اكد النائب البرلماني عن دائرة طنجة-اصيلة، عادل الدفوف، ان نجاح شركات مغربية محلية في كسب رهان تجهيز "ملعب طنجة الكبير" بمعايير دولية، واختراق اخرى لاسواق اوروبية دقيقة كسويسرا وبلجيكا، يقيم الدليل القاطع على قدرة "الصنع في المغرب" على المنافسة عالميا اذا توفرت الظروف الملائمة. وفي سؤال شفوي موجه الى الحكومة، ساءل عضو فريق الاصالة والمعاصرة وزير الصناعة والتجارة عن الخطط البديلة لمواجهة "غول" الكلفة الطاقية وارتفاع اسعار المواد الاولية، معتبرا ان دعم هذه المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة تلك التي رفعت اسم طنجة والمغرب عاليا، لم يعد خيارا ثانويا بل ضرورة ملحة لضمان استمراريتها في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة. ويأتي تدخل النائب الدفوف في سياق وطني يتسم بالسعي لتنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب 14 اكتوبر 2022، الذي دعا الى تدشين عهد صناعي جديد يعزز السيادة الوطنية. ورغم تنويه النائب بالمجهودات الحكومية المبذولة، الا انه نبه الى وجود "مفارقة مقلقة" تهدد تنافسية القطب الاقتصادي الثاني للمملكة؛ حيث تصطدم طموحات التوسع والاستثمار بجدار التكاليف البنيوية المرتفعة، وفي مقدمتها الفاتورة الطاقية التي تنهك ميزانيات الوحدات الصناعية. وشدد المتحدث ذاته على ان معالجة هذه العناصر تبقى "الشرط الاساسي" لتفادي اضعاف النسيج الصناعي، الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وفي معرض مرافعته عن الكفاءات المحلية، استشهد ممثل دائرة طنجة-اصيلة بنموذج "الملعب الكبير لطنجة". وابرز ان هذا الصرح الرياضي، الذي بات واجهة المغرب في الاستحقاقات القارية والعالمية المقبلة، انجز بتصميم وتنفيذ شركات ومكاتب دراسات مغربية، وبعشب صناعي محلي نال اشادة الخبراء الدوليين. واعتبر الدفوف ان هذا الانجاز تحقق بفضل "الصرامة والمراقبة المستمرة"، مما يكسر الصورة النمطية التي تربط الجودة حصريا بالخبرات الاجنبية. ولم يقتصر تدخل النائب على المشاريع الكبرى، بل كشف النقاب عن دينامية لافتة لشركات صغرى ومتوسطة تنشط في المناطق الصناعية بطنجة في قطاع التجهيزات الرياضية. واوضح الدفوف، ان هذه المقاولات، رغم محدودية شهرتها في السوق الوطنية، نجحت في تصدير منتجاتها الى دول اوروبية لا تقبل المساومة في الجودة مثل سويسرا وبلجيكا، فضلا عن تزويد فرق افريقية بمعدات متطورة. وختم الدفوف تساؤله بدعوة الوزارة الوصية الى صياغة برامج دعم نوعية تستهدف هذه الفئة من المقاولات، لتمكينها من الصمود امام تقلبات الاسواق العالمية، باعتبارها قيمة مضافة حقيقية تعزز مكانة طنجة كمنصة صناعية وتصديرية رائدة على مستوى القارة.