الثقة في النظام المالي ويعزز من الشفافية في المعاملات المالية. ويعتبر هذا الإجراء جزءًا من جهود الحكومة المغربية لتعزيز التحول الرقمي والشمول المالي، في ظل تزايد استخدام التكنولوجيا المالية في الحياة اليومية. وفي تصريح له، أكد بنك المغرب أن هذا القرار يأتي في إطار صلاحياته لضمان أمن أنظمة ووسائل الأداء، وحماية زبائن مؤسسات الائتمان. وأوضح أن البنك يهدف من خلال هذا الإجراء إلى دعم التطور الرقمي في القطاع المالي وتعزيز استخدام البطاقات البنكية كوسيلة دفع رئيسية.