قررت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي تعليق الدراسة بمختلف المؤسسات الجامعية التابعة لها بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يوم الاثنين 10 مارس، وذلك استنادًا إلى النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية. وتوقعت المديرية في نشرة انذارية، تسجيل اضطرابات جوية قوية تشمل تساقطات مطرية هامة، تساقط محلي للبرد، وهبات رياح قوية، مما قد يؤثر على التنقل وسير الأنشطة الجامعية. ويأتي هذا القرار في سياق استمرار تأثيرات العاصفة "جانا"، التي تسببت خلال الأيام الأخيرة في تسجيل مقاييس مرتفعة من التساقطات المطرية والثلجية، وانقطاع عدد من المحاور الطرقية بفعل تراكم الثلوج أو الفيضانات، ما دفع عددًا من الفاعلين الترابيين إلى اتخاذ تدابير استثنائية شملت تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية، وتعزيز عمليات اليقظة والتدخل الميداني. وأوضحت رئاسة الجامعة أن هذا الإجراء الاستباقي يأخذ بعين الاعتبار الوضعية المناخية الاستثنائية التي تعرفها الجهة، خاصة على مستوى صعوبة التنقل في بعض المناطق، مشيرة إلى أن استئناف الدراسة يظل رهينًا بتحسن الأحوال الجوية وتقييم الجهات المختصة لمستجدات الوضع. كما دعت الطلبة إلى التحلي بالحيطة والحذر، والتقيد بالتوجيهات الصادرة عن المؤسسات المعنية، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية للجامعة لتفادي أي اضطراب في السير العادي للموسم الجامعي. ويعكس هذا القرار الدينامية التي انخرطت فيها مختلف المؤسسات المعنية بتدبير الشأن الترابي لمواكبة تأثيرات الأحوال الجوية، في ظل توالي النشرات الإنذارية خلال الأسبوع الأخير، ما يطرح مجددًا تحديات التكيف مع الظواهر المناخية القصوى، ومدى جاهزية البنيات التحتية والخدماتية لمواجهتها بفعالية.