يعود نادي اتحاد طنجة لكرة القدم لاستقبال مبارياته الرسمية على أرضية ملعب طنجة الكبير "ابن بطوطة"، بدءا من المواجهة المرتقبة أمام ضيفه الكوكب المراكشي يوم الأول من فبراير المقبل، وذلك لحساب الجولة العاشرة من منافسات البطولة الاحترافية، في خطوة تأتي لإنهاء أزمة الملعب التي أرخت بظلالها على النادي خلال الفترة الماضية. وتوصلت إدارة "فارس البوغاز" رسميا بمراسلة من السلطات الولائية بمدينة طنجة، تفيد بالموافقة على إجراء المباراة المذكورة في المعقل الرئيسي للفريق، مما يضع حدا لسلسلة من التنقلات الاضطرارية التي فرضت على النادي اللعب خارج قواعده أو في ملاعب ذات طاقة استيعابية محدودة. ويأتي هذا القرار ثمرة لاجتماعات تنسيقية مكثفة عقدها المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة مع السلطات الولائية والأمنية في المدينة، حيث تم التداول في كافة الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة لضمان عودة سلسة للجماهير إلى المدرجات الكبرى. وتركزت الاجتماعات الرسمية بين إدارة النادي والسلطات المختصة على وضع بروتوكول تنظيمي دقيق للمباريات القادمة، يشمل تحديد الطاقة الاستيعابية المسموح بها وعدد التذاكر التي سيتم طرحها للبيع، بالإضافة إلى تدابير الدخول والخروج لضمان انسيابية الحركة في محيط الملعب وداخله. ويسعى المكتب المسير من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت ملعب "ابن بطوطة" كمسرح دائم لجميع مباريات الفريق الأزرق والأبيض مستقبلا، وتفادي العودة إلى خيارات بديلة قد تؤثر على مسار الفريق تقنيا وجماهيريا. ويعول مسيرو اتحاد طنجة بشكل كبير على هذه العودة لإنعاش خزينة النادي التي تضررت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية. فقد تكبد الفريق خسائر مالية فادحة جراء اضطراره لاستقبال منافسيه في مدينة تطوان أمام مدرجات فارغة بسبب غياب الجمهور، قبل أن ينتقل لاحقا للعب في "القرية الرياضية" التي، رغم سماحها بحضور الجمهور، ظلت عاجزة عن استيعاب الأعداد الغفيرة لمناصري الفريق نظرا لمحدودية طاقتها الاستيعابية، مما قلص من عائدات التذاكر التي تشكل موردا حيويا لميزانية النادي. وتكتسي مباراة الكوكب المراكشي أهمية خاصة، ليس فقط لكونها نزالا رياضيا يسعى فيه الفريق لتحسين وضعيته في سلم ترتيب البطولة الاحترافية، بل لكونها تمثل انطلاقة جديدة لترميم الوضع المالي للنادي عبر بوابة العائدات الجماهيرية. ومن المتوقع أن تشهد المباراة إقبالا كبيرا من أنصار الفريق المتعطشين للعودة إلى مدرجات ملعبهم الكبير ومساندة اللاعبين في ظروف مثالية، وهو ما يراهن عليه المكتب المسير لتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة وضمان استقرار النادي في قادم الدورات.