هل يشهد المشهد السياسي بمدينة طنجة تغييراً كبيراً في التوازنات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة؟ وهل قرّر أحد أبرز البرلمانيين المخضرمين وضع حد لمساره داخل الحزب الذي رافقه لسنوات طويلة؟ الأنظار تتجه صوب اسم محمد الزموري، النائب البرلماني المعروف والقيادي الجهوي، الذي تشير معطيات متطابقة إلى أنه يعيش منذ مدة توتراً مع القيادة الوطنية لحزبه، وعلى رأسها الأمين العام، ما يدفع البعض إلى التساؤل حول ما إذا كانت القطيعة قد أصبحت مسألة وقت لا غير. في الكواليس، تسري معلومات عن اتفاق مبدئي بين الزموري وحزب الحركة الشعبية، يُرتقب أن يُتوّج بإعلان الترشح تحت رايته في استحقاقات 2026. لكن، ما الذي يجعل الإعلان الرسمي غائباً حتى الآن؟ وهل يُراهن الزموري على توقيت محسوب، أم أن حسابات أخرى تؤخر الحسم العلني؟ الزموري، المعروف بقاعدته الانتخابية الواسعة في طنجة، اختار في المرحلة الحالية الابتعاد عن أنشطة حزبه السابق، مفضلاً الاشتغال عبر واجهات جمعوية قريبة منه، ما يُفسر سعيه للبقاء ميدانياً دون إقحام مباشر في صراعات حزبية قد تُرهقه قبل الأوان. لكن، إذا صح خبر التحاقه المرتقب بحزب "السنبلة"، فهل ينجح الزموري في إعادة رسم خريطة التنافس داخل المدينة؟ وهل يشكل هذا الانتقال ردة فعل على تهميش داخل الحزب السابق، أم أنه تكتيك انتخابي يُهيّئ به عودته في نسخة جديدة؟ الأكيد أن اسم الزموري سيظل حاضراً في النقاشات الانتخابية المقبلة، سواء أكمل مساره تحت نفس اللون، أو اختار تغيير القميص. فهل يُعلن القرار قريباً؟ أم أن المفاجآت لا تزال في جعبته؟